هل تعاني النحافة وتشعر أن وزنك لا يزيد مهما حاولت؟ هل تتمنى أن تصل إلى جسم صحي ومتوازن دون اللجوء إلى طرق غير آمنة أو مضرة؟ إذا كنت تبحث عن طريقة فعَّالة وآمنة لزيادة وزنك بسرعة، فأنت في المكان الصحيح. في هذا المقال، سأرشدك خطوة بخطوة إلى أهم الأساليب المجربة التي تساعدك على زيادة الوزن بطريقة صحية، مع تجنب العادات الخاطئة التي قد تؤذي جسمك أكثر مما تفيده. استعد لتكتشف كيف يمكنك الوصول إلى الوزن الذي تطمح إليه بثقة وبدون قلق.
مؤشر كتلة الجسم (BMI): هل وزنك طبيعي أم تحتاج للزيادة؟
لمعرفة ما إذا كان وزنك طبيعيًا أو إذا كنت بحاجة إلى زيادة الوزن، يمكنك الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم (BMI) وهو أداة بسيطة ومعتمدة تُستخدم لتقييم العلاقة بين الوزن والطول. إليك كيف تحسبه وما تعنيه النتيجة:

مؤشر كتلة الجسم = الوزن بالكيلو جرام
___________________________
(الطول بالمتر)2
مثال
إذا كان وزنك 50 كجم وطولك 160 سم
حوِّل الطول للمتر بقسمته على 100 وهنا يكون الطول بالمتر 160/ 100= 1.6 م
اضرب الطول بالمتر بنفسه 1.6× 1.6= 2.56
اقسم الوزن على الطول المربع المحسوب 50
_______________ = 19.5
2.56
إذن مؤشر كتلة جسمك هو 19.5
لكي تحدد إذا كنت في الوزن الطبيعي أم تعاني من النحافة انظر للجدول التالي:
|
مؤشر كتلة الجسم |
التصنيف |
|
أقل من 18.5 |
نحافة – قد تحتاج إلى زيادة الوزن |
|
18.5 – 24.9 |
وزن طبيعي |
|
25 – 29.9 |
زيادة في الوزن |
|
30 أو أكثر |
سمنة |
إذن مؤشر كتلة الجسم الذى يساوي 19.5 يقع بالمعدل الطبيعي للوزن، فالوزن هنا مقبول، ولكن إذا كان وزنك أقل فأنت بحاجة فعلية لزيادة وزنك من أجل صحتك أولًا ثم من أجل مظهرك الخارجي.
علامات النحافة ومتى تصبح مشكلة صحية؟
النحافة قد تبدو غير مقلقة للبعض، بل وقد تُفهم أحيانًا على أنها دليل على الرشاقة أو الصحة، لكن الحقيقة أن النحافة الزائدة -خصوصًا إذا كانت غير مقصودة أو مزمنة- يمكن أن تشير إلى اختلال في توازن الجسم الغذائي، وقد تُضعف مناعة الجسم وتؤثر في أعضائه الحيوية. فيما يلي توضيح لأبرز العلامات التي قد تدل على أنك تعاني من النحافة غير الصحية:
أولًا: علامات النحافة الجسدية والوظيفية
انخفاض مؤشر كتلة الجسم (BMI) لأقل من 18.5
يُعد هذا المؤشر دليلًا أوليًا على أنك تحت الوزن الطبيعي حسب طولك. ويُحسب مثلما قلنا سابقًا. لا تنسَ أن تحسب مؤشر كتلة جسمك واكتبه لنا بتعليق.
الإرهاق المستمر وقلة النشاط
عندما لا يحصل جسمك على ما يكفي من السعرات والطاقة، يصبح من الصعب عليك أداء الأنشطة اليومية، وتشعر دائمًا بالتعب أو الضعف حتى بعد الراحة.

ضعف واضح في العضلات
النقص في البروتين والسعرات يؤدي إلى تحلل العضلات وضعف البنية الجسدية، ويؤثر ذلك في القدرة على رفع الأشياء أو ممارسة الرياضة.
تساقط الشعر وجفاف الجلد
يحتاج الشعر والبشرة إلى تغذية جيدة. ونقص العناصر مثل الحديد والزنك والبروتين يؤدي إلى تساقط الشعر، وتقشر الجلد، وظهور علامات جفاف واضحة.
اضطرابات في الدورة الشهرية
النقص الشديد في الدهون في جسم المرأة قد يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها تمامًا، وهو ما قد يؤثر على الخصوبة.
ضعف المناعة وكثرة الإصابة بالأمراض
عندما لا يحصل الجسم على كفايته من الفيتامينات والمعادن، تنخفض المناعة ويُصبح الجسم أكثر عرضة للعدوى، مثل نزلات البرد أو التهابات الجلد.
هشاشة الأظافر وبطء التئام الجروح
النقص في البروتين والفيتامينات (خاصة فيتامين C والزنك) يؤدي إلى ضعف في التئام الجروح، وتقصف الأظافر وسهولة تكسرها.

الشعور بالبرد معظم الوقت
الدهون في الجسم تؤدي دورًا في الحفاظ على حرارة الجسم. عند غياب هذه الدهون، يشعر الشخص بالبرد حتى في درجات حرارة معتدلة.
ثانيًا: متى تكون النحافة مشكلة صحية حقيقية؟
- قد تكون النحافة مؤقتة أو ناتجة عن طبيعة الجسم، لكن يجب القلق والانتباه في الحالات التالية:
- إذا كان فقدان الوزن سريعًا أو غير مبرر (بدون تغيير في النظام الغذائي أو النشاط).
- إذا كنت تعاني من نقص في الشهية مدة طويلة.
- عند ظهور علامات سوء تغذية مثل الدوخة، فقر الدم، جفاف الفم، ضعف التركيز، أو تغيرات مزاجية حادة.
- إذا كنتِ فتاة وانقطعت دورتك الشهرية أو أصبحت غير منتظمة.
- إذا صاحب النحافة تساقط مستمر للشعر أو تغيرات جلدية مزعجة.
- في حال كان الوزن المنخفض يؤثر في خصوبتك، أو أدائك العقلي والبدني.
ما أسباب النحافة؟
النحافة ليست دائمًا نتيجة لقلة تناول الطعام فقط، بل قد تكون ناتجة عن أسباب عدة مختلفة تتداخل مع بعضها، منها ما هو عضوي، ومنها ما هو نفسي أو سلوكي. التعرف على السبب الحقيقي مهم جدًا لوضع خطة فعالة لزيادة الوزن على نحو صحي وآمن.
العوامل الوراثية والجينية
بعض الأشخاص يولدون بجينات تجعلهم يتمتعون بعملية تمثيل غذائي سريع جدًا (أو ما يُعرف بمعدل الحرق العالي)، أي أن أجسامهم تحرق السعرات الحرارية بمعدل أسرع من الطبيعي. هؤلاء الأشخاص:
- يشعرون بالجوع كثيرًا، لكن لا يزداد وزنهم بسهولة.
- يكون جسمهم عادةً نحيفًا على الرغم من تناول كميات جيدة من الطعام.
- قد تكون لديهم عائلات بالخصائص الجسدية نفسها (نحافة وراثية).
ملحوظة: هذا لا يعني أنهم لا يستطيعون زيادة الوزن، بل يحتاجون إلى خطة مدروسة تحتوي سعرات حرارية أعلى من معدل الحرق لديهم.
سوء التغذية وعدم توازن الوجبات
تناول الطعام لا يعني بالضرورة أنك تحصل على تغذية كافية. هناك فرق بين:
- كمية الطعام: قد تأكل كثيرًا لكن من أطعمة فقيرة في القيمة الغذائية (مثل البطاطس المقلية أو المشروبات الغازية).
- نوعية الطعام: قد تفتقر وجباتك للبروتين، الدهون الصحية، الفيتامينات، والمعادن.

وينتج عن ذلك أن جسمك لا يحصل على المواد الأساسية لبناء العضلات أو تخزين الطاقة، ما يؤدي إلى ضعف عام ونحافة مزمنة.
مثال: شخص يتناول 3 وجبات يوميًا، لكنها تعتمد على الخبز والمكرونة فقط دون بروتين أو خضار أو دهون صحية = سيبقى نحيفًا رغم الأكل.
اضطرابات الجهاز الهضمي
بعض الأشخاص يأكلون جيدًا، لكن جهازهم الهضمي لا يستطيع امتصاص العناصر الغذائية بشكل سليم. ومن أشهر هذه الاضطرابات:
- القولون العصبي: يسبب انتفاخات وألمًا عند الأكل، ما يؤدي إلى فقدان الشهية أو تقليل كمية الطعام.
- الداء الزلاقي: حساسية من الجلوتين الموجود في القمح والشعير. عند تناولهم هذه المواد، يُصاب الجهاز الهضمي بالتهاب مزمن يُعيق الامتصاص.
- مرض كرون أو التهابات الأمعاء: يُصيب الجهاز الهضمي من الفم حتى الشرج، ويسبب إسهالًا مزمنًا وسوء امتصاص شديد.
النتيجة: الجسم لا يستفيد من الطعام = يستمر في خسارة الوزن حتى لو تم تناول وجبات كاملة.
الأمراض المزمنة
بعض الأمراض تستهلك طاقة الجسم أو تؤثر على الشهية والهضم، مثل:
- السرطان: فيؤدي السرطان إلى نقص شديد في الوزن بسب بزيادة استهلاك الجسم للطاقة لمحاربة الورم وضعف الشهية وقد يكون بسبب تأثير العلاج (مثل الكيماوي) على المعدة.
- السكري من النوع الأول: يؤدي السكري إلى حرق الدهون والعضلات للحصول على الطاقة إذا لم يتم التحكم به بشكل صحيح.
- أمراض مثل السل أو الطفيليات: تؤدي إلى فقدان الوزن المستمر بسبب الالتهاب المستمر أو امتصاص المواد المغذية من قبل الطفيليات داخل الأمعاء.
النتيجة: الجسم لا يحتفظ بالطاقة أو العناصر الغذائية = نحافة مستمرة.
اضطرابات الأكل النفسية
هذه من أخطر أسباب النحافة لأنها لا تتعلق بالجسم فقط بل بالعقل والنفس:
- فقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa): وهي حالة نفسية يخاف فيها الشخص من اكتساب الوزن، ويقلل الأكل بشكل حاد، ويشعر دائمًا أنه سمين حتى لو كان نحيفًا جدًا.
- الشره العصبي (Bulimia): الشخص يأكل كثيرًا ثم يعمد إلى التقيؤ عمدًا أو استخدام الملينات خوفًا من زيادة الوزن. وينتج عن ذلك نقص شديد في الوزن، اضطرابات هرمونية، وقد تؤدي إلى الوفاة إن لم تُعالج.
التوتر والقلق والاكتئاب
الحالة النفسية تؤثر بشكل كبير على الشهية والهضم، إذ إن:
- الاكتئاب قد يجعل الشخص يفقد الرغبة في الأكل تمامًا.
- القلق والتوتر المزمن قد يسببان شعورًا بالغثيان، أو اضطرابًا في المعدة عند الأكل.
- بعض الأشخاص يعانون من اضطراب في الهرمونات الناتج عن التوتر؛ ما يزيد حرق السعرات.

النتيجة: انخفاض الشهية، قلة الطعام، وحرق عالٍ للطاقة = نزول وزن مستمر.
النشاط البدني الزائد
الرياضيون أو الأشخاص الذين يعملون في مهن تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا (مثل الجري أو البناء أو التنقل كثيرًا) يحرقون كمية كبيرة من السعرات، وإذا لم يتم تعويض هذه السعرات من خلال وجبات غنية ومتكاملة أو تناول وجبات إضافية أو سناكس، سيبدأ الجسم في استخدام الدهون ثم العضلات = نزول الوزن تدريجيًا.
النتيجة: الجسم يحرق أكثر مما يتناول → نحافة رغم الشهية الجيدة.
استخدام بعض الأدوية
بعض الأدوية لها تأثير جانبي مباشر على الوزن، مثل:
- أدوية الغدة الدرقية (تزيد الحرق).
- أدوية الاكتئاب (قد تقلل الشهية أو تسبب اضطرابًا في التمثيل الغذائي).
- بعض العلاجات الكيميائية (تسبب غثيانًا وضعف الشهية).
النتيجة: رغم تناول الطعام، يفقد الجسم الوزن بسبب التأثيرات الدوائية.
اضطرابات في الهرمونات
من أهم الاضطرابات الهرمونية التي قد تؤدي الى النحافة:
- فرط نشاط الغدة الدرقية: يزيد معدل الحرق بشكل كبير جدًا، لدرجة أن الجسم لا يستطيع تخزين أي طاقة أو دهون.
- نقص هرمون النمو أو اضطراب الكورتيزول: يؤثر في بنية الجسم، ويمنع تكوين الكتلة العضلية أو تخزين الدهون.
النتيجة: رغم التغذية الجيدة، يبقى الجسم نحيفًا بسبب الخلل الهرموني.
قواعد زيادة الوزن بطريقة صحية
زيادة الوزن قد تبدو بسيطة من الخارج: «كُل أكثر!»، لكن الحقيقة أن الزيادة الصحية للوزن تعتمد على توازن دقيق بين اختيار الأطعمة المناسبة، والنشاط البدني المدروس، والمتابعة المنتظمة. فالاكتساب العشوائي للوزن من خلال الأطعمة الغنية بالدهون الضارة والسكريات قد يؤدي إلى زيادة دهون البطن، ومشكلات في القلب أو الكبد، بدلًا من بناء جسم قوي ومتناسق. إليك القواعد الذهبية لزيادة الوزن على نحو صحي وآمن:
تناول سعرات حرارية أكثر من التي تحرقها
لزيادة الوزن، يجب أن يكون هناك فائض في السعرات، أي أن تدخل سعرات إلى جسمك أكثر مما يستهلكه في الحركة، التنفس، الهضم، وغيرها من العمليات الحيوية.
كيف تعرف كم تحتاج من السعرات؟
استخدم حاسبة السعرات على الإنترنت، وأدخل بياناتك (العمر، الطول، الوزن، النشاط البدني).
مثلاً: لو كان احتياجك اليومي 2200 سعرة، فأنت تحتاج لتناول 2500–2700 سعرة لزيادة الوزن.

كيف تطبق هذا عمليًا؟
- زِد كمية الطعام في كل وجبة بنسبة 20–30%.
- أضف ملعقة زبدة أو زيت زيتون إلى أطباقك.
- اختر الأطعمة المركزة بالسعرات (مثل المكسرات والحليب كامل الدسم بدلًا من الحليب الخالي).
اختيار الأطعمة الغنية بالسعرات والعناصر الغذائية
هدفك ليس فقط زيادة السعرات، بل ملء جسمك بعناصر تقوِّيه، مثل البروتين، الحديد، الكالسيوم، الدهون الصحية.
أمثلة على أطعمة عالية القيمة
- الأرز والبطاطس: مصدر جيد للكربوهيدرات والطاقة.
- البيض: يحتوي البروتين والدهون والفيتامينات.
- المكسرات: حفنة صغيرة قد تحتوي 200 سعرة، ومعادن مهمة.
- الحليب كامل الدسم: غني بالبروتين والكالسيوم والدهون.
تجنب الأطعمة المصنعة والمقليات والسكر الزائد؛ فهي تزيد الدهون الضارة فقط، دون تقوية الجسم.
وزِّع الوجبات على مدار اليوم
إذا كنت تجد صعوبة في تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة، فقسِّمه إلى 6 وجبات صغيرة خلال اليوم.
نموذج ليوم كامل
- فطور غني (مثل بيض + خبز + جبن + عصير طبيعي).
- سناك (موزة + زبدة فول سوداني).
- غداء متكامل (لحم + أرز + سلطة + زيت زيتون).
- سناك (كوب زبادي + شوفان + عسل).
- عشاء (عجة بيض + خبز + خضار مطبوخ).
- سناك قبل النوم (كوب لبن + تمر).
التركيز على البروتين لبناء العضلات
البروتين هو المادة الخام التي يبني بها الجسم عضلاته وأعضاءه؛ لذلك لا بد أن يكون جزءًا أساسيًا من كل وجبة.
ما الكمية المطلوبة؟
إذا كان وزنك 50 كجم، فأنت بحاجة إلى 75–100 جرام بروتين يوميًا.
مصادر ممتازة للبروتين
- بيضتان = 12 جم بروتين.
- كوب عدس مطبوخ = 18 جم.
- صدر دجاج = 30 جم.
- كوب زبادي = 8–10 جم.
- ملعقة كبيرة من مسحوق البروتين (Whey) = 20–25 جم.
الدهون الصحية هي سر السعرات المركزة
الدهون الصحية لا تزيد الوزن فقط، بل تدعم صحة القلب، والدماغ، والهرمونات.
طرق ذكية لإدخالها في نظامك
- أضف ملعقة زيت زيتون على السلطة أو الأرز.
- تناول الأفوكادو مهروسًا أو على خبز محمص.
- استخدم زبدة الفول السوداني في السناكس.
- تناول الجوز واللوز يوميًا.
ولكن احذر:
الدهون المهدرجة الموجودة في المقرمشات والوجبات الجاهزة تضر القلب وتسبب دهونًا خطرة.
التمارين الرياضية لبناء كتلة عضلية وليس دهون فقط
ممارسة تمارين المقاومة (مثل رفع الأوزان أو تمارين الجسم) تحفز الجسم على:
- تحويل السعرات الزائدة إلى عضلات.
- تحسين الشهية.
- تنظيم الهرمونات.

أفضل التمارين لبناء الكتلة العضلية
- تمارين السكوات (Squats).
- الضغط (Push-ups).
- رفع الأوزان Dumbbells أو بار الحديد.
ولكن يجب عليك الحذر من تمارين الكارديو:
مثل الجري لمسافات طويلة أو الرقص الشديد؛ لأن ذلك قد يحرق السعرات التي تحتاجها لبناء جسمك.
شرب مشروبات غنية بعد الأكل
بدلًا من شرب الماء أو العصائر قبل الأكل (التي تملأ معدتك)، اشرب مشروبات مغذية بعد الوجبات لتزيد السعرات دون تقليل شهيتك.
إليك بعض الوصفات سهلة:
- ميلك شيك بالموز والعسل والحليب كامل الدسم + شوفان.
- عصير مانجو + زبادي + قليل من المكسرات.
- سموثي تمر بالحليب وزبدة الفول السوداني.
النوم الكافي
فالنوم العميق -وذلك عن طريق النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم بساعتين- يساعد الجسم في إفراز هرمون النمو الذي:
- يساعد في بناء العضلات.
- يعزز عملية التمثيل الغذائي السليم.
- ينظم الشهية والوزن.
الصبر والاستمرارية
لا تنتظر معجزة في أسبوع؛ فزيادة الوزن على نحو صحي تحتاج وقتًا. كل ما عليك فعله هو وزن نفسك بصورة أسبوعية، وقياس (الخصر، الذراع، الفخذ)، ويجب أن تعلم أن هناك معدلًا صحيًا لزيادة الوزن هو:
· 0.5 إلى 1 كجم أسبوعيًا زيادة ثابتة ومستقرة.
استشارة مختص إذا لم تحصل على نتائج
إذا وجدت نفسك لا يزيد وزنك علىا الرغم الالتزام بكل القواعد السابقة، يجب عليك الذهاب لاختصاصي تغذية؛ فقد تكون هناك أسباب خفية تمنع زيادة الوزن مثل:
- خلل هرموني.
- سوء امتصاص.
- فقر دم مزمن.
- اضطراب نفسي.
في هذه الحالة، لا تتردد في زيارة:
- طبيب باطني أو غدد صماء.
- اختصاصي تغذية لتعديل البرنامج بدقة.
أفضل الأطعمة لزيادة الوزن بسرعة وبشكل صحي
إذا كنت ترغب في زيادة وزنك بطريقة صحيَّة، فاختيار نوعية الطعام أهم من كميته فقط. يجب أن تركز على أطعمة غنية بالسعرات الحرارية، لكنها أيضًا مليئة بالعناصر الغذائية المهمة مثل البروتين، الدهون الصحية، والفيتامينات والمعادن. هذه الأطعمة تساعد في بناء العضلات، دعم جهازك المناعي، وتحسين الصحة العامة في أثناء زيادة الوزن. إليك قائمة شاملة بأفضل الأطعمة لزيادة الوزن، مقسَّمة حسب المجموعات:
أولًا: الأطعمة الغنية بالبروتين (بناء العضلات)
البروتين ضروري جدًا لزيادة الوزن بشكل صحي؛ لأنه يدعم نمو العضلات، وليس فقط تراكم الدهون.
أهم مصادر البروتين
- البيض: غني بالبروتين والدهون الصحية. بيضة واحدة = 6 جم بروتين.
- اللحوم الحمراء (مثل اللحم البقري أو الضأن): مصدر ممتاز للحديد والكرياتين وبناء العضلات.
- صدور الدجاج: خالية من الدهون، وسهلة الهضم.
- السمك الدهني مثل السلمون أو التونة: غني بالأوميجا 3 والبروتين.
- الأجبان كاملة الدسم: مثل الجبنة الرومي أو الشيدر أو الجبن القريش.
- البقوليات: مثل العدس، الفول، الحمص، غنية بالبروتين النباتي والألياف.
- منتجات الألبان كاملة الدسم: مثل الحليب، الزبادي، واللبن الرائب.

نصيحة: حاول أن تضيف البروتين إلى كل وجبة رئيسة ووجبة خفيفة.
ثانيًا: الأطعمة الغنية بالدهون الصحية (زيادة السعرات الذكية)
الدهون الصحية مصدر مركَّز للطاقة، وتمد الجسم بسعرات عالية دون حاجة لتناول كميات كبيرة.
أفضل الخيارات للدهون الصحية
- المكسرات: اللوز، الكاجو، الفستق، الجوز – حفنة واحدة = 150–200 سعرة حرارية.
- زبدة الفول السوداني أو زبدة اللوز: غنية بالبروتين والدهون الصحية.
- الأفوكادو: ثمرة واحدة = 250–300 سعرة + ألياف + فيتامينات.
- زيت الزيتون: ملعقة كبيرة = 120 سعرة – أضفه إلى السلطة أو الأرز.
- زيت جوز الهند الطبيعي: مفيد في الطهي أو مع الشوفان.
تجنب الدهون الصناعية مثل السمن النباتي والدهون المهدرجة.
ثالثًا: الكربوهيدرات المعقدة (الطاقة المستمرة)
الكربوهيدرات هي المصدر الأساسي للطاقة، وتساعد في تخزين الجليكوجين في العضلات؛ ما يعزز زيادة الوزن.
أمثلة للكربوهيدرات المعقدة
- الأرز الأبيض أو البني: طبق واحد = 200–250 سعرة.
- المكرونة (خاصة المصنوعة من الحبوب الكاملة): سهلة التحضير وغنية بالكربوهيدرات.
- البطاطس والبطاطا الحلوة: مصدر طبيعي للنشويات والفيتامينات.
- الخبز البلدي أو الكامل: خصوصًا عند تناوله مع بروتين.
- الشوفان: غني بالألياف، ويزيد الطاقة والنشاط.
اجعل الكربوهيدرات جزءًا أساسيًا في كل وجبة.
رابعًا: الفواكه الطازجة والمجففة (الفيتامينات والطاقة)
الفواكه -خاصة المجففة- تحتوي سكريات طبيعية وسعرات عالية وألياف مهمة للهضم.
فواكه طازجة مفيدة
- الموز: غني بالسعرات والمغنيسيوم.
- المانجو: تمنحك طاقة و فيتامين A.
- التين والعنب.
فواكه مجففة مفيدة
- الزبيب، التين المجفف، المشمش المجفف، التمر. فحفنة صغيرة = 150–200 سعرة حرارية.
- يمكن إضافتها للشوفان أو تناولها كسناك بين الوجبات.
خامسًا: المشروبات المغذية (زيادة السعرات بسهولة)
بعض المشروبات تمد الجسم بسعرات عالية دون أن تملأ المعدة مثل الطعام الصلب، وهي مثالية للأشخاص الذين لا يستطيعون تناول كميات كبيرة من الطعام.
أمثلة على مشروبات مفيدة
- ميلك شيك بالموز والعسل والحليب كامل الدسم.
- سموثي مانجو + زبادي + شوفان + مكسرات.
- عصير تمر بالحليب.
- ماء جوز الهند + لبن + موز.
تجنَّب المشروبات الغازية أو السكرية المصنعة التي لا تحتوي قيمة غذائية.
نصائح عامة لتطبيق هذه الأطعمة عمليًا
- اجعل طبقك متوازنًا: نصفه كربوهيدرات، ربع بروتين، ربع دهون صحية.
- لا تأكل حتى الشبع فقط، بل زد قليلًا من الطعام حتى لو كنت ممتلئًا.
- أضف المكونات الغنية بالسعرات في كل وجبة: مثل الزيت أو الجبن أو المكسرات.
- خطط للوجبات مسبقًا حتى لا تفوتك الوجبات بسبب الانشغال أو الكسل.
- استخدم جدولًا لتتبع السعرات والوزن أسبوعيًا.
مكملات غذائية قد تساعدك في علاج النحافة وزيادة الوزن (إذا لزم الأمر)
على الرغم من أن الغذاء الطبيعي هو الخيار الأفضل دائمًا، فإن بعض الأشخاص قد يجدون صعوبة في تناول كميات كافية من الطعام لزيادة الوزن، أو قد يكون لديهم سوء امتصاص أو ضعف شهية. في هذه الحالات، يمكن أن تكون المكملات الغذائية حلًا داعمًا ومفيدًا، لكن بشرط استخدامها على نحو مدروس وتحت إشراف مختص. إليك أبرز المكملات التي قد تساعد:

مكملات زيادة الوزن (Mass Gainers)
مكملات بودر تحتوي سعرات حرارية عالية جدًا، إضافة إلى الكربوهيدرات والبروتين وبعض الدهون الصحية. وتعد مناسبة لمن يحرقون سعرات كثيرة يوميًا أو لا يستطيعون تناول كميات كبيرة من الطعام. فكوب واحد منها يحتوي على 600–1000 سعرة حرارية.
كيف تُستخدم مكملات زيادة الوزن؟
تُمزج مع الحليب أو الماء وتُشرب بعد الوجبة أو بعد التمرين.
ملاحظة: لا تجعلها بديلًا عن الطعام، بل وسيلة مساعدة.
بروتين مصل اللبن (Whey Protein)
نوع من البروتين سريع الامتصاص يُستخرج من الحليب يساعد في بناء الكتلة العضلية عند ممارسة تمارين المقاومة، ويعد ممتازًا للأشخاص الذين لا يحصلون على ما يكفي من البروتين من الطعام.
كيف يُستخدم بروتين مصل اللبن؟
ملعقة (نحو 25 جم بروتين) تُخلط مع الماء أو الحليب.
أفضل وقت لتناول بروتين مصل اللبن: بعد التمرين مباشرة أو مع وجبة خفيفة.
مكملات الفيتامينات والمعادن (Multivitamins)
تدعم المكملات المتعددة الجسم في حال وجود نقص في بعض العناصر مثل:
- الحديد (لفقر الدم).
- الزنك (لنقص الشهية).
- فيتامين D و B12 لتحسين الطاقة والمناعة.
ولكن يُفضل إجراء تحليل دم لمعرفة النقص الحقيقي قبل تناولها.
مكملات فتح الشهية
هي مكملات أو أعشاب تساعد في زيادة الإحساس بالجوع.
أمثلة لفواتح الشهية
- الأدوية التي تحتوي على خلاصة الحلبة.
- الأدوية التي تحتوي على فيتامين B-complex.
- الأدوية التي تحتوي الزنك.
يجب استخدامها بحذر، ويفضل تحت إشراف طبيب، خصوصًا للأطفال أو كبار السن.
أوميغا 3 (Omega-3 Fatty Acids)
تساعد الأوميجا 3 في دعم صحة الدماغ والقلب وتقليل الالتهابات، وتؤدي دورًا في تحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتساعد في رفع المزاج والشهية.
أهم مصادر الأوميجا 3
- زيت السمك (Fish oil).
- كبسولات أوميغا 3 من الصيدلية.
نصائح مهمة قبل استخدام أي مكمل غذائي
- ابدأ أولًا بالغذاء الطبيعي المتوازن، ولا تعتمد على المكملات فقط.
- لا تستخدم المكملات دون استشارة طبيب أو اختصاصي تغذية.
- اختر مكملات من شركات موثوقة ومعروفة، وتأكد من وجود ترخيص صحي.
- تجنب شراء مكملات غير معروفة من الإنترنت أو بدون مكونات واضحة.
- إذا لاحظت أعراضًا غريبة بعد الاستخدام (مثل اضطراب في المعدة، طفح جلدي، أو خفقان)، توقف فورًا وراجع طبيبك.
أسئلة شائعة
هل يمكن تناول أدوية تحتوي على الكورتيزون للمساعدة في زيادة الوزن مثل دواء ديكسازون؟
لا يُنصح باستخدام ديكسازون لزيادة الوزن؛ فهو أمر خاطئ وخطير طبيًا، فالذي يجعلك تزيد بالوزن عند تناول الكورتيزون هو أن أدوية الكورتيزون مثل «ديكسازون» تؤدي إلى:
- احتباس السوائل في الجسم: ما يعطي شكلًا منتفخًا للوجه والجسم.
- زيادة الشهية: فيتناول الشخص كميات كبيرة من الطعام.
- توزيع غير طبيعي للدهون: غالبًا ما تتراكم في الوجه، البطن، أعلى الظهر، وتسبب شكلًا غير متناسق.
لكن هذه الزيادة ليست صحية، وغالبًا ما تكون مؤقتة، وتزول بعد وقف الدواء، وقد تترك آثارًا سلبية.
لماذا لا يُنصح باستخدام ديكسازون لزيادة الوزن؟
لأن له آثارًا جانبية خطيرة، خاصة عند استخدامه مدة طويلة أو بدون إشراف طبي، منها:
على المدى القصير
- ارتفاع ضغط الدم.
- تقلبات المزاج والنوم.
- احتباس الماء والانتفاخ.
- حب الشباب.
على المدى الطويل
- هشاشة العظام.
- ضعف المناعة وسهولة العدوى.
- تقرحات المعدة.
- ارتفاع السكر في الدم (وقد يسبب السكري).
- ضمور العضلات.
- إضعاف الغدة الكظرية.
- والأسوأ: التوقف المفاجئ عن الكورتيزون يمكن أن يسبب هبوطًا خطيرًا في الدورة الدموية.
دواء ترايكتين هل هو آمن لزيادة الوزن؟
لا يُنصح بذلك؛ لأن ترايكتين لم يُصمم لزيادة الوزن أصلًا، فهو مضاد للحساسية يُستخدم في علاج الحساسية والطفح الجلدي وأنواع أخرى من الحساسية. ولكن ما يحدث أنه في كثير من الحالات يؤدي إلى فتح الشهية بشكل كبير، وبالتالي زيادة الوزن بسبب زيادة كميات الأكل. فالزيادة بالوزن ناتجة عن الطعام الزائد، وليس لأن الدواء «يبني» الجسم أو العضلات.
هل ترايكتين آمن؟ وما آثاره الجانبية؟
الآثار الجانبية الشائعة:
- النعاس الشديد.
- دوخة أو دوار.
- جفاف الفم.
- اضطرابات في المزاج (خاصة عند الأطفال).
- إمساك.
- تشوش في الرؤية.
في حالات نادرة أو مع الاستخدام الطويل:
- اضطرابات في الجهاز العصبي.
- تأثير على القدرة الإدراكية والتركيز.
- قد يسبب الاعتماد النفسي (خاصة إذا استخدم بهدف الشعور بالجوع دائمًا)
هل حبوب الخميرة تزيد الوزن؟ وهل هي آمنة؟
نعم، قد تساعد حبوب الخميرة في زيادة الوزن بشكل غير مباشر، ولكنها لا تحتوي على سعرات حرارية عالية بحد ذاتها.

كيف تساعد في زيادة الوزن؟
- تفتح الشهية بفضل احتوائها على فيتامينات B، خاصة B1 وB6، ما يجعل الشخص يأكل أكثر.
- تحسن الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، فيستفيد الجسم بشكل أفضل من الطعام.
- تقلل التوتر والإرهاق، وهو ما يساعد في تحسين الحالة النفسية التي قد تؤثر في الشهية.
لكن المهم أن تعرف أن حبوب الخميرة لا «تُسمن» بمفردها، لكنها تساعدك في الأكل أكثر والاستفادة من الطعام، وبالتالي قد تسهم في زيادة الوزن إذا كان نظامك الغذائي غنيًا بالسعرات.
إن زيادة الوزن ليست أرقامًا على الميزان فقط، بل هي رحلة نحو صحة أفضل، وجسم أقوى، وثقة أكبر بالنفس. المهم أن تختار الطريق الصحيح: تغذية متوازنة، عادات ذكية، ومكملات طبيعية عند الحاجة، وبعيدًا عن الحلول السريعة والخطرة مثل الأدوية غير الآمنة. تذكَّر دائمًا أن الوزن الصحي هو الوزن الذي تشعر معه بالقوة، والنشاط، والرضا عن نفسك. ابدأ اليوم بخطوة صغيرة، استمر عليها بثبات، وسترى الفرق. وإن شعرت بالتعب أو البطء في النتائج، لا تيأس، بل راجع خطتك أو استعن باختصاصي يساعدك في تعديل المسار.
المراجع
- https://www.healthline.com/nutrition/how-to-gain-weight#6-quick-tips
- https://www.nhs.uk/live-well/healthy-weight/managing-your-weight/healthy-ways-to-gain-weight/
- https://www.betterhealth.vic.gov.au/health/healthyliving/weight-and-muscle-gain
- https://www-vinmec-com.webpkgcache.com/doc/-/s/www.vinmec.com/eng/blog/18-healthy-foods-to-help-you-gain-weight-quickly-and-effectively-en
- https://www.nth.nhs.uk/resources/dietary-advice-about-gaining-weight-in-a-healthy-way/
- https://health.clevelandclinic.org/how-to-gain-weight
- https://www.healthinfo.org.nz/patientinfo/205698.pdf
- https://www.bhf.org.uk/informationsupport/heart-matters-magazine/nutrition/ask-the-expert/how-to-gain-healthy-weight-after-illness
- https://memorialhermann.org/services/specialties/rockets-sports-medicine-institute/sports-nutrition/healthy-weight-gain-strategies
- https://zoe.com/learn/how-to-gain-weight-in-a-healthy-way
- https://kidshealth.org/en/teens/gain-weight.html
- https://healthify.nz/hauora-wellbeing/w/weight-tips-to-gain
- http://www.webmd.com/diet/ss/slideshow-safe-weight-gain
- https://www.baptisthealth.com/blog/weight-management/how-to-gain-weight
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.