وداعاً حاتم علي

وداعاً "حاتم علي"....

في هذه اللحظة دمشق تبكيك والشام و حلب واللاذقية وحمص..

والجولان يبكيك، وكل شارع من شوارع سوريا يبكيك..

أليس الرحيل مبكراً وموجعاً ومبكياً؟

لازلت شاباً أمام الموت، فلماذا خطفك من بين محبيك بهذه الطريقة وبهذا التوقيت؟..

لو أن الدموع تعيد الميت لبكينا حتى يعود.. 

ماذا فعلت بنا حتى تألمنا لرحيلك بكل هذا العمق؟..

منذ الصغر وأنا مذهولةٌ بآدائك و إبداعك و إنسانيتك..

كنت" المميز الرائع " واليوم أصبحت" الراحل"!

مع نهاية هذا العام المأساوي ما عادت" الأحلام كبيرة" و"الفصول" ما عادت "أربعة"

قضى عليها القدر ليجعل من كل فصول السنة خريفاً بائساً..

شكراً لأنك أغنيت ثقافتنا وعرّفتنا على بطولات رجال من التّاريخ العربي المشرّف

حين كان المحارب العربي رمزاً للرجولة والقوة والشهامة وللأخلاق النبيلة..

شكراً لأنك عرّفت جيلنا على بطولات "صلاح الدين الأيوبي" وقيادته العظيمة لمعارك تاريخية مشرفة ضد كل من حاول الإستيلاء على أراضينا وقيمنا ومبادئنا المقدسة...

لقد قلت يوماً بأن بلادنا بحاجة لقائد بأخلاق وعظمة ورؤية "صلاح الدين" وعزيمته أكثر من حاجتها ل"صلاح الدين" نفسه ..

ولم و لن ننسى جهودك الجبارة التي بذلتها في تصوير مسلسل "عمر بن الخطاب" خليفة المسلمين..

 وكيف صورت لنا حقيقة هذا الرجل الذي نعتبره قدوة لنا وقائداً من قادة أمتنا وخير ممثلٍ لقيم النبي محمد صلى الله عليه وسلم..

شكراً لأنك تمكنت من إيقاعنا في حب الدراما السورية

وحتى في حب سوريا نفسها..

أعجبنا بجمال المدن السورية وعراقة المنازل والأحياء وتعلقنا بالبيئة الدمشقية..

شكراً لك لأنك جعلتنا محور اهتمامك في كل مرة من المرات نشعر وكأنك بهذه الشخصية أو ذلك البطل تقصدنا" نحن" أبناء الأمة التي تطمح من خلالنا إلى التغيير الذي تتوق إليه منذ زمن طويل..

شكراً على "التغريبة الفلسطينية" التحفة التوثيقية التاريخية للنكبة الفلسطينية التي شكلت أيضا المقدمة لنكبة أمتنا بأسرها والتي ما زالت تعيش في كل لحظة آثارها المدمرة على كل الصعد..

يكفي بأنه وثّق لنا بشكل واقعي وفني معاناة اللّاجىء المطرود من أرضه ومحاولات لا تكف حتى اليوم لطرده من هويته وحقه في العودة وإجرام الإحتلال الإسرائيلي وخيانة الأخوة

تحفتك الفنية هذه جسّدت لنا بأن فلسطين هي القضية وستبقى هي القضية رغماً عن الجميع..

كل الشكر لا يعبر عن إمتناننا لك أيها المخرج الرائع..

صاحب القضية و الرسالة الإنسانية والوطنية لا يموت

وأنت يا حاتم علي لن تموت.. لن تموت..لن تموت..

 

بقلم/يمنى شلق

الأحد‏، 03‏ كانون الثاني‏، 2021

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب