وخزة

يرخون قبضة أيديهم منا، وبعد أعوام يترنّمون على جثثنا الميّتة!

وكأنّهم لا يكتفون من ذاك الخرب الذي خلفوه بنا وراءهم!

وكأن شراسة أفعالهم بنا لم تكن إلا وخزة شوكة!

أنانيون في تقديرهم لنا وعلاقتهم بنا..

مكابرون في تسوية مرادهم ....

نصبح غارقين في وهمهم

كالاهتمام بنا، كالمبالغة بحبّنا، كالاعتياد علينا..

يعلقوننا بهم كي نتمسك بهم ونشد على أيديهم، وعندما نصبح مدمنين على تواجدهم

نصبح عاجزين عن الرحيل عنهم..

هنا يشعرون بلذّة الانتصار..

وعظمة ما حقّقوا من كسر لشوكة غيرهم..

نصبح هائمين على وجهنا، نُهدِر كلّ مشاعرنا لهم وكأنهم الفرص الذهبية لحياتنا، فضياعهم من بين أيدينا جريمة في حقنا..

تحكمك العواطف، تجرك المشاعر لتقنعك

بالاستمرار في سرداب مظلمٍ لا نور فيه...

ولوهلة عندما يستيقظ العقل محاولاً الانتصار لذاتنا ولكرامتنا!

يبدأ إنذار الخطر يشع بعقولهم بأنهم سيخسرون اللعبة، وتنقلب الطاولة على ما عليها، هنا يلتجئون إلى حرب نفسية ليَضعُف الطرف الآخر، ويضعونه تحت وطأة عذاب الضمير الذي يظنون أننا لا نحمل منه شيئاً!

ثم ينعتوننا بأننا أموات وعديمو الوفاء والإحساس!

كم هم قُساة على مشاعرنا، وكم هم ضحايا لنرجسيتهم المقيتة...

هناك علاقات لا تُنعتُ إلا بكلمة سامّة فقط..

فجُلُّ وقتنا مهدور بها، وكلّ مشاعرنا مستنزفة لا تعود إلينا...

نصبح ضحاياهم، يتلذّذون بتعذيبنا، يضحكون باستهزاء على جراحنا..

وغالباً ما يكونون غير مذنبين في نظر أنفسهم بحقّنا...

هؤلاء لا يستحقون منا سوى زر "إلغاء المتابعة"، والاستمرار في حياتنا..

يستحقون فقط جداراً عازلاً بيننا وبينهم...

حتى لا نكون سجناء داخل غرفهم المظلمة..

مصيرنا مجهول معهم...

الانتصار الحقيقة هو التحرر من كلّ ما يعكّر صفو أمزجتنا، والرحيل عن من لا يقدّر قيمتنا...

فنحن أقوياء بهم أو بدونهم..

ها نحن اليوم تجاوزنا كل تلك الخيبات والخذلان..

نحن الآن منتصرون رغم تلك الندوب التي حلّت بنا..

فيكفي أننا كسبنا شرف التجربة، وتعلمنا بألّا نضع ثقة كاملة، فليس ثمة من يمكننا الوثوق به سوى أنفسنا.

أنا لست إلا جسداً دون روح ، تخرج انفاسي في صورة حروف ، هوايتي الكتابة ❤والقراءة ، خريجة بدرجة "بكالوريوس" الوقت كفيل بأن يخبرك من اكون 💌

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أنا لست إلا جسداً دون روح ، تخرج انفاسي في صورة حروف ، هوايتي الكتابة ❤والقراءة ، خريجة بدرجة "بكالوريوس" الوقت كفيل بأن يخبرك من اكون 💌