الفيلم القصير "سعيد يعني هابي"، أحد الأفلام القصيرة التي تهتم منصة جوك بتقديمها والحديث عنها، فموقع "آخر مترو" لا يهتم بالكتب والكتابات فقط، ولكنه يهتم أيضًا بتقديم الأفلام القصيرة الهادفة، مثل: "أما أنا" و"فاكرها شطارة".
اقرأ أيضاً فيلم وثائقي بعنوان حقيقة الأطباق الطائرة
أحداث فيلم سعيد مش هابي
تدور أحداث الفيلم حول "سعاد"، السيدة المصرية التي تُسجل أحد الأشرطة لصديقتها التي تزوجت وتقيم في السعودية.
تبدأ كلامها بالسلام عليها وسؤالها عن حالها وحياتها، ثم تستطرد قائلة: "طبعًا زمانك مستغربة قوي إيه اللي فكرني بيكي بعد السنين دي كلها، والله ما أنا عارفة، أنا كمان بسأل نفسي نفس السؤال، بس أنا اليومين دول أيام زمان هافة عليَّ قوي مش عارفة ليه!".
ثم تعود بذكرياتها إلى الوراء قليلًا فتقول: "لما نزلت الصبح كان وقت دخول المدارس، مشيت وسط البنات وافتكرت أيام المدرسة، وقعدت أقول لروحي هو أنتِ يا بت مكملتيش ليه؟".
وتردف قائلة: "نزلت زي كل يوم الصبح عشان أجيب الغدا، ألا صحيح قوليلي يا بت بيقولوا عندكم في السعودية مفيش لا خضري ولا فكهاني في الشارع ولا حتى فرن، وأنكم بتروحوا تشتروا كل حاجة من سوبر ماركت كبير.
دا أنا لو مكانك كان يوحشني الرغي مع عم حسن الخضري، ولا بلاش كلام فاضي دا انا روحت أجيب عيش وكان طابور العيش طويل، والناس خلقها ضيق كدا ومش طايقة نفسها ومحدش طايق كلمة لحد، تلاقي السوبر ماركت اللي عندكم أحسن بكتير".
ثم تُكمل: "ركبت الأتوبيس، ما أنا دايمًا ببقى متدهولة كدا وأنا راكبة الأتوبيس على طول معايا شيل، مع إن السكة يادوب محطتين لحد البيت بس ببقى شايلة أكياس الخضار والطلبات فأقول أركب بدل ما أمشي، وعشان الأتوبيس فاضي فقعدت، وكان السواق مشغل الراديو، يمكن يكون بيشغله كل يوم، لكن في الزحمة والهيصة الواحد مبيسمعش ولا حاجة، ولا حتى صوت نفسه وهو بيفكر".
"فاكرة يا بت، فاكرة أيام زمان، نقعد كدا لا شغلة ولا مشغلة نسمع الراديو، ولا عندنا هموم ولا حاجة وأبوكِ يخش يعكنن علينا، و يقول اطفوا الهباب دا واقعدوا ذاكروا شوية، فاكرة يا بت أيام الإعدادية لما كنا قاعدين بنذاكر أنا وأنتِ.
اقرأ أيضاً فيلم وثائقي.. There Will Be Blood قصة أثرى أثرياء العالم كارنيغي
تابع أحداث فيلم سعيد مش هابي
وأمي وأبويا دخلوا عليَّ وقالوا لي مبروك جالك عريس من مصر موظف مِلو هدومه وكسيب، ساعتها فرحت عشان هروح مصر، وأنتِ قعدتي تعيطي وتولولي.. هتمشي وتسيبيني هتمشي وتسيبيني، أديني أهو من ساعتها وأنا قاعدة في البيت".
وتستطرد قائلة: "ألا يا بت يا زوزو أنتِ بقيتي مدرسة إيه؟ عربي ولا إنجليزي؟ تلاقيكي بقيتي ناظرة مدرسة ما أنتِ شاطرة.
المهم نرجع لموضوعنا.. أنا عاوزة أحكي لك على النهارده.. سمعت حوار في الراديو بتاع واحدة اسمها روبي، دي بنت مغنية جديدة من مصر ماعرفش بقى وصلتلكم أغانيها في السعودية ولا ممنوع تشوفوا الفيديو كليب دا.
أغنية مشهورة قوي اسمها "ليه بيداري كده ولا هو داري كده ولا داري كده" كانت بتقول إيه بقى يا ستي.. إن ما فيش بنت مصرية ما وقفتش قدام البنات تتزوق وترقص، قعدت في الأتوبيس أسمع الحوار من أوله لآخره.
وعدت محطة البيت وفجأة لقيت نفسي على كوبري قصر النيل، وأنا عمالة أقول جوايا، أنا عمري لا اتزوقت ولا وقفت أرقص قدام مرايا، قعدت أسرح وأفكر، هو أنا نفسي في إيه؟".
ثم تسرح بخيالها قليلًا لتتذكر مدرس الإنجليزية الذي كان يُردد "سعيد يعني هابي"، ثم تعود ثانية إلى صديقتها: "عارفة عملت إيه يا بت يا فوزية؟ روحت الكوافير، بالمناسبة أنتم عندكم كوافير في السعودية ولا الحاجات دي حرام هناك؟ وحياتك يا زوزو ابعتيلي مع البت فتحية شريط، قولي لي فيه حياتك عاملة إزاي، ولادك.. جوزك.. البلد، وحياتك يا زوزو، وحشتيني والسلام ختام".
وبنظرة يكسوها الحزن قالت: "عارفة يا زوزو يا ريتني كنت كملت، يمكن كان زماني دلوقتي بقيت مدرسة موسيقى، أصل أنا عمري ما رقصت قدام مرايا بس غنيت.. ومن قلبي كمان".
حلو اوي وانصح بقراءة مملكة المحبه ايضا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.