وبعدين؟؟


استجمع كل قواه لينتصرعلي خوفه من رد فعلها وأرسل لها رسالة عبر"انبوكس " رسائل الفيس بوك قائلاً "كلما هربت من شبحك الحاضر في مفردات حياتي أجده يطاردني حتى في لحظات الألم، أعرف أني أحلم بنسمة عصر صيفية، وأنا على أبواب محطة الخريف، وأعرف أنكِ امرأة مستحيلة الامتلاك، ومن يحاول أو يتوهم أنه  امتلك زمام قلبك، سيعيش مكتويا بنار تستعر بتلابيب قلبه لإحساس يتملكه أنه امتلك السراب وأنه مازال على هامش ضفاف قلبك.. نعم أرى المسافة بيني وبينك يكاد كفينا يتعانقين فيها أحيانا، وغالبا ما أرى بيني وبينك ضباب وسراب عمر من مرارة الفقدان لأي حلم وكل حب، ولأنني أدمنت نوعاً آخر من النساء مثل الإسطوانات المدمجة محتواها حلقات من يوميات الجحيم، لا تقبل التعديل أو المسح وأهم فوائدها أنها تدفع صاحبها لمزيد من الإيمان والتقوى والاستمتاع بآلام إجهاد العمل المتواصل هرباً من أشواط الصدام اليومي.. صدقيني لا أعرف ماذا أريد منكي ولماذا أكتب؟

صدمته بردها الجريء كالعادة قائلة: "أعرف كل ما قولت عن نفسك رغم أننا أطياف نلتقي في فضاء كوني وجمعتنا صدفة عربة قطار الحياة، ولكل منا وجهة هو موليها ولذلك أحافظ على مسافة الأمان بيننا بالتجاهل أحيانا ورسائل الاهتمام غير المباشرة أحيانا كثيرة حتى لا يدفعك يقينك لما خطفتني إليه الآن".

قال: "ذكاؤك وقدرتك على قراءة ما لم أبوح به هو بؤرة مغناطيسك الذي يجذبني ولكن هناك ذكاء صقلته التجارب وأحيانا يكون انجذابنا لماضينا أقوى من قوة جذب حاضرنا ومستقبلنا.. وهذا سبب آخر للمسافة الضبابية بيننا يجعل توحد محطتنا مستحيلا".

ردت في أسى: "وبعدين ..عاوز إيه يعني؟"

قال: "دعيني أسبح في ملكوت جاذبيتك مثل كل دراويشك، لا أطلب منك ثمناً لذلك ولا عطف  القادر للسائل والمحتاج لأستمتع بما وفرته الصدفة التي جمعتنا في شرفة واحدة، أعرف أني سطر مطموس الملامح في صفحات حياتك المزدحمة بتوقيعات آلاف المعجبين، وأعرف أن القطار حتما سيصل إلى محطة النهاية، ولكن ربما تأتي عاصفة تدفعنا لهبوط اضطراري في محطة واحدة لنبدأ سويا صفحة جديد، أعشق دائماً مكافآت القدر والتي تأتي غالباً متأخرة بعد فوات أوان الاستمتاع بها".

(قبل أن ترد رن جرس التليفون).. المتصل:"اصحي ياسيدي.. مالك.. ما صدقت الكهرباء قطعت ونمت ولا إيه؟.. عندك شغل كتير على الميل يا ريت تخلصه بسرعة عشان الوقت".

ارتسمت ابتسامة حزن على شفتيه وعاد لطاحونة أيامه وقال هامساً لنفسه:"يارب الكهربا تقطع تاني".

بقلم الكاتب


صحفي وكاتب مقالات - عضو نقابة الصحفيين المصريين


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 27, 2021 - مي قاسم
Sep 27, 2021 - معن محمد سليمان البنيان
Sep 27, 2021 - عبد الحليم بركات
Sep 27, 2021 - عطر الجنة
Sep 26, 2021 - ملاك الناطور
نبذة عن الكاتب

صحفي وكاتب مقالات - عضو نقابة الصحفيين المصريين