ماذا أعني بـ "وازن بين جميع مجالات حياتك"؟
أقصد بذلك - يا عزيزي - هو أن تسأل نفسك كلّ يومٍ أو كلّ لحظةٍ ماذا أحتاج في هذه اللحظة؟
ما الذي يجب عليّ الاهتمام به في هذه اللحظة لكي تصبح حياتي أكثر اتزاناً وسعادة؟
الإنسان - يا عزيزي - مكوّنٌ من روحٍ وجسدٍ وعقلٍ، وكلّ منهم له الغذاء الخاص به؛ فالروح غذاؤها الصلاة وقراءة القرآن والذكر، والجسد غذاؤه الأكل الصحي والماء والرياضة، والعقل غذاؤه القراءة والتفكّر والتأمل، فانظر أيّاً منهم يحتاج منك الاهتمام به، انظر إلى الجانب المُهمل في حياتك واهتم به، فقد تكون أهملت جانب
النظافة في حياتك فاهتم بها، وقد تكون أهملت جانب الدراسة والقراءة فاهتم بهما، وقد تكون أهملت روحك فاهتم بها والجأ إلى الحفاظ على جميع الصلوات، وواظب على قراءة القرآن الكريم، واجعلها عادةً لك، فالروح مثلها مثل الورد يحتاج كلّ يومٍ إلى الماء (غذاء الورد) لكي تستمر في الحياة وإلّا تذبل وتموت، فاهتم بنفسك وبحياتك يا صديقي.
السعادة لن تجدها إلّا إذا وازنت بين كلّ مجالاتك، قد تكون حياتك عشوائيةً وتحتاج إلى وقفةٍ مع النفس لإعادة حساباتك، وترتيب حياتك، وما الذي يجب أن تعطيه الأولوية في حياتك، فالأولوية لكلّ إنسانٍ يجب أن تكون لعلاقته باللّه تعالى، فهل علاقتك باللّه على ما يرام؟
هل أنت راضٍ عن المستوى الذي وصلت إليه؟
وهل أنت صادقٌ مع اللّه فعلاً في السرّ والعلن؟
وإذا كنت غير راضٍ عن المستوى الذي وصلت إليه، ما الذي يجب عليك فعله الآن لتتحسن علاقتك باللّه تعالى؟
وأنصحك نصيحة محبٍّ أن تكون صادقاً مع اللّه في علاقتك به، ويجب أن تكون من المتقين؛ لأنّ كلّ المتقين في أمان اللّه وحفظه في الدنيا والآخرة، ولا نجاة لنا من غير الإيمان والتقوى والعمل الصالح، ولا أقول لك أن تتشدّد، لا، ولكن اتقِ اللّه قدر استطاعتك، وتُبْ إلى اللّه بعد كلّ ذنبٍ، واستغفر وتصدّق.
وأخيراً هل علاقتك بوالديك وأرحامك على ما يرام؟
هل تُحسِن إليهم، وتبرّهم، وترحمهم، هل تلبّي احتياجاتهم قدر استطاعتك؟
بالتوفيق للجميع، لا تنسوا دعمنا بالإعجابٍ والتعليق؛ لكي نستمرّ في نشر كلّ مفيدٍ يفيدنا جميعاً في الدنيا والآخرة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.