وادي الذئاب


في قديم الزمان كان هناك أساطير تقول إنه عند اكتمال القمر يخرج ذئب متنكر في هيئة إنسان ليأكل الأشخاص الأشرار لأن هؤلاء الأشرار لا أحد يستطيع أن يقبض عليهم غير ذلك الذئب الذي يسمى جيبوين لأنهم أقوياء للغاية ويتنكرون في هيئة إنسان، ولا يعرفهم أحد غير الذئب جيبوين.

كان الذئب جيبوين يعيش فوق في جبل وادي الذئاب البشرية، ولكن كان يعرف ذلك الوادي بأنه مخيف وفيه الكثير من الذئاب، وكان يطلق عليه وادي الذئاب لأنه لا يدخل فيه أحد غير الذئاب البشرية، وكانت الذئاب البشرية يكبرون ويعيشون في هذا الوادي، وكان هذا الوادي يحكمه ذئبة بشرية تسمى السيدة دراكيسنه، وتُلقب بسيدة وادي الذئاب البشرية، ومُهمتها تعيين الذئاب الذين ينقذون العالم من الأشرار، كان هذا الوادي يخاف منه جميع البشر لأنه كان يكتب عنه الكثير من قصص الرعب، وكان يعتقد البشر أن هذه القصص حقيقية، اليوم سنكتشف ما هو الحقيقي وما هو غير الحقيقي.

اليوم جاءت الشرطة إلى قاعة الزفاف، كان هذا الزفاف يقام للسيدة جولي، ولقد جاءت الشرطة لأن السيدة جولي اختفت وهي في غرفتها مرتدية فستان الزفاف الخاص بها وتنتظر أن تخرج إلى القاعة أمام الناس، كانت تحلم بهذا اليوم من الآف السنين، جاءت الشرطة وحققت كيف اختفت السيدة جولي في يوم زفافها، ولكن فستان زفافها ما زال موجودا على الأرض والأفكار التي تدور في عقل الشرطية يوول أولا كيف الفستان ما زال موجودا، وكيف خرجت السيدة جولي ولم يراها أي أحدا في الخارج، كيف اختفت! فظلت الشرطية يوول تبحث في غرفة السيدة جولي فوجدت نقطة من الدماء ووجدت في داخل الفستان شعرة فأعطتها للطبيب الشرعي لكي يرى ما هذه الشعرة.

وبعد مرور ربع ساعة جاء الطبيب الشرعي وقال: إن هذه الشعرة لذئب، فتعجبت الشرطية يوول وقالت: هل يوجد كاميرات مراقبة في هذه الغرفة؟ فقالت خادمة السيدة جولي: لا يوجد في هذه الغرفة كاميرات مراقبة، ولكن يوجد كاميرات مراقبة في الخارج أمام غرفة السيدة جولي.

فشاهدت الشرطية يوول دقائق الكاميرات فوجدت أن هناك شخصًا خرج من غرفة السيدة جولي قبل اختفائها بعشرة دقائق كان هذا الشخص لا يظهر منه وجهه، وكان يمسك مظلة لونها أسود في جانبها ذئب بالون الذهبي، ففهمت الشرطية يوول ما الذي حدث، فقفلت الشرطية يوول هذا التحقيق على أنه مجرد اختفاء وأنها هربت من حفل زفافها.

وفي الليل ذهبت الشرطية يول إلى منزلها وفتحت كتابًا كان لوالدتها التي توفت منذ ثلاث سنوات، فتحته وكان هذا الكتاب يحكي عن وادي الذئاب البشرية، فبحثت يوول في هذا الكتاب فوجدت أنه عند اكتمال القمر يخرج ذئب متنكر في هيئة إنسان  ليأكل الأشخاص الأشرار فأغلقت الكتاب وخبأته، وذهبت لترى القمر فوجدته مكتملاً فعلمت أنه ذلك الذئب، ولكنها لم تتجرأ على أن تخبر أحدًا بهذا لأن الجميع يعلم أن وادي الذئاب البشرية مجرد أساطير لا وجود لها، فذهبت إلى النوم.

وفي وادي الذئاب البشرية كان الذئب جيبوين مع السيدة دراكيسنه.
فقالت السيدة دراكيسنه للذئب جيبوين: كيف لك أن تقتلها في غرفتها؟ كان يجب عليك أن تقتلها في مكان لا يوجد أحد فيه لقد تم تصويرك بكاميرات المراقبة.

فقال: ولكن لا أحد يعلم من أنا! وفجأة وقع الذئب جيبوين علي الأرض مغميا عليه فأخذته السيدة دراكيسنه إلى مكان في وادي الذئاب البشرية، مكان هادئ لكي يرتاح، وبعد مرور القليل من الوقت، استيقظ الذئب  جيبوين، فكانت السيدة دراكيسنه واقفة بجانبه فقال لها: ما الذي حدث لي؟

فقالت له: لقد علمت فتاة أنك ذئب بشري، تعال معي لكي تعرف من هي.
لقد جاء الذئب الجاسوس، وقال: إن هذه الفتاة هي شرطية، وعلمت من كتاب لديها في منزلها، وهي تسكن في منزل في مدينة سيول، مهمتك هي أن تجلب الكتاب وتمسح ذاكرة هذه الفتاة، لا يجب عليك أن تقتلها لأنك إذا قتلتها ستموت أنت أيضا لأنها ليست وحش من الوحوش الشريرة، استعد لأنك ستذهب إليها في الصباح الباكر قبل أن تخرج من بيتها.

وفي الصباح استيقظت الشرطية يوول لكي تذهب إلى العمل، فرتدت ملابسها، وذهبت إلى الباب لكي تفتحه، فوجدت أمامها الذئب البشري جيبوين وكان معه مظلته، فعلمت أنه الذئب جيبوين، فخافت فدفعها إلى الداخل وأغلق الباب، فقالت له: ماذا تريد؟ ومن أنت؟ وكيف عرفت مكاني؟ 

فقال لها: أنت تعرفين من أنا صحيح وأنا أعرف من أنت لا تقلقي لن أقتلك فقط أريد الكتاب الذي عرفتني منه، أين هو؟
فقالت له لا يوجد كتاب هنا، فوضع يديه علي عنقها وهددها بخنقها، فخافت منه وترجته أن يتركها، ولكنه لم يفعل، وقال: إن كنت تريدين مني أن أتركك قولي لي أين الكتاب، فقالت له أنه فوق في غرفتها فربطها في الكرسي بالشريط اللاصق، وذهب لكي يجلب الكتاب فأخذه ونزل إلى الأسفل فوجدها تحاول الهروب.

فقال لها: لا تحاولي لأنك لن تجرئي على الهروب مني، فذهب ووضع يده علي جبهتها ومسح ذكرتها، وأغمي عليها، ففكها ووضعها على السرير في غرفتها، وأخذ الكتاب وذهب إلى وادي الذئاب البشرية، وأتم مهمته، وفي الليل اختف وادي الذئاب البشرية لأن القمر قد رجع إلى الربع كما كان، وفي الساعة السابعة صباحا استيقظت الشرطية يوول وارتدت ملابسها وذهبت إلى عملها، ولكنها لم تتذكر أي شيء عن حادث قاعة الزفاف.  

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب