هيئتي

لست تلك الجميلة التي تأخذك إلى الأفق من النظرة الأولى، ولا تلك التي تجعلك تشغل بالك  أتمتلك حبيباً أو صديقاً أو حتى معجباً، ولا تلك التي تسأل نفسك آلاف المرات قبل أن تتحدث معها لأنك على الأغلب لا تراها، أمتلئ بالعيوب.. بعضها قد يظهر لك والبعض الآخر أحاول أن أمحيه ولكن لا أستطيع وكأن العبارة "اللى فيه داء عمره ما هيغيره" تشجع عيوبي على المقاومة.

أمي تخبرني أنني أجمل منها فى شبابها، على الرغم من أنها تمتلك جمالاً تخرج القمر من مداره لتجلس هي، وأبي يخبرني بكل فخر أنني أشبهه، أحبك أبي، مع عدم تقبلي لذلك الأمر، فأنت رغم بعض الشعيرات البيضاء، كنت قلت أنك أحد اخوتى، -حماكم الله لنا، بدونكم نحن لاشئ- .

حاولت أن أطلي وجهي كما تفعل الأخريات ولكن شعور بأنني لست أنا كان أقوى من بعض المنتجات الزائفة التي يدفع فيها أموالاً طائلة - مع احترامي لجميع مستخدميها، أنا لا أتعدى على حريتكم - لم أستطع أن أخدع نفسي قبل خداعكم أنني لست ذلك الشخص الذي لا أعرف أكنت أفضل أم أسوء، كل ما شعرت به حينها أنني تجردت مني، لم أصبح أنا.

لا أعلم أيجب أن أعتذر لكم عن هيئتي التي لا أملك دخل فيها؟ إنه لا يعقل أن تتخذونا فقط عندما تروق لكم وجوهنا!، حقيقة أنه من العيب عليكم ليس نحن، لا أعرف أتعيبون على الخلق أم على الخالق!أاتعلمون كم من الأعداد والنفوس تدمرت بسبب كلماتكم المسمومة عن الهيئة والذي شابه؟ أنتم مرضى فتعالجوا وعودوا إلينا أصحاء أو لا تعودواأافضل لكم ولنا!

وأنتِ يا صغيرتي أدخلى في قلبك وعقلك، أن روحك من الله، قد كرمكي بها، فما أجمل أن تعتنى بها!!، فإذا سقيت تلوثاً، ظهر وجهك ملوثاً، وإذا سقيت جمالاً، سينبت وجهك أزهاراً.



ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات
هيام عبدالفتاح - Aug 1, 2020 - أضف ردا

يكفيك هذه الروح الجميلة، كم من فاتنة إذا تحدثت توارى جمالها خلف سوء الفعال

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب