هو وهي

نظرة الزوج تختلف اختلاف كلي عن نظرة الزوجة للحياة الزوجية

فالرجل الذي يرجع من العمل متعبا وكله أمل أن يجد بيته نظيفا مرتبا هادئا وزوجة جميلة وأطفال نظيفون هادئون.

فهو يكون آملا أن يجد نقيض ما رآه طوال نهاره من صخب المواصلات وإزعاج الباعة وأبواق السيارات ومن إرهاقات التعامل مع رب العمل وزملاء العمل والمتعاملون وحتى مع سائق سيارة الأجرة فيدخل منزله وكأنه دخل جنة حيث الجمال والهدوء والرائحة الجميلة التي قامت زوجته برشها في أنحاء المنزل. وعندما يقوم الزوج بتناول طعام الغذاء ويستريح قليلا تجده يبدأ بالثناء على زوجته وأولاده حيث يكون كمن أوقد شمعة لتنير البيت فتشعر الزوجة بسعادة غامرة تعكسها على أطفالها ويتطور الحال إلى نزهة قصيرة للعائلة بعد العصر ومن ثم جلسة عائلية مسائية تتعالى فيها الضحكات وتحكى فيها القصص ويستمع الزوج إلى هموم الجميع وكأنه يقول لهم أنا معكم دوما وافرح لفرحكم وأحزن لحزنكم.

في الجانب الآخر إذا ما رجع هذا الزوج المسكين إلى بيته وإذا بالأولاد يتصارخون ومازالت أطباق طعام الإفطار المتسخة موجودة على طاولة الطعام وطعام الغذاء غير جاهز وتخرج زوجته وهي تصرخ على الأولاد وتلعن وتشتم عندها يشعر الزوج بألم وحزن شديد فيقوم بدوره بالصراخ على أولاده وممكن أن يتطور المشهد إلى نشوب مشكلة بينه وبين زوجته تتهمه بأنه غير مبال وأنه يلقي كامل عبأ تربية الأولاد عليها.

لذا يتوجب على كل من الزوجين الجلوس والحوار مع بعضهما البعض وأن يعرف كل منهما واجباته وحقوقه ويكون الجو السائد هو جو الحب والاحترام للشريك الآخر وأن يقدر كل منهما عمل الآخر حيث أغلب المشاكل الزوجية منشأها من عدم تقدير أحد الزوجين لمجهودات الآخر واعتبارها أنها واجباته ولا يشكر الإنسان على واجبه.
يحب الزوج سماع كلمات الثناء والمدح من زوجته كما هي تحب ذلك.

فقد كانت بيوتنا قديما تكاد تخلو من المشاكل الزوجية لوجود زوجة متفهمة لتعب زوجها وتقدر هذا التعب أعظم تقدير فكانت تستمر بالدعاء له بالرزق والصحة وأن يبقيه الله لها ولأطفالها سندا وظهرا وبهذه الكلمات كانت الزوجات يمدن أزواجهن بطاقة إيجابية يكون الزوج من خلالها قادرا على كل هموم العمل في اليوم التالي ولو كانت كالجبال.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب