هواية صيد الأسماك

لا شك أن عالم الهوايات هو عالم لا يستغني عنه شخص في كل المراحل العمرية، وفيه كسر للروتين وتفريغ طاقات كامنة خلف تفاصيل الحياة، وصيد الأسماك من الهوايات الرائعة البسيطة لما فيها من فوائد نستعرض بعضها في رحلتنا على شاطئ هذا المقال.

على ضفاف الأنهار نجد الصيادين من مختلف الأعمار والمهن، طبيب غادر عيادته بعد يوم عمل مرهق، طالب في يوم عطلته، ضابط شرطة أراد نسيان تفاصيل عمله القاسي، إلى آخر أنواع محبي هذه الهواية اللطيفة تجمعهم على ضفاف النهر عشق الهواية، وروعة نسمات النهر، وحلاوة الطعم الخاص لوجبة مما اصطادت أيديهم.

لا شك في أنهم متفقون على تجاوز وتناسي تفاصيل الحياة الروتينية بتفريغ طاقاتهم السلبية بالشكوى للمياه التي تستجيب وتستمع لكل من يأتي ضفاف النهر.

من تجربتي الشخصية، إن عالم الصيد يتقبل الجميع، وكل يوم صيد نلتقي فيه بهاوٍ جديد، يسأل من سبقوه من الهواة عن تفاصيل تنمية مهارات استخدام أدوات الصيد، إذ تختلف الأدوات حسب رغبة الهاوي وإمكانياته وصحته الجسدية.

بعض الهواة يعشقون المغامرات واستخدام القوارب والشباك بالدخول في عرض النهر ومصارعة الأمواج، وبعضهم يستمتع باختيار مرفأ مناسب لجلسته على ضفة النهر واستخدام الأدوات الحديثة التي تغوص في الأعماق وتستدعي الصيد، والبعض يعشق الطرق التقليدية في استخدام الخيوط والعصا من الأشجار، وهذا النوع الأخير يستمتع بعالم الصيد التقليدي ولا يغار من الماكينات الحديثة، وكلهم يسبحون في فلك المتعة اللامتناهية بصحبة أصوات الأمواج ونسمات المياه.

أجمل رابط يجمع بين الجميع أن تكاليف معدات الصيد تسع الجميع، صاحب الإمكانيات العالية يمكنه شراء قارب مجهز بكل ما يلزم رحلته والذي لا يملك إمكانيات لا يحتاج سوى غصن شجرة ذي طول مناسب لاستدعاء متعة الصيد، وبين هذا وذاك تتدرج أنواع المعدات لتسع الجميع، ويبقى قاسم الاستمتاع بالصيد مشتركاً بين الجميع، ولم أجد يوماً في عالم هواة الصيد من سأل عن استشارة أو طلب أداة معينة تنقصه وعاد خائباً، تجد الجميع مبتسماً ومستعداً لعون أخيه، ربما لأنهم يعلمون السر الخفي لحضور أي شخص لضفة النهر.

في وطني السودان ولاية الخرطوم تجمعنا مجموعات على (الفيس بوك) و(الواتساب) لمئات الأشخاص من مختلف الأعمار والمهن، نتبادل فيها خبرات الهواية، وأحوال الطقس المناسبة للصيد، وأسعار المعدات، كما نتبادل الإحساس الرائع بمتعة الصيد بتصوير وتوثيق اللحظات النادرة للصيد.

هذه بعض خواطري عن هذا العالم الجميل، وهذه دعوة لكل من يرغب في هذه الهواية اللطيفة بألّا تتأخر عن ركوب قاربنا؛ لأنك ستندم على أي يوم تأخرت فيه، ولكن دعوتنا قائمة لأن روعة قارب الصيد يسع الجميع.

التحية لأحبائي هواة الصيد، ودمتم قرائي الكرام في حفظ اللَّه ورعايته.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

روعة المحتوى هوايتي المفضلة...........
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مرحبا زميلي في الهواية الرائعة .. اسعدني مرورك.
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.