همسة في أذن الآباء .. ليحسنوا تربية الأبناء - الجزء الأول .

همسة في أذن الآباء  .. ليحسنوا تربية الأبناء

لا تكن صلبا فتكسر .. ولا تكن لينا فتعصر

لو طبقنا هذه الحكمة في تربية الأبناء

لما حدث ما يحدث من أبنائنا بسبب الشدة والقسوة في تربيتهم من إحباط أو هروب وتشرد أو حتى – في بعض الأحيان – انتحار ، فتكون الشدة والقسوة انكسار وفشل في طريقة التربية

وفي المقابل لا تكن لينا في التربية فيشب الأبناء على الفوضى والاستهتار واللامبالاة .. الخ .

لذا فإنني أهمس في آذان الآباء بهذه النصائح والتي هي خلاصة تجارب حياتية لعلماء وخبراء وحكماء من الآباء والمربين ؛ لنحسن تربية أبنائنا

- ان دورك أيها الأب  يقتصر على توفير الأموال للأسرة ولا  تعتمد الاعتماد الكامل على الزوجة في التربية والتنشئة .

- ولا تكن قدوة سيئة لأبنائك .. في أفعالك وأقوالك وحركاتك وسكناتك واخلاقك وفي كل جوانب حياتك - خاصة أداء الصلوات على وقتا  .

- كن رجلا عظيما ودودا رحيما بأهلك وابنائك .

-  أكثر من تقبيل أبناءك قبل أن يأتي يوم يمنعونك فيه من ذلك . فكم هو رائع ومؤثر - إيجابيا - في نفس الأبناء أن يستشعر الابن قبلة على جبينه من أمه أو أبيه قبل استغراقه في النوم أو عند استيقاظه في الصباح .

- قبل أبناءك واحتضنهم واغمرهم بحبك وحنانك . وأشعرهم أن ما يبدو لهم – من معاملته -  أنه القسوة  ما هو إلا رحمة وحرص على مصلحتهم وأنك تريد أن  تراهم  أفضل منك .

- رسخ في اعتقاد ابنك أنه من الطبيعي أن يكون مختلف عن الأخرين . ولابد أن يكون متميزا عنهم . وألا تكن إلا نفسك ..

- وليرسخ في اعتقاد الابن انه من الطبيعي أن يكون متفوقا في شيء  ومتميزا فيه وضعيف في شيء آخر .

- تقبل الخطأ من أبنائك وعليك  أن تحسَه وتقنعه  أن يتعلم من أخطائه ، وألا يستمر على الخطأ .. قال صلى الله عليه وسلم " كل ابن آدم خطاء .. وخير الخطائين التوابون . فالعاقل من يتعلم من أخطائه والحكيم من يتعلم من أخطاء الآخرين .

- أن ترسخ في أبنائك أن من حقهم التعبير عن مشاعرهم الإيجابية أو السلبية حزن .. فرح .. انفعال .. غضب   انزعاج .. توتر .. قلق - على أن يتعلم ألا يتمادى في أي منها وألا يعطي أيا من مشاعره أكثر من حجمها " فلا يسلمه الحزن إلى اليأس والقنوط أو يسلمه الفرح إلى الغرور أو التكبر أو ظلم الآخرين أو الاعتداء على حرياتهم أو الخروج عن  طور الوقار والحكمة التي يجب أن يتحلى  بها .  قال تعالى : "  مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢ لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣ .. "

- علم ابنك متى يقول ( لا ) ومتى يقول ( نعم ) . وأن يجعل ذلك كل حسبة لله تعالى .

- لا تتركوا أبنائكم أمام الشاشات لتربيهم ،فيتربي الطفل علي المناهج الإعلامية السلبية يتربي الطفل علي الخداع والكذب العنف والعدوان ، ويخرج طفل غير سوي ؛ لأن الطفل تربي علي كل شر(كذب، وغش ، وجنس ، وقتل) ويزيد العدوان عند الأطفال لكثرة مشاهدة المسلسلات والأفلام التي تحتوي على  عنف.  بل ويعتاد الطفل علي رؤية كثير من المحرمات فيألفها .. نعم يألف الحرام ويستسيغه ولا يستنكره عند الكبر لأنه ألفه في الصغر .. فاخذروا تربية الفضائيات .

- عدم التسلط أو السيطرة  وإرغام الأبناء على أعمال أو تخصصات على خلاف رغباتهم ومنعهم من إبداء آرائهم  - وخاصة عندما يكون ذلك التسلط والسيطرة يرافقه العنف أو الضرب أو الحرمان ، فينشأ الأبناء ولديهم ميول شديدة للخضوع واتباع الآخرين فلا يستطيعون الإبداع  أو التفكير وعدم القدرة على إبداء الرأي والمناقشة .. وتكون شخصيتهم  قلقة خائفة مترددة خجولة .

- عود أبناءك أن يعتمدوا على أنفسهم في قضاء حوائجهم اليومية وعودهم الثقة في النفس ؛ وإلا  فيكبر  الأبناء بشخصية ضعيفة غير مستقلة يعتمد على الغير في أداء واجباته الشخصية وعدم القدرة على تحمل المسؤولية ورفضها إضافة إلى انخفاض مستوى الثقة بالنفس وتقبل الإحباط

كذلك نجد هذا النوع من الذي تربوا  على هذا الأسلوب لا يثق في قراراته التي يصدرها ويثق في قرارات الآخرين ويعتمد عليهم في كل شيء ..

- شجع ابنك على الأعمال التي ينجزها بإتقان ولا تهمل ذلك وحبذا لو كان التشجيع بتقديم الجوائز التشجيعية والتقديرية مادية أو عينية  وامدحه أمام أصدقائه لقيامه بهذا العمل  .. وفي المقابل لو أخفق في عمل فلا تبالغ في نقده وزجره وتوبيخه واجعله يستفيد من إخفاقاته   ..

- عدم التذبذب في المعاملة مع الأبناء ؛  حيث يسمح لهم بإتيان سلوك معين في حين يعاقبهم مرة أخرى بما سمح لهم من تلك السلوكيات والتصرفات .. فمثلا : عندما يسب الابن الصغير  أمه أو أباه نجد الوالدين يضحكان له ويبديان السرور ، بينما لو كان الطفل يعمل ذلك العمل أمام الضيوف فيجد أنواع العقاب النفسي والبدني فيكون الطفل في حيرة من أمره لا يعرف هل هو على صواب  أم على خطأ فمرة يثيبانه على السلوك ومرة يعاقبانه على نفس السلوك .. أو يطلبان من الصغير أن يتفل على  أمه أو أبيه أو عمه أو خاله ... ثم يزجرانه على هذا العمل الذي أمروه به من قبل ..

- لا تفرق في المعاملة بين أبنائك ..
ويعني عدم المساواة بين الأبناء جميعا والتفضيل بينهم بسبب الجنس أو ترتيب المولود أو السن أو غيرها ، فنجد بعض الأسر تفضل الأبناء الذكور على الإناث أو تفضيل الأصغر على الأكبر أو تفضيل ابن من الأبناء بسبب أنه متفوق أو شعره منساب أو ذكي وغيرها  .. من الأساليب الخاطئة .

مما يؤثر على نفسيات الأبناء الآخرين وعلى شخصياتهم فيشعرون بالحقد والحسد تجاه هذا المفضَل وينتج عنه شخصية أنانية يتعود الطفل أن يأخذ دون أن يعطي ويحب أن يستحوذ على كل شيء لنفسه حتى ولو على حساب الآخرين ..
وهمسة لأبنائنا المراهقين: يجب أن تعترف أن سلطة الوالدين ضرورية لحمايتك وأنها تساعدك على ضبط نفسك، أشرك أهلك في مشكلاتك، اطلب النصح منهما، ابتسم لهما، تحملهما حتى لو كانا قاسيين وضع في بالك أنهما لا يريدان إلا مصلحتك ..

بقلم الكاتب


معلم خبير


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب