هل يوجد علاج للتوحد؟

كثيرة هي الأسئلة والتخوفات التي تساور أذهان أمهات أطفال التوحد عن مستقبل أطفالهن، هل يمكن فعلًا أن يتعافى ويصبح كغيره من الأطفال العاديين؟ وهل توجد حالات فعلًا تعافت واستكملت حياتها الدراسية والوظيفية والأسرية؟

في هذه المقالة نستعرض آراء عدد من الخبراء والمتخصصين في مجال التربية الخاصة عن إمكانية تعافي أطفال التوحد وممارسة حياتهم ممارسة طبيعية أسوة بأقرانهم العاديين.

تحسن أطفال التوحد ممكن

يلفت الدكتور أحمد عبد الخالق -اختصاصي تأهيل حالات التوحد- أنظار الآباء والأمهات إلى أن حالات كثيرة من واقع خبرته العملية، تعافت من التوحد، وتمكنت من ممارسة حياتها بأسلوب طبيعي، وظيفيًا وأسريًّا.

الأغرب من ذلك، أنه وبإجراء مقابلة أولياء أمور أطفال التوحد، اكتشف أن عددًا ليس بالقليل يعاني أعراض التوحد، وقد يكون ذلك دلالة على أن التوحد ينتقل بالوراثة داخل العائلة الواحدة، غير أن أعراضه لا تظهر على الحالة المصابة به، لكن إذا تعرض لعوامل بيئية كالعزلة والجلوس بالساعات أمام الشاشات وتعرضه للحرمان البيئي وغيرها من المسببات.

كيف تساعد طفل التوحد؟

على الآباء والأمهات أن يفهموا طبيعة الطفل المصاب بالتوحد وكيف يفكر، غير أنه وللأسف بعضهم يجهل كيف يقدم يد العون لطفله من أجل تأهيله؛ لأن يعيش حياته عيشًا أقرب للأطفال العاديين. المعروف أن بعض صفات التوحد تبدأ في الظهور لدى الطفل من عمر عام أو عام ونصف، ببداية الوعي بالأشياء من حولهم.

يوضح الدكتور أحمد عبد الخالق أن أطفال التوحد في هذا العمر تكون لديهم حساسية مفرطة من الأصوات المرتفعة، ومن الإضاءة الشديدة، ومن الضوضاء، واللمس وغيرها. ولأن المعلومات تصلنا عن طريق الحواس، فإن طفل التوحد ونظرًا لهذه الحساسية المفرطة، يرفض استقبال هذه المعلومات سواء عن طريق السمع أو البصر أو الكلام، ويبدأ في العزلة عن المحيطين به، ومن هنا تبدأ الفجوة بينه وبين أقرانه تتسع.

طفل التوحد.. خبرات مفقودة

الطفل كلما يتعامل أكثر ويحصل على مزيد من المعلومات تكون لديه خبرة أكبر في التعامل مع المواقف التي يواجهها، طفل التوحد يكبر جسميًا وعقليًا، غير أنه خبرة التواصل تظل ضعيفة وتبدو كما لو كان عمره عام أو عام ونصف، وهو أمر مريح بالنسبة له، فهو يبني ستارًا بينه وبين العالم الخارجي.

وهنا يؤكد الدكتور أحمد عبد الخالق أهمية الاكتشاف المبكر والتأهيل لطفل التوحد قبل سن عامين، بالضغط عليه للتواصل مع غيره، إلى أن يصل إلى عامه الثالث ولديه حصيلة مقبولة من الكلمات وقدر من التواصل مع الناس، هنا يمكن القول أن نسبة شفاء هؤلاء كبيرة.

رأي يؤيده أيضًا الدكتور إيهاب ماجد -استشاري الصحة النفسية- أن الأمل كبير جدًا مع التدريب المتواصل أن يتحسن أطفال التوحد ويتفوق في الحياة، لافتًا إلى وجود أطباء يعانون من طيف التوحد، ومع ذلك تفوقوا دراسيًا ووظيفيًا.

لذلك كلما اندمج هؤلاء الأطفال مبكرًا في المجتمع؛ تمكن من الالتحاق بالمدرسة مثل أقرانه العاديين، ودخول الجامعة، والتخرج منها، ثم الالتحاق بوظيفة، والزواج والإنجاب، وممارسة حياته طبيعيًّا.

علاج للتوحد!

يرى محمود شاهين -اختصاصي التربية الخاصة- أن التوحد ليس له علاج لأنه ليس مرض، ولكنه اضطراب، وأن التدخلات المبكرة من قبل طبيب المخ والأعصاب والطبيب النفسي واختصاصي التخاطب والاختصاصي النفسي والوظيفي، من شأنه تدريب وتأهيل الطفل لتقليل الفجوة بينه وبين أقرانه العاديين، وأنه كلما كانت التدخلات مبكرة كان الطفل أقرب للطبيعي في مرحلة المراهقة وسن البلوغ، نافيًا التوصل إلى علاج لهذا الاضطراب حتى يومنا هذا.

رأي يؤيده أحمد سبيطة -اختصاصي التوحد- الذي ينفي جملة وتفصيلًا أنه يوجد علاج للتوحد، لافتًا إلى أنه مهدئات بمجرد أن يتركه طفل التوحد يعود لسابق عهده مجددًا، فالقول بوجود علاج للتوحد أي إنه بعد توقف الدواء تختفي كل الأعراض ويصبح طفلًا طبيعيًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

جميل هذا المقال وثرى بالمعلومات والتفاصيل عن التوحد
لى خاطرة الأمل تحكى عن طفل
يعانى من التوحد أكن ممتنة
إذا قرأتها رأيك مهم لى جدا
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة