هل يمكن للطفل دراسة العلوم في البيت؟

يدرس الطفل في المدرسة الكائنات الحية الأليفة منها وغير الأليفة، مثل الطيور والقطط والكلاب حتى الثعالب، التي تتصف بالمكر والخداع.

فضلًا على دراسة النباتات والأشجار، وكل هذه الأشياء تقع في محيط الطفل، ويراها بعينه، ويسمعها بأذنه، ويتذوقها، ويشم رائحتها أيضًا.

في هذه المقالة سوف نناقش فكرة دراسة الطفل لمادة العلوم في البيت.

اقرأ أيضًا ما أهمية مادة العلوم؟ ولماذا ندرسها؟

البيت والعلوم

تكلمنا في مقالة سابقة عن التعلم الحسي، وكيف أنه كلما كان التعلم عن طريق أكبر عدد من الحواس، كان أكثر فاعلية.

فالطفل عندما يدرس في مادة العلوم على سبيل المثال بعض الحيوانات الأليفة التي تعيش بيننا مثل القطط والكلاب حتى الثعالب التي يراها في بيئته، فهي لا تصبح مجرد صورة يراها أو يحاول تخيلها، ولكنها واقع ملموس يراه ويسمعه ويلمسه أيضًا.

بعض الأبناء ينتابه الفضول للعب مع القطط أو الكلاب، وقد يطلب من والديه، اقتناء كلب أو قطة، وتربيته بالبيت.

في المدرسة يدرس الطفل كيف يعتني بهذه الحيوانات الأليفة، وفي البيت يطبق ذلك بطريقة عملية، ومن ثم تكون المعلومة أكثر ثباتًا في عقله، وأبعد ما تكون عن النسيان.

هنا يمكن للوالدين مساعدة الطفل في الاعتناء بهذه الحيوانات والعناية بها، وأيضًا أخذ الحيطة والحذر منها، وإن لم يستطع الطفل الاعتناء بها فعليه أن يساعد صديقه الذي يربي قطة أو كلبًا أو حتى سمكة في بيته.

اقرأ أيضًا تعريف العلم وأقسامه وأنواع العلوم المختلفة

زراعة النباتات

يوجد صنف من الأطفال لا تستهويه تربية الحيوانات الأليفة والاعتناء بها، لكنه يفضل زراعة النباتات والاعتناء بها، فنجد الأبناء يزرعون الأشجار والنباتات في البيت والمدرسة.

للبيت دور مهم في دعم شغف الطفل أيًّا كان، فالطفل الذي يرى والديه يعتنيان بالحيوانات الأليفة، سوف تتولد بداخله الرغبة في اقتناء الحيوانات والاعتناء بها.

وكذلك الابن الذي يرى اهتمام والديه بزراعة النباتات ورعايتها، يأخذه شغفه نحو زراعة النباتات والاعتناء بها، بل وقد يدفعه فضوله إلى الدخول للإنترنت والبحث عن أنواع معينة من النباتات وطريقة زراعتها، وهكذا.

يمكن تدريب الأبناء على زراعة النباتات بتوفير بعض الأحواض الصغيرة لزراعة نباتات كالبصل أو الجرجير، أو أنواع من الفاكهة كالمانجو والجوافة والعنب، وغيرها، ونعلمه كيف يعتني بها.

اقرأ أيضًا تطوير الوسائل التعليمية والتفكير العلمي

ابني لا يعتني بالطبيعة

غير أن بعض الآباء والأمهات قد يعبر عن قلقه من عدم اهتمام طفله بالطبيعة من حوله، ولا يدري ماذا يفعل؟

الخطوة الأولى أن يظهر هذا الأب وهذه الأم بداية اهتمامه بالطبيعة من حوله، وأن يكثر من الحديث عنها أمام طفله، يتحدث عن النباتات، الأشجار، الإرواء، الزراعة، الحيوانات الأليفة، تربية القطط والعناية بها، وغيرها؛ لأن التربية تكون بالقدوة، والأطفال يقلدون الوالدين في كثير من تصرفاتهما، باعتبارهما المعلم الأول، والقدوة والنموذج الأكمل في عيون أبنائهما.

ثم هناك الرحلات والجولات الميدانية على الطبيعة، جرِّب أن تصطحب طفلك في جولة إلى حديقة الحيوان مثلًا، يتعرف بها على الحيوانات الأليفة منها وغير الأليفة، ومرة أخرى تصطحبه لحديقة النباتات، تعرفه بها على أسماء النباتات، وأهميتها، والبيئات التي توجد فيها، والمناخ الذي يلائمها، وهكذا.

أخذ البيئة في الاعتبار عند تعليم الطفل مهم للغاية، ويفضل أن يراعى ذلك في المناهج الدراسة.

فالطفل الذي يعيش في بيئة زراعية يختلف عن الطفل الذي يسكن في المدينة، ويختلف عن طفل البادية، وهكذا.

من الأفضل أن تبدأ دراسة الطفل للنباتات والحيوانات الموجودة في بيئته التي يمكنه رؤيتها، فإن ذلك أدعى أن يفهمها ويستوعبها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة