هل يكون منتخب مصر ضحية موسيماني؟!!

عانى منتخب مصر لفترات طويلة من النقص في مركز المهاجم الصريح، ولعل أبرز مثال على ذلك هو فترة الولاية التدريبية للأرجنتيني هيكتور كوبر، حيث لم يكن هناك رأس حربة متاح سوى مروان محسن الذي كنا نشعر أحياناً بأنه يوضع في التشكيل لتكملة العدد ليس إلا، واستمر الحال كذلك خلال الولاية التدريبية للمكسيكي أجيري، في ظل حالة عدم التوفيق المصاحبة لأحمد حسن كوكا.

وفي عهد البدري استمر الوضع كما هو، إلى أن سطع نجم المهاجم الواعد مصطفى محمد ورأى فيه الناس امتداداً جديداً لملوك منطقة الجزاء حسام حسن ومتعب وعمرو زكي وغيرهم.

واستمرت حالة التفاؤل وارتفع سقف الطموحات مع نهاية الموسم الماضي ومطلع الموسم الحالي، حيث ظهر على الساحة بقوة محمد شريف مهاجم الأهلي الذي كان معاراً لفريق إنبي، حيث أنهى شريف الموسم محتلاً المركز الثاني في ترتيب الهدافين محرزا 14 هدف بعد المخضرم عبد الله السعيد.

وعاد شريف إلى الأهلي وانضم لمنتخب مصر وشارك في مباراة توجو وسجل هدفا، كما بدأ الموسم مع الأهلي بصورة رائعة وسجل ثلاثة أهداف وشارك في صناعة مثلها، مما دفع بعض النقاد إلى ترشيحه ليكون المهاجم الأول لمنتخب مصر، وإلى القول بأنه يسير بخطوات ثابتة نحو شغل مركز رأس الحربة للفراعنة بشكل دائم لما يمتلكه مهارة وسرعة وحسن تصرف أمام المرمى.

كل ذلك جعل جماهير الكرة في مصر تمني النفس بزوال صداع مركز رأس الحربة في المنتخب الوطني في ظل ثبات مستوى مصطفى محمد والتطور المستمر في أداء محمد شريف.

وفي مطلع يناير الجاري تعاقد الأهلي مع الكونغولي والتر بواليا  مهاجم الجونة، الذي بمجرد ارتدائه تي شيرت الأهلي اتخذه الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني المدير الفني للأهلي مهاجماً أساسياً على حساب محمد شريف الذي كان يسير في طريقه نحو مزيد من التألق.

واتضح التأثير السلبي لذلك على محمد شريف عندما حل بديلاً لبواليا في مباراتي سيراميكا كيلو ياترا والإنتاج الحربي، حيث بدت الرعونة والاهتزاز في مستوى شريف الذي أهدر أكثر من فرصة سهلة ومرر أكثر من تمريرة خاطئة تبين مدى الاهتزاز النفسي الذي يمر به جراء جلوسه احتياطيا لبواليا بمجرد انضمام الأخير للأهلي.

وفي رأيي أن موسيماني جانبه التوفيق في قراره تجاه كل من شريف وبواليا، إذ أدى جلوس شريف احتياطيا إلى اضطرابه وفقدان حالة الثقة التي كان قد بدأ بها الموسم، وفي الوقت نفسه قام المدير الفني بحرق والتر بواليا عندما دفع به للتشكيل الأساسي دفعة واحدة مع ما يمثله اللعب للأهلي من ضغوط كبيرة على أي لاعب مهما كانت إمكانياته، الأمر الذي يستدعي الصبر عليه حتى ينسجم مع النسيج الكلي للفريق.

وقد كان ينبغي لموسيماني الإبقاء على شريف مهاجماً أساسياً للأهلي مع التدرج في الدفع ببواليا حتى يحافظ على اللاعبين معاً.

نرى هل يثوب الجنوب أفريقي إلى رشده ويصحح الأوشاع في مركز رأس الحربة بالأهلي، أم يدفع كل من فريق الأهلي ومنتخب مصر نتيجة عدم تقديره للأمور بشكل مناسب؟

سؤال ستجيب عنه المباريات القادمة للأهلي.

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب