نسيج شعري مكثف، يغزل تساؤلات عميقة في طبيعة الوجود الإنساني وتناقضاته، من أولى أبياته، يدفعنا النص للتأمل في مفاهيم مثل الظلام، الرغبة، والزمن، مستخدمًا أسلوبًا استفهاميًا متكررًا يظهر حيرة الشاعر وبحثه الدائم عن الحقيقة، إنه رحلة داخلية تستكشف مواطن الضعف والقوة، ويسلط الضوء على الصراعات الخفية التي تمثل جوهر تجربتنا البشرية0.
ما الظلامُ لا يضامُ
هل مــرامٌ لا يــنامُ؟
مت مغيـثٌ يا حثيثُ؟
هل حـديثٌ يا مقـــامُ؟
هل زمــانٌ لا يُصانُ؟
هل مهـــانٌ من يُلامُ؟
باع عرضا حين أرضى
كيف أغضى ما يُدامُ؟
ســاق حسنًا حين هنَّا
كيـــف غنَّى من يُسامُ؟
ضـــاع وهم حين ينمو
كيـــــف نجمٌ لا يُــرام؟
رام خــــــفقًا حين ألقى
كيـــــف نقَّى مَن يقامُ؟
كيف يبــــقى من توقَّى؟
إذ تــــــــلقَّى لا يُضام؟
كيــــف يأتي كلَّ وقتِ؟
بالـــــــــتأتّي يا ســلام!
هل ثــــــباتٌ فيه ذاتُ؟
هل فُتــــــاتٌ ما يُشــامُ؟
هـــــــل دوامٌ فيـــه ذامُ؟
هــــــــل أنامٌ قد أقاموا؟
هل كـــــــرامٌ حين حاموا
هل حـــــــرامٌ عنه ناموا؟
يختتم النص سلسلة تساؤلاته الوجودية بتأملات في الثبات والفناء والكرامة، إنه لا تقدم إجابات قاطعة، بل يلقي الضوء على التعقيدات التي تكتنف حياة الإنسان: بين السعي واليقين، والخوف والفقدان. ليصبح مرآةً تظهر البحث الدائم عن المعنى في عالم تتلاقى فيه المتناقضات، ويشير إلى أن جوهر الوجود يكمن في تلك التساؤلات المستمرة، وفي استكشاف العلاقة بين الديمومة والزوال في رحلتنا على الأرض.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.