حبوب منع الدورة في رمضان: الأضرار والضوابط الطبية

يتساءل كثير من النساء مع حلول شهر رمضان المبارك عن إمكانية استخدام الوسائل الطبية لتأجيل الدورة الشهرية، رغبةً منهن في استكمال الصيام والقيام دون انقطاع. ورغم جواز ذلك من الناحية الطبية والشرعية بشرط عدم الضرر، فإن العبث بهرمونات الجسم في الصيام قد يترتب عليه تداعياتٌ نفسيةٌ وجسديةٌ تستوجب الحذر.

في هذا المقال، سنناقش كيفية عمل هذه العقاقير، ونستعرض أضرارها المحتملة وتأثيرها على وزن الجسم وحالته المزاجية.

أجمع الفقهاء على جواز المرأة تناول عقاقير طبية لتأخير نزول الطمث في رمضان بهدف إتمام الصيام بشرط أن يقرر الطبيب أنها لا تُلحق ضررًا بصحتها، وإلا فإنه يحرم تناولها. 

ما هي حبوب تأخير الدورة في رمضان؟

حبوب تأخير الدورة في رمضان هي وسيلة طبية تعتمد على العلاجات الهرمونية، وتهدف إلى تأجيل نزول الحيض للسماح للمرأة بصيام الشهر كاملاً دون انقطاع.

1. أنواع الحبوب المستخدمة

  • حبوب منع الحمل المركبة: (التي تحتوي على هرموني الإستروجين والبروجسترون)، ويتم تناولها بشكل متصل دون أخذ فترة استراحة (تخطي حبات الوهم) لمنع انسلاخ بطانة الرحم.
  • حبوب البروجسترون (مثل نوريثيستيرون): وهي حبوب تؤخذ قبل موعد الدورة المتوقع بعدة أيام وتعمل على تثبيت بطانة الرحم ومنع نزولها، ويستمر تناولها طوال فترة الرغبة في التأجيل.

2. آلية العمل الفسيولوجية

  • تعمل هذه الحبوب على إبقاء مستويات الهرمونات مرتفعة في الجسم بشكلٍ اصطناعي.
  • طالما ظلت نسبة الهرمونات مرتفعة، تظل بطانة الرحم متماسكة ولا تسقط (لا يحدث الحيض).
  • عند التوقف عن تناول الحبوب، تنخفض الهرمونات فجأة، مما يؤدي إلى نزول الدورة خلال يومين إلى ثلاثة أيام.

هل يمكن تناول حبوب منع الحمل لوقف الدورة الشهرية خلال شهر رمضان؟

نعم، يمكن استخدامها من الناحية الطبية لتأجيل الدورة الشهرية، ولكن يجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبي كامل. وتعمل هذه الحبوب على الحفاظ على مستويات مرتفعة من الهرمونات في الجسم، ما يمنع انسلاخ بطانة الرحم وحدوث الحيض، ويتم غالباً استكمال العبوات دون انقطاع طوال مدة الصيام.

ولكن كما ذكرنا من الضروري مراجعة الطبيب قبل البدء لتحديد النوع المناسب والجرعة المناسبة، خاصة إذا كانت هناك ظروف صحية خاصة مثل سكري الحمل أو مشكلات في ضغط الدم.

هل تناول تلك العقاقير يضر بالصحة؟

من المعروف أن حبوب منع الحمل ممنوعة على من لديها تاريخ مرضي من الإصابة بسرطان الثدي، وكذا مريضات الكبد ومريضات ضغط الدم المرتفع، كما أن تلك الحبوب تؤثر سلبًا على وزن الجسم وتؤدي لظهور البقع الداكنة في الوجه وتصبغه.

ويرى عدد كبير من الأطباء أن نزول الطمث في موعده يؤثر بالإيجاب على صحة المرأة النفسية والجسدية؛ وذلك حتى لا يُعبث بهرمونات الجسم وهو ما يترتب عليه تداعيات خطيرة إذا ما حدث خلل بها.

ولو نظرنا للأمر من الناحية الإيجابية لوجدنا أن الشرع قد أسقط الصلاة والصوم عن النساء في فترة الطمث؛ وذلك لأن المرأة خلال تلك الفترة تعاني من الضعف العام والعصبية وتقلب المزاج.

أضرار حبوب منع الدورة في رمضان

قد يؤدي تناول هذه الحبوب بالتزامن مع الصيام إلى بعض الآثار الجانبية أو الأضرار التي يجب الانتباه إليها، ومن أبرز هذه الأضرار:

  • زيادة خطر الجفاف: الصيام ساعات طويلة يقلل سوائل الجسم، وتناول الأدوية الهرمونية قد يزيد إجهاد الجسم في ظل نقص التروية.
  • الاضطرابات الهضمية: قد تسبب الحبوب غثياناً أو آلاماً في المعدة، ويزداد الأمر يزداد سوءاً عند تناولها على معدة فارغة فور الإفطار.
  • تقلبات الحالة المزاجية: تؤثر التغيرات الهرمونية المفاجئة في الحالة النفسية، مما قد يسبب التوتر أو الصداع الشديد خلال نهار رمضان.
  • النزيف المهبلي غير المنتظم (التبقيع): قد يحدث تنقيط دموي بسيط نتيجة عدم انتظام مستويات الهرمونات، مما قد يسبب إرباكاً في استكمال الصيام.
  • مخاطر التجلط: في حالات نادرة، ومع قلة شرب الماء (الجفاف) في رمضان، تزداد احتمالية حدوث تجلطات دموية لدى النساء اللاتي لديهن استعداد وراثي أو صحي لذلك.

التكليفات الشرعية وإسقاطها أثناء الطمث 

إسقاط التكليفات الشرعية يكون رحمة بالمرأة ورفقًا بها وبنفسها الرقيقة، فمن الأفضل أن نستجيب وندع الطبيعية تجري في مسارها الصحيح، فما يحدث لك عزيزتي أمر طبيعي يحدث مع جميع النساء، ومن الممكن أن تستعيضي عن الصلاة وتلاوة القرآن بالذكر والتسبيح والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبعد رمضان يمكنك بسهولة ويسر قضاء ما فاتك في أي وقت تشائين؛ حتى لا تُرضي جسمك بتصرف وإن بدا في ظاهره صوابًا وجائزًا شرعًا، إلا إنه قد يؤدي إلى ضرر على صحتك النفسية والجسدية.

وإن أبيتِ إلا استعمال تلك العقاقير فلا بد من استشارة الطبيب حتى يعطيك نوعًا مناسبًا لكِ ولا يترتب عليه أضرار في المستقبل.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة