لا يوجد من يجادل في أهمية النظافة الشخصية، لكن في حين يستحم بعض الأشخاص يوميًا، فإنه في كثير من الحالات يجب ألا يكون الاستحمام جزءًا من روتينهم اليومي. فبعض أطباء الجلدية ينصحون بعدم الاستحمام يوميًا، ما دمنا لا نعرف الطريقة الصحيحة لفعل ذلك حتى لا نؤذي بشرتنا، والبعض الآخر يوصون بالاستحمام مرة واحدة في الأقل يوميًا، إما صباحًا وإما ليلًا قبل النوم، بالاعتماد على مستوى ما نفعله في اليوم، وذلك باستخدام ماء فاتر وصابون جيد وتجفيف الجسم دون فركه بوحشية.
فإذا كنت غير مقتنع بإمكانية تخطي الاستحمام اليومي والحفاظ على نظافتك، إليك ما تحتاج معرفته عن الإفراط في الاستحمام، بالإضافة إلى عدم الاستحمام بما فيه الكفاية.
اقرأ أيضاً الاستحمام بالماء الساخن والماء البارد وفوائد وأضرار كل منهما
ما الجلد؟
قبل أن نتعمق في موضوع المقال لا بد أن نتعرف إلى ماهية الجلد، الذي يعد أكبر عضو في الجسم، فيتكون من الماء والبروتين والدهون والمعادن التي تعمل على حماية بشرة جسمك من الجراثيم وتنظم درجة حرارة جسمك، وتساعد الأعصاب الموجودة في الجلد على الإحساس بالسخونة والبرودة، وهذا ما نتعرض له في الصيف فنشعر بسخونة الجلد، وفي الشتاء نشعر بالبرد.
يتكون الجلد من 3 طبقات: البشرة والأدمة والأنسجة تحت الجلد، وتعمل البشرة التي تعد الطبقة الأولى من الجلد على مهاجمة البكتيريا والفطريات وجعل البشرة نضرة دائمًا.
اقرأ أيضاً يعزز المناعة ويحارب الاكتئاب.. فوائد الاستحمام بالماء البارد
ماذا يحدث إذا لم تستحم كفاية؟
مثلما يمكنك الاستحمام كثيرًا، يمكنك أيضًا الاستحمام قليلًا، ورغم أن قلة الاستحمام قد تؤدي إلى تحسين صحة الجلد، فلا يزال يتعين عليك مراعاة نظافتك الشخصية.
تغطي الغدد العرقية كثيرًا من جسمك، وتنتج العرق عندما تكون درجة حرارة جسمك مرتفعة، أو متوترًا، أو تعمل نشاطًا بدنيًا كبيرًا، فالعرق في حد ذاته عديم الرائحة، يتحد مع البكتيريا الموجودة عادة على الجلد.
ولا يؤدي عدم الاستحمام على الأرجح إلى إطلاق رائحة الجسم، لا سيما إذا لم تكن قد مارست الرياضة، ومع ذلك فإن رائحة الجسم أمر لا مفر منه كلما طالت مدة عدم الاستحمام، خاصة في منطقة الإبط والفخذ.
بطبيعة الحال، فإن مخاطر رائحة الجسم ليست السبب الوحيد للاستحمام أو الاستحمام بانتظام، فيمكن أن تسبب قلة النظافة أو كثرة الاستحمام تراكم خلايا الجلد الميتة والأوساخ والعرق على بشرتك، ويمكن أن يؤدي هذا إلى ظهور حب الشباب، وقد يؤدي إلى تفاقم حالات مثل الصدفية والتهاب الجلد والأكزيما.
ويمكن أن يؤدي القليل من الاستحمام أيضًا، إلى حدوث خلل في البكتيريا الجيدة والسيئة على بشرتك، ووجود كثير من البكتيريا السيئة على جلدك يعرضك لخطر الإصابة بالتهابات الجلد، وقد يؤدي هذا إلى التهاب الجلد المهمل، فتظهر بقع من (البلاك) على الجلد بسبب التنظيف غير الكافي.
الاستحمام أيضًا يزيل خلايا الجلد الميتة، عندما لا تستحم كفاية يمكن لهذه الخلايا أن تلتصق بجلدك وتسبب فرط تصبغ، ويمكن أن يؤدي استئناف النظافة الجيدة إلى تصحيح هذه الحالة.
اقرأ أيضاً فوائد الاستحمام بالماء البارد بعد التمرين
هل الاستحمام يوميًا يضر الجلد؟
دعنا نتفق عزيزي القارئ أن الجلد يغطيه غشاء وأنسجة، تعد حصنًا للحفاظ على البشرة من الداخل، وأثبتت عدة دراسات أن كثرة الاستحمام قد تضر الغشاء كثيرًا.
وعلى هذا يلحق الضرر الجسد وكذلك الجلد، فالاستحمام مرة واحدة في اليوم هو الحل الأمثل، ولا يضر الجلد، على عكس إذا فعلت ذلك عدة مرات.
اقرأ أيضاً اختبار حوض الاستحمام إجابتك ستحدد من أنت!
نصائح للاستحمام الصحي
إذا كنت تمارس الرياضة أو تبذل جهدًا كبيرًا أو تفضل الاستحمام يوميًا فتوجد طرق للمساعدة في الحفاظ على صحة بشرتك.
فيما يأتي بعض النصائح للاستحمام على نحو صحيح وحماية بشرتك
رغم أهمية النظافة الشخصية لصحتك؛ فمن الممكن أن تستحم كثيرًا، وقد يكون الاستحمام اليومي جزءًا من جدولك الزمني، ولكن في نهاية اليوم عليك أن تفعل الأفضل لبشرتك.
إذا كنت تعاني جفاف الجلد وتبحث عن طريقة لوقف التهاب الجلد وتهيجه، فجرب عددًا أقل من مرات الاستحمام أو في الأقل حدد مدة الاستحمام بخمس دقائق وتجنب الماء الساخن.
قلِّل مدة الاستحمام، من خمس إلى 10 دقائق، وإذا بقيت في الماء مدة طويلة فقد يؤدي ذلك إلى جفاف بشرتك؛ لأن قضاء وقت أكثر تحت الماء يفقد الجلد مزيدًا من الزيوت الطبيعية ويضر الجلد.
استخدم صابونًا غير جاف، سواء كنت تفضل لوحًا أم منظفًا سائلًا للجسم، فاختر مرطبًا للمساعدة في الحفاظ على رطوبة بشرتك.
نصائح أخرى لاستحمام صحي
استخدم الصابون فقط في مناطق محددة من الجسم، واحصر الرغوة على البقع الموجودة على جسمك وفي المناطق المعرضة للرائحة مثل الإبطين والأرداف والقدمين.
وكلما كان نوع الصابون أو الشامبو يحتوي جلسرين المادة المرطبة والمضادة للبكتيريا والزيوت النباتية كان ذلك أفضل للبشرة.
كن لطيفًا إذا كنت تستخدم مقشرًا للجسم أو لوفة، ولا تفرك بشرتك بشدة عند استخدام منشفة بعد الاستحمام، جفف بشرتك بالتربيت عليها بدلًا من فركها.
رطب بشرتك بعد الاستحمام إذا كانت جافة أو حساسة، ادهن جسمك بكريم مرطب خال من العطور أو غسول للجسم أو زيت بعد الخروج من الحمام وبشرتك لا تزال رطبة.
حافظ على نظافة اللوفة أو الإسفنجة فإنها أرض خصبة لتكاثر البكتيريا والعفن الفطري، فكثير من الأطباء يرون أن الإسفنجة التي تتميز بشدة الصلابة تسبب تهيجًا في الجلد وتضره، فلا بد من استخدام لوفة لطيفة الملمس.
غيِّر مناشفك، يجب عليك تغيير مناشفك الخاصة لمناشف نظيفة مرة واحدة في الأقل في الأسبوع، والأهم من ذلك اترك المناشف تجف تمامًا بين الاستخدامات؛ لأن الرطوبة يمكن أن تولد البكتيريا.
وأخيرًا، لا تنسَ أن احتياجات الاستحمام لكل شخص تعتمد على عوامل مختلفة بما في ذلك الطقس ووظيفته وبيئته وهواياته، وعامة الاستحمام كل يومين أو بضعة أيام كاف لمعظم الناس.
وضع في حسبانك أن الاستحمام مرتين يوميًا أو الاستحمام بالماء الساخن أو مدة طويلة على نحو متكرر يمكن أن يجرد بشرتك من الزيوت المهمة، ويمكن أن يؤدي إلى جفاف الجلد والحكة، ويمكن أن يؤدي تخطي الاستحمام مدة طويلة أيضًا إلى الإصابة بالعدوى وحب الشباب والتهاب الجلد المهمل، لذلك لا بد من الحرص على ضمان التوازن في النظافة بمعدل مرة واحدة في المتوسط.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.