هل للإنسان في حد ذاته شخصيتان؟ أو بالأحرى نسختان:أصلية وأخرى مستنسخة؟


- توطئة:

تتناول هذه المداخلة تحليلا مبسطا لشخصية الإنسان، سواء السوية منها أم غير السوية ( ازدواجية الشخصية).

وهذه المقالة عبارة عن مجموعة من  

الافتراضات، قد تلامس جانبا من الصواب، وقد تحيد عنه.غير أن الأهم في كل ذلك، هو فتح نافذة جديدة أمام المهتمين والمختصين، قصد  البحث والتحليل والغور في جوهر الإنسان وكنهه، والتحري فيه، من أجل إغناء الحقل المعرفي والعلمي في هذا الشأن. 

-المحتوى:

       منذ القدم، اهتم المفكرون والفلاسفة وكذا رجال الكنيسة والدين، بأمر الانسان، هذا الكائن المتميز عن غيره من باقي المخلوقات، حيث تعددت النظريات والتأويلات، وكثر الجدال واللغط حول ماهية الإنسان، وتطوره، وأصوله، وغيرها، ومنها نظرية التطور (لداروين)، ومبدأ الكوجيتور المعروف ب(أنا أفكر إذن أنا موجود)

لديكارت.

غير أن ما أثار فضولي أكثر،هو ما جاء به علماء النفس، حول ازدواجية الشخصية، مما جعلني أدخل في حالة تأمل، وأدلي بدلوي في الموضوع،

-بعيدا عن كل ماهو إيديولوجي أو ديني- لعلي أجد ضالتي. 

ويبقى السؤال الذي يؤرقني، ويطرح نفسه بحدة،  ألا  وهو:

- هل للإنسان نفسه شخصيتان؟ أو بالأحرى نسختان  في حد ذاته؟

وإذا كان كذلك، فمن هي الشخصية الأصل منه؟

ومن هي الشخصية المستنسخة؟(أي الشخصية 

غير الأصل ).

وعلى ضوء ذلك، فهل الشخص السوي

العادي، مزدوج الشخصية؟

1) بالعودة إلى الشخصية الأصل من الإنسان،

ومما يبدو، قد أعتقد أنها هي تلك النسخة

 الكامنة والكمينة في كل إنسان، وهي الصورة 

الواقعية منه، والتي تعبر عن واقعه، وعن 

شخصه الحقيقي، غير أنها لا تظهر للوجود إلا 

لماما، وفي مواقف وفترات متباينة، وعبر 

عوامل ومؤثرات خارجية، تستفز الشخصية 

المستنسخة منه، وتسيطر عليها، فتزيحها، لتبرز

آنذاك جليا للعيان، وذلك بعد إماطة اللثام وإزالة

الأقنعة،فتتبلور هذه الأخيرة في شكل سلوكات

أو ردات أفعال، أو نوبات غضب، أو فرح... مما

قد يدفع البعض إلى الاستغراب، بل القول:

ليس هذا هو فلان أو علان الذي أعرفه !

وفي الحقيقة، فإن دل هذا السلوك على شيء،

فإنما يدل على تجسيد للشخصية الأصل منه،

وليس إلا. (والرجوع إلى الأصل أصل)، كما يقال .

2) أما فيما يخص الشخصية المستنسخة، ( أي

غير الأصل من الإنسان) فإنما هي تلك الصورة

السطحية المتقمصة والمتناقضة، والتي تظهر

للعيان، وما هي إلا مجرد قناع أو أقنعة يرتديها

الشخص، ويتحكم فيها، وفي توظيفها إراديا ،

وقت ما شاء، وكيفما شاء، حسب حاجاته ،

وأهدافه، وعبر أدواته الخاصة، كأن يغير ملامح 

وجهه، أو أن يتظاهر بالفرح، أو الحزن، أو الغباء،

 وهلم جرا.

 لكن السؤال الذي يظل مطروحا، هو:

- إذا كان فعلا لهذا الإنسان نفسه نسختين، أو 

شخصيتين.

فهل يعتبر الإنسان السوي العادي مزدوج

الشخصية؟

وهل الإنسان المريض نفسيا - المزدوج

الشخصية فعلا-، ينتمي إلى فئة أخرى، يحق لنا أن 

نسميها: ثلاثي الشخصية؟

          

بقلم الكاتب


استاذ اللغة العربية / خريج مركز تكوينالاساتذة_الرباط.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

استاذ اللغة العربية / خريج مركز تكوينالاساتذة_الرباط.