هل قلة النوم متهمة بالسكري؟


إن الشخص السليم يكون جسده مهيء بجعل هرمون الأنسولين خلايا الجسم تمتص السكر سريعاً من مجرى الدم في حالة ازدياده، مثلما يحدث بعد تناول الطعام، فعند تتلقي الأوامر من الأنسولين تقوم خلايا الجسم بفتح قنوات خاصة موجودة على سطحها تعمل على نحو يشبه مصارف المياه الموجودة في الطرق عند هطول الأمطار بصورة غزيرة.

لا تجد هذه الخلايا أي مشكلة للتعامل مع (الطوفان) الكلوكوز الجاري في أوعيتك الدموية بحيث تجنبك ما يمكن أن يصير إغراقاً للدم لولا انفتاح تلك القنوات في الخلايا.

وإذا ما كفت خلايا جسدك عن الاستجابة لأوامر الأنسولين فإنها تصير غير قادرة على امتصاص الكلوكوز من الدم، كما يحدث في حال انسداد انسداد مصارف المياه في الشارع، عند هذه النقطة يكون الجسم قد انتقل إلى حالة تدعى (فرط سكر الدم) وإذا استمرت وظلت الخلايا غير قادرة للتعامل مع تلك المستويات المرتفعة من الكلوكوز فإن الجسم ينتقل إلى مرحلة (ما قبل داء السكري) والتي تتحول في نهاية المطاف إلى حالة كاملة من الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

وفي سلسلة من أبحاث الطب الوبائي شملت بلدان كثيرة وجد الباحثون مستويات شديدة الارتفاع من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني لدى أفراد قالوا أنهم ينامون أقل من ست ساعات في الليلة الواحدة، مع الأخذ بالاعتبار عوامل أخرى قد تؤثر بالإصابة بالسكري حيث تبين أن قلة النوم تؤدي إلى الإضرار بقدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم.

حيث خلال تجربة أجروها العلماء لأشخاص أصحاء غير مصابين بداء السكري وبعد قضائهم لأربع ساعات نوم فقط خلال الليل تبين أن قدرة أجسادهم أصبحت أقل 40% على امتصاص جرعة قياسية من الكلوكوز وذلك بالمقارنة مع حالتهم في بداية التجربة.

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب