هل قصة ماوكلي قصة هندية حقيقية؟

شاهد كثيرون أحد أشهر أفلام كرتون التسعينيات (ماوكلي)، ذلك الفيلم الكرتوني الذي كان أبطاله يلهمون كثيرًا من أطفال العقد الأخير من القرن العشرين.

في وقت لاحق شاهد هؤلاء الأطفال الذين أصبحوا شبابًا أفلامًا سينمائية عن قصة (ماوكلي Mowgli)، المأخوذة من كتاب الغابة (Jungle Book) لمؤلفه روديارد كيبلينغ، الذي وضع الكتاب في نهاية القرن التاسع عشر.

اقرأ ايضاََ تعرف أكثر على فلسطين عن قرب

ما أصل قصة (ماوكلي)؟

توجد شكوك تدور حول أصل قصة (ماوكلي)، ويعتقد بعض الباحثين أن أصلها حكاية هندية شفهية تداولها الهنود من مئات السنين في الأقل، فقد جمع روديارد كيبلينغ الحكايات والقصص الهندية ونسج ما جمعه في رواية إنكليزية حققت شهرة عالمية (كتاب الغابة).

وما يزيد من الشكوك في الأصل الهندي لقصة ماوكلي هو وجود تفسير لمعاني أسماء الشخصيات باللغات الهندية، فـ(بالو) بالهندية تعني (دب)، و(شيريخان) تعني النمر في بعض اللغات الهندية، وغير ذلك من الكلمات.

ولقصة (ماوكلي) حكم ونصائح للمجتمعات مثل قصة هدنة الماء بين الحيوانات التي تشبه قصة كليلة ودمنة، فهي قصة على لسان الحيوانات.

لكنها تقصد المجتمعات البشرية بالتحديد، والمغزى العام لهدنة الماء هو ضرورة وجود السلام ونبذ الصراع والخصام بين الحيوانات؛ لكي يستطيع الجميع العيش بسلام، والماء من حق الجميع.

وذكرت القصة أمثلة على انتصار الخير على الشر في النهاية تبدو من انتصار ماوكلي وأصدقائه على النمر الشرير (شيريخان).

اقرأ ايضاََ قصة "كارل لوك واللصوص الثلاثة"

ما الهدف من القصة؟

وتدعو القصة للتعاون، فالتعاون والعمل الجماعي سر انتصار الخير على الشر، وجاء التعاون واضحًا من علاقة الصداقة بين (ماوكلي) والدب (بالو) والنمر الأسود (باغيرا) وقطيع الذئاب الذين شكلوا عائلة ماوكلي الجديدة.

ويبدو عمومًا حذر عند جميع الحيوانات في الغابة من حيل البشر وتقاليد الإنسان، فهي ممنوعة في الغابة؛ لأن قانون الغابة يمنعها؛ لذلك كان أصدقاء ماوكلي حذرين تجاه هذه الحيل التي هي في الأصل أدوات عمل الإنسان.

وأكثر ما كان يخافه سكان الغابة من الحيوانات هي الوردة الحمراء، وهي تسمية للنار عند أهل الغابة، فملك القردة كان يتمنى امتلاك سر الوردة الحمراء، و(شيريخان) نفسه كان يخاف من الوردة الحمراء التي استخدمها ماوكلي ضده.

كاتب ومحرر منذ عام 2008

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتب ومحرر منذ عام 2008