هل علم الطاقة علاج للحالة النفسية و الاكتئاب؟

علم الطاقه هو علاج بالوهم لكنه قد يحقق  نجاحا لا تحققه الادوية .فما هو هذا العلم أول من عمل به هم الهنود، ولا يعدو أن يكون في بداياته خزعبلات كهنة الهنود وطقوسهم التي يختلط فيها السحر مع الشعوذة.

اقرأ ايضاً قد يكون الوهم علاجًا

كيفية العلاج بالوهم

الإنسان مخلوق عجيب لا نكاد ننتهي من اكتشاف وسبر أغوار نفسه وأسرارها، كلما مر به يوم يكتشف في ذاته شيئًا جديدًا، مؤخرًا انتشر علم لم يكن يعرفه العالم من قبل وهو علم الطاقة، هذا العلم سواء كان حقيقيًّا أم مجرد خزعبلات. فهو واقع  فرض نفسه على المجتمعات بكل قوة.

وما يثير الانتباه الشديد أن وسائل الإعلام أصبحت تفرد ساعات مطولة لاستضافة أولئك الذين يعملون في هذا المجال، وكل يوم نشاهد شخصًا ما يحدثنا بكلام نفهم منه شيئًا ونجهل منه أشياء.
تُرى ما هو علم الطاقه هذا؟ هل هو علم حقيقي؟ ومن أول مَن اشتغل به وقدمه للعالم؟
يُقال إن هذا العلم أول من عمل به هم الهنود، ولا يعدو أن يكون في بداياته خزعبلات كهنة الهنود وطقوسهم التي يختلط فيها السحر مع الشعوذة مع التعويذات والقراءآت وطب الأعشاب، ووضع أنواع من البخور والروائح العطرية، بيد أن هذه الأعمال ما لبثت أن تطورت عن طريق بعض الأذكياء لجعلها مقبولة لدى جمهور المتعلمين، في حين كانت منحصرة بجمهور الجهلة والأميين وصغار العقول.

اقرأ ايضاً الشخصية الوهمية للعقل

الأذكياء استطاعوا عمل كورسات يقدمون فيها الوهم

إن الذي استطاع تحقيق اختراق  في جمهور المتعلمين هو بالتأكيد ذكي عالي الذكاء، إذ إنه من غير الممكن إقناع المتعلم بهذا الأمر بهذه السهولة، أولئك الأذكياء الخبثاء استطاعوا أن يجعلوا من هذا الأمر علمًا يتداولوه، ويصنعون له كورسات ومعاهد وبحوث يقدمون من خلالها الوهم بعدما أزالوا كثيرًا من تلك الطقوس، واكتفوا بالحديث عن الهالات التي تحيط بالإنسان والمسارات التي تسلكها الطاقة، والنقاط الخمس للشاكرا، وكلام من هذا القبيل.
من الإنصاف القول إن هذا الوهم فعلًا نفع بعضًا وحقق فوائد نفسية وصحية انعكست إيجابًا على حياتهم، وفي حقيقة الأمر.

اقرأ ايضاً التوازن النفسي والسعادة

أنواع الوهم والدعم النفسي

إن هذا النوع من الوهم مفيد، إذ إنه كما هو معروف فإن أي مرض نصفه نفسي بحت؛ إذ من الملاحظ أن أي مريض يشكو من توعك ما حين يذهب للطبيب ويطمئنه بعد الكشف بأنه لا شيء مقلق يخرج بحاله صحية ونفسية غير التي دخل بها على الطبيب قبل دقائق.. والسؤال ما الذي تغير فيه حتى تتغير نفسيته؟ بالتاكيد هو الدعم النفسي الذي قدمه له الطبيب عبر الكلمة الطيبة والطمأنة بأن مشكلته الصحية بسيطة، هذا بالضبط ما يفعله أولئك خبراء الطاقة حين يقومون بحركات وتصرفات تريح  الشخص المستهدف لديهم.

الطاقة وفوائدها  

وللعلم فإن الطاقة موجودة فعلًا في كل أنحاء حياتنا وفي الكون كله، فكما أننا لا نرى الكهرباء التي هي حقيقة لا شك فيها، فإن الطاقة موجودة في الكائنات كلها، منها السلبي ومنها الإيجابي، لكن محرك هذه الطاقة هو أنفسنا نحن، فنحن من نجعل طاقتنا سلبية، ونحن أيضًا من يجعلها إيجابية. قدراتنا النفسية هي التي تصنع هذا، فمن أقنع  نفسه انه لا يصاب بالعين والحسد لن يصاب بهما، ومن أقنع نفسه أنه لا يمرض فإنه لن يمرض، أي الأمر يعتمد على التحصين الذاتي ورفع المناعة  الذاتية.

جاء في الحديث الشريف، ما رواه البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "َلا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ، قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ" (رواه البخاري ومسلم). وكذلك ما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَلا هَامَةَ وَلا صَفَرَ" (رواه البخاري).

العين والحسد وعلاقتهم الحالة النفسية

إذًا الموضوع وما فيه هو الحاله النفسية بين قوتها وضعفها، فمن كانت قواه النفسية عالية لن يضره أمر، ومن كانت قواه النفسية واهية سيتأذى من كل أمر، فمن كان مقبلًا على الحياة لن يمرض البتة، ومن كان في اكتئاب نفسي سوف يصاب بأمراض ملازمة له كل عمره.

صحيح ما أثبته الطب الحديث أن العدوى حقيقة، ومن ينكرها فقد أنكر عقله؛ لأنها مشاهدة لا تحتاج لبرهان، لكنها بالوقت نفسه حينما تكون مدعمًا نفسيًّا، فلن تصاب بالعدوى؛ لأنك ببساطة يكون جسمك قادرًا على رد أي فيروس يتعرض له، وبذلك لا تؤثر فيك العدوى كالكريب أو الزكام، وهذا الأمر يبدو واضحًا في حياتنا.

فحين يدخل أحدهم مصاب بالزكام أو الكريب إلى مجتمع ما ستجد بعضهم أصابته العدوى والآخر لم تؤثر فيه، وهذا الأمر الذي يفسر لنا أن العدوى تؤثر بمن أصابه الوهن، في حين لا تؤثر فيمن كانت قواه النفسية عالية.

ونعود للقول من جديد إن طاقتنا نحن من يصنعها سواء طاقة إيجابية أو سلبية، وذلك من خلال إقبالنا على الحياة بفرح أو إدبارنا عنها بحزن.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة