يطرح الشاعر سؤالًا جوهريًا: هل يمكن للضياع أن يُباع؟ وهل لليراع أن يُشاع؟ إنه صراع داخلي مع الوجود، ومع أثر الكتابة ذاتها في زمن يغيب فيه المعنى.
هل ضياعُ لا يباعُ؟
هل يــراعٌ لا يُشاعُ؟
خُطَّ حســنٌ حين يرنو
كيف يحــنو من يُطاعُ؟
وكتـــــــابٌ لا يُـــذابُ
وجــــــوابٌ ما يُـــذاعُ
حرفُ حرفٍ كيف يشفي
هل يُلفــــي مستطاعُ؟
هــل روى ما ما تسامى؟
هل تـــــرامى يا مـــتاعُ؟
عند غـــــفرا نٍ سيبــرا
بيـــــن جُدرا نٍ ســـماعُ
ضاعَ ما ضا عَ وما ضا
كيف أرضى يا صراعُ؟
ليس يخــــفى إذ تـــــخفَّى
كــــيف يُشْفَى يا نــــخاعُ
مــــا الذي يمْـ ـشي وما لمّْ؟
كــــــــيف قُدِّمْ يا دفــــــاعُ؟
حــــين أملـــى صار أحلى
كــــــــيف يُتلَى ما يُضاعُ؟
باتَ يشــــــــدو إذ يــــــودُّ
كيف يــــــــغدو يا مــلاعُ؟
حيـــــــن أثرى وهو أغرى
كـــــيف يُطْرَى يا انتفاعُ؟
صـــاح…نادى حــين قادا
قد تفـــــــــــادى يا انطباعُ
الأسلوب الإيقاعي والتماثل الصوتي يضفي على الأرجوزة طابعًا شبه صوفي، إذ تتكرر التساؤلات حول مصير الحرف، جدوى القول، وتفاعل الآخرين مع أثر الكلمة. في النهاية، لا تمنح القصيدة إجابات، بل تزرع قلقًا إبداعيًا خصبًا، يليق بتجربة الشعر في زمن الغموض.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.