هل سأنجو؟

لم أقف مكتوف الأيدي، لكن لا حيلة لي، القفص مظلم وأنا وحيد أخاف الظلام، ضعت بين قظبانه العريضة والطويلة فلم أجد حتى نفسي، تهت عن ذاتي وتاهت عني. أحاول البحث عن مخرج، علي أن أجد لنفسي سبيلاً هناك، فالبرغم من كبر حجم القفص؛ ببقى قفص. أحاول أن أطمئن لعلي أستطيع التركيز لإيجاد الحل؛ فأجد الطمأنينة بعيدة عني ولا أستطيع الوصول إليها أو ربما أنا من أبقيها بعيدة. يقال أننا في كثير من الأحيان نختار مصيرنا لكن لا أظنني أملك الخيار في هذه الأثناء، أوربما أسأت استخدام فرصتي سابقاً.

كيف وصلت إلى هنا؟ لا أدري، وكيف أخرج؟ لست أدري أيضاً. أصارع وحدي، أصارع خصماً لا أرفع من يكون ولا كيف يكون، ألقي بلكماتي فلا تلطم شيئاً سوى الهواء، أتلقى ضربات موجعة لا أعرف مصدرها؛ ربما من غدر الزمان أو مني من الأساس، لعلها حصيدة ما زرعت؛ لعلي أسأت اختيار البذرة أو تربتها أوقد يكون المشكل من الماء الذي استعملته لسقيها.

ليس كل مبتسم سعيد ولا كل حزين يبكي، ليس علي أن أشرح ما بي كي تفهمني، بل علي أن أعي ما بي كي أرتاح. ليس علي أن أجمع شفقة الناس وليس علي أن أثير اعجابهم وإنبهارهم، أريد فقط العيش دون خوف.

علقت هنا في قاع البحر فلم أجد من يؤنسني، من يمد لي يد العون. سبحت كثيراً نحو الأعلى لكن هناك من يسحبني للعودة، وحين أستسلم تلامس قدمي تلك الرمال وأشعر بدفئها رغم برودة البحر فيتناثر دخان اليأس حولي، أرى سمكة تسبح بسرعة للنجاة بحياتها من سمكة تحاول إلتهامها، فيبث في أمل جديد، أحاول السباحة نحو الأعلى حيث أرى بقعة نور بين كل هذا الظلام لكن شيئ ما يمنعني، أقاومه فأجد قواي تنهك دون جدوى فكلما حولت أكثر سحبني بقوة أكبر. لم أيأس حاولت وحاولت حتى ما عدت أرى شيئاً فحاولت حتى أغمي علي، لكني لم أيأس لأني أعلم أني سأنجح.

اسيقضت فإذا بي باليابسة، يابسة النجاح والأمل، فكلما قاومت وجدت صعوبات أكثر، وإن لم تيأس نلت مرادك...

بقلم الكاتب


طالبة مهندسة في الهندسة الصناعية واللوجيستيكية، عاشقة للغة العربية، وهاوية للكتابة.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

كلام جميل سرحت فيهو لبرهة وجعلني اعيش معك في ذاك الماء وتلك السمكة.. بالتوفبق باشمهندس

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

.. ..بسم الله والحمد لله.. رائع ..
.. ..بالصبر نبلغ مانريد وبالتقوى..
.. ..يلين لنا الحديد اقبلوا تحياتى..

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 20, 2020 - فتحية شمسان احمد سعد
Sep 20, 2020 - فتحية شمسان احمد سعد
Sep 19, 2020 - مصطفى محمد هارون جميل
Sep 19, 2020 - صبرة
Sep 19, 2020 - أبوبكر فتحي حسن أحمد
Sep 19, 2020 - ولاء محمد احمد
نبذة عن الكاتب

طالبة مهندسة في الهندسة الصناعية واللوجيستيكية، عاشقة للغة العربية، وهاوية للكتابة.