هل رونالدو أكثر ذكاء من ميسي؟


ها هو ميسي يخرج من المباريات الأولى لنادي باريس سان جيرمان صفر اليدين، دون تسجيل هدف واحد بقميصه الباريسي الجديد الذي يحمل الرقم 30، بل الأدهى من ذلك استبداله قبل ربع ساعة من نهاية المباراة باللاعب أشرف حكيمي، والبقاء على نيمار ومبابي في الصفوف الأمامية ضمن إشارة إلى أن ميسي كان الحلقة الأضعف وعلامات الاستفهام بدأت تحوم حوله.

لكن هذا التحليل بدا سابقاً لأوانه بعد عقد ونصف قضاها ميسي في أحضان النادي الكتالوني برشلونة، وكان عبء النادي بأكمله يقع عليه يحصد الألقاب، ويسجل الأهداف، وكل من في الملعب يمرر الكرة إليه ليكون هداف الدوري الإسباني بلا منازع، لكن مع النادي الجديد وحتى اللحظة ميسي لم يتكيَّف أبداً مع طريقة لعبهم، وكنا نراه ضائعاً في كثير من تمريرات المنطقة الأمامية، ربما يكون الحكم قاسياً ولكن هكذا حياة الأساطير دائماً تحت المجهر.

أما الدون رونالدو فقد سجل الكثير من الأهداف مع نادي يوفنتوس، ورغم أنه لم يحصد الألقاب معه إلا أنه تعامل مع الأضواء والصحافة بحنكة عالية، بعد عودته المباغتة إلى النادي الذي أوصله للنجومية (نادي الشياطين الحمر) مانشستر يونايتد، والغريب في الأمر أن بنيته الجسدية لا تزال في نفس العطاء والحماسة من خلال البراعة بتسجيل الأهداف، وهو على مشارف السابعة والثلاثين من عمره، أما عنصر الذكاء الذي تمتع به في السنوات الأخيرة، فهو انتقاله بين صفوف نوادٍ من الدرجة الأولى، وبقي محافظاً فيها على أدائه، بداية من ريال مدريد الإسباني إلى يوفنتوس الإيطالي، وأخيراً إلى يونايتد الإنجليزي الذي ربما سيعتزل رونالدو داخل أسواره.

لا سيما أن رونالدو يتمتع بشخصية قتالية في الملعب، يبدأ الهجمات نحو الخصم بطريقة سريعة جداً ويبقى حاضر الذهن في كل الأماكن، فأينما تموضع يسجل هدفاً، أما ميسي فقد رأيناه مع المنتخب الأرجنتيني في مباريات كأس العالم متواضعاً لا يسجل الكثير من الأهداف، ولا يمتلك النزعة القتالية الموجودة في رونالدو، وسرعان ما يصاب باليأس خاصة في منتصف الشوط الثاني من كل مباراة إذا ما كان فريقه خاسراً أو متعادلاً. 

لا يزال الأمر بحاجة إلى وقت حتى يظهر حصاده مع النادي الباريسي، لكن رونالدو حتى اللحظة استطاع خطف الأضواء بطريقة ذكية، فهل يصمد ميسي ويستعيد حيويته في المباريات القادمة، ويستطيع انتزاع لقب دوري أبطال أوروبا برفقة ناديه الجديد، أم سيكون الأمر كما صرَّح به اللاعب الإنجليزي مايكل أوين، أن باريس سان جيرمان كان أقوى دون ميسي؟ 

هذا السؤال سنجد الإجابة عليه في الأسابيع القادمة من مباريات الدوري الفرنسي وبطولة دوري أبطال أوروبا... لعلّ ميسي لم يبدأ بعد!! 

بقلم الكاتب


باحث وكاتب افلام


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

باحث وكاتب افلام