هل تم بناء الهرم بغرض الاتصال بالجن والملائكة؟

في المقال السابق تكلمنا عن الفرق بين الأبعاد الثنائية والثلاثية والرباعية، وذكرنا بأن الكائن الذي يعيش في البعد الأكبر يستطيع أن يرى كل شيء عمن هو في بعد أقل منه، ويعد له خارقًا للعادة.

بناء الهرم على شكل خماسي

أما الهرم الأكبر فهو شكل خماسي، وبأرقام وحسابات دقيقة للغاية، بل له بعض الخوارق التي لا نعرف سببها وكيفية حدوثها.

وعلى سبيل المثال إذا وضعت سكينًا تالفًا داخل الهرم عادت شفرته حادة، وإذا وضعت قطعة من الفاكهة ظلت طازجة وإن طال بها الزمن، وكثير من الخوارق التي لا نعرف تفسيرًا لها، التي ذكرتها البحوث والكتب كثيرًا فلا داعي لذكرها هنا.

فما يهمنا في هذا المقال هو البناء الخماسي للهرم، الذي لم يثبت حتى الآن أنه مقبرة وإن افترضوا ذلك، فهل كان وسيلة للاتصال؟

وإن كان للاتصال فالاتصال بمن، والحقيقة أنني لن أجزم بالإجابة، ولكن سأضع فرضية أولى لها بعض الدلائل، وقد تكون صحيحة أو خاطئة، وهي «أن البناء الهرمي بوابة للاتصال أو لاستدعاء ساكني العالم خماسي الأبعاد».

ولا ندري كيفية الاتصال أو الاستدعاء، فقد يكون عن طريق شعائر أو علوم لا نعرف عنها شيئًا من علوم الفراعنة، وما أكثرها.

حتى الآن نحن لا نعرف من العوالم الأخرى سوى الجن والملائكة، وهو ما ذكرته جميع الأديان، وقد ثبت عن الأنبياء عليهم السلام أنهم كانوا يلتقون الجن والملائكة.

ويكفينا الوحي الذي ينزل عليهم متمثلًا في جبريل عليه السلام، والملائكة التي مرت على إبراهيم ودمرت قوم لوط، والجن الذي استمع إلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

اقرأ أيضًا ما لا تعرفه عن أسرار وخفايا الهرم الأكبر

توقيت بناء الهرم الأكبر

وما يعنينا من هذا كله هو عصر سيدنا سليمان عليه السلام، الذي أوتي أعظم ملك بدعوة منه لله، فلم يكن تعامله مع الجن عن طريق الوحي، وإنما سخر له الجن ليعملوا له ما يشاء، قال تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ} [سبأ 13]، بل كان الجن يعمل ويتعامل ويراه البشر دون استغراب.

بل كانوا يعملون معًا، ويتنافسون على العمل كما في قوله تعالى: {قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ } [النمل 40].

ومن الآية تتضح المنافسة، ويتضح أيضًا تفوق الإنس على الجن في العلوم، وبالنظر إلى توقيت عصر سيدنا سليمان عليه السلام، الذي يواكب الحضارة الفرعونية.

بل من المعروف تاريخيًّا أنه كان يوجد اتصال وثيق وتعامل بينه والقطر المصري وقد ذكرت التوراة مصاهرة بين الملك سليمان وأحد ملوك الفراعنة.

وفي هذا العصر أيضًا وبعد وفاة سيدنا سليمان عليه السلام نزلت الملائكة ورآها الناس جهارًا، ونعرف هذا من قصة هاروت وماروت والذي ذكر بأنهما ملكان، قال تعالى: {وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} [البقرة 105].

إذن ففي هذا العصر قد اجتمع الجن والإنس والملك في آن واحد، وهذه إحدى دلائل الفرضية الأولى: بأن الأهرام هي وسيلة للاتصال بالأبعاد الأخرى، وفي المقال القادم إن شاء الله الفرضية الثانية.

حسن خليل سعد الله، كاتب مصرى له العديد من المؤلفات المنشورة فى الكثير من دور النشر المصرية، ما بين التراث والفلسفة والعلوم، ويعمل مديرا للحاسب الالى ببنك التعمير والإسكان

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

حسن خليل سعد الله، كاتب مصرى له العديد من المؤلفات المنشورة فى الكثير من دور النشر المصرية، ما بين التراث والفلسفة والعلوم، ويعمل مديرا للحاسب الالى ببنك التعمير والإسكان