قد تكون شخصًا أرهقته الحياة، قد تكونين امرأة تنوء تحت وطأة روتين يومي باهت..
إلى كل من يريد منطقة سلام ليكون فيها شخص أعزل، حيث لا أسلحة لا خطط ولا قوانين..
هذه الكلمات فربما إذا قرأت بين سطورها تجد الحل..
أولاً وقبل كل شيء خذوا هذه المعلومة التي ربما سوف تصدمكم وهي: أفكارك ليست أنت ولكنها تشكل واقعك..
نعم إنها الحقيقية، فالأفكار مجرّد ذبذبات كيميائية ترسلها الذات السفلى أو اللاوعي إلى الدماغ لتطفو على سطح الوعي كقناعات تتبناها الذات العاقلة..
فمثلاً كلّما ضاقت بأحدهم قال أنا فاشل..
الفشل يا صديقي وصديقتي ليس صفة لذاتك، وإنما هي خبرة ناتجة عن برمجة قديمة وعقيمة قد تعود إلى الطفولة، لكن بتكرار هذه المعلومة قولاً وإحساسًا تتحول إلى واقع..
ذلك أن الدماغ البشري مسخّر لترجمة كل فكرة إلى أحاسيس ومن ثم إلى أفعال..
طبقًا لأحد قوانين الطبيعة وهو السبب والنتيجة، فعندما تقول أنا فاشل يعمل دماغك على طمس كل ما يمكن أن تلاحظه من أسباب النجاح، ويفرز هرمونات الإحباط والاكتئاب لتغمض عينيك عن كل الفرص المتاحة ليتحول واقعك إلى محاولات ماتت سريرياً قبل أن ترى نور السعي الذي أمرنا به الله -سبحانه- وتعالى..
فتعيش فقط لأجل أن تجد مخرجًا من الوضع المتأزم، وليس من أجل الإبداع وصنع الأفضل..
انتبه لأفكارك، فإن هاج بحرها وأرسلت موجة من الطاقة السلبية عليك، فلا تحللها لتنميها حتى تغرفك..
وفي الوقت نفسه لا تكبتها...
الحل أن تتوقف لحظة وتتنفس بعمق وتغمض عينيك وفكر بأنك تختبر حالة عصبية ترسلها الأنا السفلى لتوقعك في فخها..
المطلوب منك الآن أن تصير المراقب لأفكارك، بل والمسيطر عليها، وعليك أن تدرك أن هذا ليس بالأمر الهين، بل يتطلب مجهودًا ذهنيًا وتدريبًا متواصلاً دون يأس.
أخرج من الصندوق، صندوق أفكارك المظلمة حتى تعرف كيف تغيّر واقعك من الوضع المتأزم إلى وضع أحسن..
اعلم أن الحياة والنفس البشرية تسخرهما قوانين كونية لا متناهية لتجعل الحاضر والمستقبل أفضل..
واعلم أن هذا زمن التغيير، أبدا من هنا، من الداخل فلا تنتظر معجزة من الخارج لتحسن الواقع؛ لأن زمن المعجزات انتهى..
واعلم أنه إذا ضاعت فرصة فاخلق أنت الفرصة، بل كن أنت الفرصة؛ لأنك الداء والدواء لنفسك ولحياته ولكل من حولك..
فك قيود البرمجات القديمة وأطلق العنان للنور الذي بداخلك ليخرج..
لا تكن أول يد ترفع نعش مستقبلك بأفكار وأحكام قاسية على نفسك..
كن أول آخذٍ بناصيتها من الفشل إلى الإنجاز والنجاح..
ابدأ الآن من لحظة قراءتك لهذا المقال، فلا تكن ممن يقرأ السطور لتبقى الحسرة بين الصدور، كن ممن يقرأ ما بين، وما وراء السطور لتغسل الصدور من وهم الحاضر وتنعم برؤية جديدة للمستقبل..
مواضيع قد تهمك:
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.