هل تختلف القصة عن الواقع؟

القصة محبذة لدى جميع القراء من الأطفال والشباب والكهول حتى الشيوخ، منها الشفوي ومنها المكتوب.

أما الشفوي فعادة ما يكون مشتقًّا من الموروث المجتمعي بغرض الهزل أو جزءًا من التعليم التقليدي، فتتضمن عبرة أو درسًا، أما القصة المكتوبة فهي ذات طابع أدبي يتبع معايير الكتابة إلى جانب مقاييس انتقاء المضمون.

وعادة ما يستلهم الكتاب مواضيعهم من محيطهم والأحداث التي تجري في العالم لتصل رسائلهم إلى القارئ فيشعر بكلماتها ولا يمل قراءتها، غير أن كثيرًا من المؤلفين يختارون المواضيع الخيالية، فيبتعدون عن الواقع لرسم عالم جديد قد يكون أسوأ أو أفضل من الذي نعيشه.

اقرأ ايضاً قصة مجنون لبنى.. قصص حزينة

ما هي قصة ويني الدبدوب؟ 

بعض القصص مستوحاة من الواقع، ففي بعض الأحيان يستلهم الكاتب من محيطه أسماء الشخصيات كما هو الحال في قصة (ويني الدبدوب)؛ إذ إن الكاتب (ألان ألكسسندر ميلن) اختار اسم الشخصية من دب حديقة الحيوانات بلندن واسمه (وينبيج)، أما باقي الشخصيات في القصة فهي أسماء لعب ابنه (كريستوفر روبن ميلن).

في حالات أخرى ينقل الكاتب واقعه بمسميات أخرى كما هو الحال مع الكاتبة (كونتيس دي سيغور) في مجموعة (كتب الجنيات الجديدة)، إذ إنها قصص مستوحاة من شخصيات حفدتها، كانت ترويها لهم شفويًّا، إلى أن قررت كتابتها ومن ثم نشرها.

اقرأ ايضاً أجمل قصص قصيرة مختلفة ومتنوعة للأطفال

ماذا تعرف عن رواية ذاكرة الجسد؟

ويوجد من الكتب ما يتمحور تأليفه عن مكان حقيقي لكن بأحداث وشخصيات وهمية، كما هو الحال في رواية (ذاكرة الجسد) من تأليف الكاتبة الجزائرية (أحلام مستغانمي)، إذ تدور الأحداث في باريس وقسنطينة، وأخيرًا نجد من القصص ما يوثق أحداثًا تاريخية واقعية ضمن نص إبداعي كما هو الحال في كتاب (البؤساء) لفيكتور هوجو، فيصف معركة واترلو سنة 1815 م ومظاهرة باريس في يونيو 1832 م.

ولا ننس أن نذكر بعض العادات القديمة للناشرين مثل تشارلز جوسلين الذي طلب من فكتور هوجو قصة خاصة، فكتب رواية (سيدة باريس) أو ما يعرف بـ(أحدب نوتردام) الذي يجعل من الكاتدرائية شخصية رئيسة حسب تعليق صحيفة باريس في ذلك الوقت.

أما القصص التي تعبر عن الواقع فغالبها سير ذاتية، ونذكر من أشهرها كتاب (الأيام) لطه حسين، وكذلك الحال لرواية (طريق طويل إلى المنزل) للكاتبين (سارو بريرلي) و(لاري بوتروز).

وقليل من يكتب عن قصة حقيقية إلا لواقع يعود إلا زمان غابر، مثل قصة (سالي) وهي شخصية عاشت في مدينة باث الإنجليزية سنة 1680 م واسمها الحقيقي (سالي لون)، وأخيرًا لا ننسى كتب التاريخ، كما هو الحال لفولتير مع كتابه (قرن لويس الرابع عشر).

وهكذا تكون القصة إما صورة للواقع أو مستوحاة منه جزئيًّا، حتى ما يعد قصصًا خرافية أو من الخيال العلمي، ترتبط بالواقع بطريقة أو أخرى.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب