هل تحولت "كورونا" لمجرد أنفلونزا؟

أعلنت العديد من الدول رفعها للاحترازات الصحية والقيود المتعلقة بالجائحة الطبية كورونا، والتي اكتشفت في الصين في نهايات العام 2019م، وبمرور نصف الربع الأول من العام 2020م كانت جائحة كوفيد 19 قد ألقت بظلالها على كل بلدان العالم.

وسيطرت على موجة من الخوف والهلع في بدايات انتشار الجائحة، إذ في ذلك الوقت لم تتضح بعد خطورة الفيروس المستجد، الذي أودى بحياة الآلاف من الذين أصابهم خلال الأشهر الأولى.

وفي ذلك الوقت، ورغم نسبة الوفيات القليلة التي توفت جرّاء الإصابة، إلا أن مصدر الخوف والقلق كان التخوّف من حدوث طفرات نوعية للفيروس، مما قد يجعله أشد فتكًا، وبالفعل، وبعد مرور أشهر قلائل من الجائحة بدأت سلالات جديدة من الفيروس في الظهور، محدثة قلقًا كبيرًا في الأوساط العلمية والصحية، كما أحدثت أيضًا هلعًا وسط سكان العالم.

اقرأ أيضاً على چوك وباء كورونا كوفيد 19 وسؤال درجة الخطورة على المجتمع

إحصائيات كورونا حول العالم

وحتى تاريخ كتابة هذا المقال، بلغت إصابات كورونا حول العالم 541 مليون إصابة، متضمنة أكثر من 6 مليون وفاة جراء الإصابة.
ومقارنة هذه الإحصاءات مع إحصاءات جائحة الإنفلونزا الإسبانية التي اجتاحت العالم في العام 1918م نجدها مقاربة من ناحية عدد الإصابات، إذ أصابت الإنفلونزا الإسبانية حوالي 500 مليون شخص حول العالم آنذاك،
لكن نجد أن الإحصاءات تختلف وبشكل كبير بخصوص الوفيات التي نتجت جرّاء الإصابة بكوفيد 19؛ حيث توفي جرّاء الإنفلونزا الإسبانية ما يقارب 50 مليون شخص، وهو رقم كبير مقارنة مع وفيات كورونا التي لم تتجاوز 6 مليون وفاة حتى الآن.

اقرأ أيضاً آخر ما توصل الطب في علاج كورونا

تنبؤات مبكرة حول كورونا

ومنذ وقت مبكر قللّت جهات عديدة من خطورة الفيروس المستجد وقتها، كالرئيس الأمريكي السابق (دونالد ترامب)، والذي وصف الفيروس بأنه "محض إنفلونزا"، إلا أن التكهن الأكثر جدية كان ذلك الذي أطلقته دورية (فرونتيرز إن بابليك هيلث)، والتي زعمت منذ وقت مبكر أن الوباء المستجد سيتحول إلى مرض موسمي.

وبغض النظر عن زعم الدورية العلمية، إلا أن حقيقة أكيدة، هي أن الجائحة التي أثارت الرعب في نفوس الناس لفترة طويلة من الزمن، وغيرت حياتهم رأسًا على عقب، بدأت في التقهقر، على الأقل في مظاهرها الحياتية، فمعظم الدول رفعت الإجراءات التي كانت قد فرضتها، كحظر التجمعات العامة، وقيود السفر، مما أثر بشكل كبير على حياة الناس ومعاشهم.

ومع هذا، ربما أثرت حملة اللقاح التي انخرط فيها العالم بقوة، في تقليل التخوف من الوباء المستجد، حيث بلغت نسبة أخذ اللقاح حول العالم حوالي 61%، مما حفّز العديد من الناس للانخراط في الحياة العامة بعد أخذ اللقاحات. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة