هل انتهى عصر التداول بالعملات التقليدية؟

هل انتهى عصر التداول بالعملات التقليدية؟

اقرأ أيضًا: أسباب التضخم وآثاره وكيف نحد منه

انعكس التطور الذي أصاب البشرية على العلاقات والتعاملات التجارية فيما بينهم. فكانت المقايضة الشكل الأول من أشكال البيع والشراء، وهي عملية تقوم على تبادل السلع بين الطرفين، أي إن السلعة تصبح ثمنًا بحد ذاتها. ولم تقتصر المقايضة على المواد العينية والماديات، بل تعدَّتها إلى الخدمات، إذ تقدر الخدمة بناء على ما يقدم أحد الطرفين من جهد ووقت للطرف الآخر. 
لكن المقايضة لم تعد تفي بالغرض، على الرغم من دورها الكبير في جعل التعاملات التجارية أكثر مرونة؛ وذلك لسهولة تداولها. وكان لزامًا على الأفراد ابتكار وسيلة تنظم النشاط التجاري الذي أخذ بالنمو على نحو مطرد. 

فظهرت النقود التي تطورت أشكالها وأنواعها على مدى سنين طويلة، واستعملت الأحجار الكريمة والحديد والنحاس حتى الذهب والفضة عملات معدنية، وتبعتها العملات الورقية التي ابتكرها الصينيون بديلًا للعملات المعدنية.

وفي وقت لاحق بدأ تداول تلك العملات الجديدة في كثير من الدول الأوروبية، واعتُمدت في التعاملات التجارية. وكانت تلك الأوراق النقدية تحمل قيمة تعادل وزنًا من الفضة أو الذهب.
إلى أن حدث التحول الكبير في عالم التداولات المالية التجارية بظهور العملات الرقمية، وذلك بعد ثورة الاتصالات وانتشار الإنترنت.

فالعملات الرقمية هي عملات افتراضية مشفرة، ظهرت أول مرة عام 2009، وأُطلق عليها اسم "بيتكوين"، وقد أحدثت ثورة في سوق المال والأعمال. لكن لم يقبل الأفراد عليها بديلًا للعملات الورقية في تعاملاتهم المالية اليومية؛ نظرًا للتغير السريع والآني في قيمتها من ساعة لأخرى. ولكن ذلك لم يمنع كثيرًا من التجار ورواد الأعمال من التعامل بها وتداولها.

اقرأ أيضًا: أفكار مشروعات ناجحة.. تعرف الآن

مميزات التداول بالعملات الرقمية

1- ظهور نظام جديد لتحويل الأموال من حساب بنكي لآخر دون حاجة للتبادل العيني للنقود.
2- عدم الخضوع لسيطرة البنوك المركزية في البلدان.
3- إعطاء درجة عالية من الأمان والشفافية بفضل نظام "البلوكشين".
4- تأمين درجة عالية من الخصوصية للمستخدمين.
5- السرعة في إنجاز المعاملات المالية وتوفير الجهد والوقت.
6- الرسوم المنخفضة مقارنة بالرسوم المرتفعة من جرّاءِ التعامل بالعملات الورقية.

عيوب التداول بالعملات الرقمية

1- ارتفاع نسبة التضخم إلى مستويات عالية يمكن أن تؤدي إلى الانهيار الاقتصادي.
2- التقلبات السعرية: إذ يمكن لأسعار العملات الرقمية أن تتغير تغيرًا كبيرًا ولحظيًّا.
3- إمكانية سرقة العملات الرقمية عن طريق الاختراقات الإلكترونية.
4- استخدام العملات الرقمية في أعمال خارج نطاق القانون وبطرائق غير مشروعة مثل غسل الأموال وتجارة الممنوعات.
5- إذا فقد المتعامل مفتاحه الخاص قد يخسر أمواله كلها.

ونستطيع أن نتلمس إمكانية حقيقية للجوء البلدان التي تعاني من عدم استقرار نقدي وانخفاض في قيمة العملة المحلية إلى التعامل بالعملة الرقمية قريبًا، وذلك في حال وصول العملات الرقمية إلى حالة من الاستقرار التام.

وتبقى العملة الرقمية نعمة ونقمة في آنٍ واحد؛ لما يعتريها من مجازفة ومخاطر.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة