والمرأة تشبه الكلب فهي لا تنبح، كما هي تفضح، وتفقد الحياء وتحوي الوقاحة، ولا تجد بذلك الراحة، وتعضُّ القريبَ، وتؤذي الغريب، وتزعِجُ، وبالخساسة تمتزجُ.
عيوب قاتلة
ويكون ريحُها أنْتَنَ، ولا تكون بالرخاوة أمتَنَ، ولا تشكر النعمة، ولا تستحق الرحمة، وهي عديمة الفائدة، وقليلة العائدة. وإن أسالتْ لُعابَها، أذاقتِ الذُلَّ أحبابَها.
تأتي وترجع حتى القدح يمنحُها فقرًا من المدْحِ، هذا الفقر يأتلفُ
مَنْ أكْرَمَ الكلبَ، إنَّ الكلبَ يكفرُه عن شكره أبدًا في الأرض تنحرفُ
وللحمامةِ أوصافٌ محبِّبَةٌ إذ من جميعِ جميل الوصف تغترفُ
أما التي نالتِ الإكرامَ من رُخَصٍ عن المكارمِ في الآفاق تنصرفُ
مَنْ أكرمَ الكلبَ آذاه بعضَّتِه يكون من أمره في دَينِه سرَفُ
تلك الخلائقُ منها لا فكاكَ لها وليس يُغْنِي إذا آذى الورى الأسَفُ
مَنْ ليس يفهمُ هِجِّيرَى الفتاةِ فــقد أبقى على نفسه ما ليس يزدلـــــفُ
اقرأ أيضًا هل المرأة تشبه الحمامة؟ ج1
الفقر والغنى
يمكن المرأة أن تُرِي الرضى؛ وذلك عند الإنفاق المُترَف، ولكن إذا انقضى، أرتِ السخَط، وصنعتِ الشطط، وتمكر في الخُطط، وتكثر من اللغط، ولا تسعدُ إلا إذا أسعدتْها النفقات، وتغمرها بها الشهقات.
ويصعب فهمها عند نفاد العطاء، وعند انسدال الغطاء، ويعيي إدراك حقيقتها، ولا يمكن معرفة خليقتها، وأولى الناس بمعرفتها، الفقير عند الوقوف على جشعِها وأنفَتِها.
فالفقير يرى رأي العين صدقها وكذبَها، ويعرف رضاها وغضبَها، ويعرف سخونتها ورطوبتها، ويعرف سهولتها وصعوبتها. فأما الغني فلا يعرف قِيدًا من خلائقها، ولا شيئا من سوابقِها.
إن الغني قليل الفهمِ لامرأةٍ لأنها تستر العوراتِ تنكـشفُ
وما حقيقتُها تبدو له أبدًا ليست بأقبحِ ما في الفعلِ تعترِفُ
وذلك الكلبُ لا يُبْدِي لصاحبِه عيبًا، وفيه عيوبٌ كيف تنْحذِفُ؟
وما الحمامةُ تحوي السُوءَ إن لها وجْهًا وحيدًا وحسنًا ليس يُخْتَطَفُ
أما التي عندها سوءٌ فكيف لها من حُسْنِ فِعْلٍ، لها من فعلها جِيَفُ
كم خانتِ امرأةٌ من كان ذا ثِقَــــةٍ بها، وهذا الذي في الكلبِ يَنْتَصِفُ
إن الذي وضَعَ الموثوقَ في امرأةٍ يومًا سيأتيه من موثوقِه التلَفُ
ومن استحفظ الكلب، فقد أضاعَ اللّبَّ، فالكلبُ يومًا إلى أصله، ولا يهرب من جهله، فكم ممن لم يجوِّع كلبه، فلم يُطِعْه، فأحرق ذلك قلبَه.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.