هل الطاقة بديل للطب في حياتنا؟

ناقشت الدراما في مسلسل "فراولة" مفهوم الطاقة الإيجابية المتمثلة في طاقة الأحجار النادرة، والرسائل الإيجابية التي نقولها لأنفسنا لحل المشكلات، في مقابل الطب النفسي وجلسات العلاج ورحلة انتظار التحسُّن التدريجي بواسطة الأدوية والعلاجات المساعدة.

فهل يمكن أن تحل الطاقة محل الطب؟ وهل يمكننا الاستغناء عن الطب، إذا امتلكنا الطاقة الإيجابية؟

اقرأ أيضاً ما مفهوم الطاقة؟ وما أهم مصادرها؟

دور الطاقة في حياتنا

استغنى الناس فعلًا عن الطب والحلول المنطقية.. في البداية كانت الطاقة مُربحة ماديًّا بجانب تأثيرها الفعال في تخفيف الآلام وجلب الحظ، وبعد ذلك استطاعت فراولة أن تقنع الناس بتأثير الطاقة السحري ليدفعوا أموالهم مقابل الأحجار.

والمقصود بـ"الناس" هنا ليس شريحة معينة من البشر يجمعهم السن أو المستوى التعليمي أو الاجتماعي نفسه، فالشاب بحث عن الطاقة ليكوِّن مستقبله، ورب الأسرة يحتاج إلى الطاقة ليصرف على معيشته، وتأمل الأم من الطاقة أن تداوي ألم المفاصل عندها، وغيرهم كثير.

وإذا اختلف الناس في أهدافهم اتفقوا على احتياجهم لهذا المنتج الذي سيُغير حياتهم للأفضل بطريقة ما.

اقرأ أيضاً تعرف إلى أنواع مصادر الطاقة المختلفة

لماذا أحب الناس الطاقة؟

توجد أسباب عدة للإجابة عن هذا التساؤل ولمعرفة "لماذا فضَّل الناس الطاقة والإيحاء على الطب والحقيقة"، منها:

1- المظهر الخارجي المُبهر

تظهر لنا فراولة خبيرة الطاقة صاحبة الشخصية المُبهجة الناجحة وأيضًا صاحبة الثروة، في مقابل دكتور إبراهيم الإنسان العادي مثلنا صاحب التحديات والمشكلات الواضحة أمامنا، وبذلك سهَّل علينا المظهر الخارجي اختيار الطاقة التي تجلب لنا السعادة وليس الطب الذي لم يُساعد صاحبه.

2- الوصول لحل سريع

يتطلب العلاج مجهودًا وصبرًا، فهم يسمونها "رحلة علاج" ونحن لا نطيق الانتظار، وتقدم لنا الطاقة الحل السحري والنتيجة المنشودة في 10 دقائق، لذلك لا نحتاج إلى الطب في وجود الطاقة.

ثم إن حلول الطب تحتاج إلى قوة وشجاعة للبحث في أصل المشكلة، فالمريض لا يريد أن يعرف أسباب القلق ليعالج حالة الأرق التي عنده، هو فقط يريد أن ينام.

3- الكلام المعسول

يسمع الناس ما يريدون أن يسمعوه عند لجوئهم للطاقة: (أنا أموري جيدة)، (ستكون صحتي على ما يرام)، (أنا غني)، وهكذا يظن كل واحد أنه سيصبح ما يريد فقط عندما يردده، بالتأكيد نحن نحتاج إلى أن نسمع من أنفسنا رسائل إيجابية، لكن الأمر لا يحدث فقط بالكلام، توجد أمور تحتاج إلى العمل، والمثابرة والألم كذلك.

اقرأ أيضاً مصادر الطاقة المتجددة في مصر وطرق الاستفادة منها (الجزء الثاني)

من سيربح التحدي الطب أم الطاقة؟

الطب هنا يُمثل الحياة الواقعية التي نعيشها، والطاقة هي الطريقة السحرية الخيالية التي نريد أن نُغيِّر بها هذه الحياة.

الطب هو العلم الذي ينجح ويفشل، ويسبق النجاح طريق طويل من المثابرة والاجتهاد والشجاعة، أما الطاقة فهي وهم النجاح والسعادة الدائمين دون تعب.

الطب هو الحقيقة التي تصدمنا ونهرب منها، والطاقة هي نصف الحقيقة التي تخدعنا.

حسمت الدراما موقفها من الطاقة وانحازت للواقع بطريقة ما، لكن سنظل نحن أمام هذا الاختيار الصعب لكي نختار بأنفسنا الحقيقة دون وهم أو خداع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة