هل الضحك علاج فعَّال لأطفال طيف التوحد؟

هل تصدق أيها الأب، وأيتها الأم، أن الضحك له تأثير كبير جدًا في طفل طيف التوحد، خاصة من عمر عام إلى عامين ونصف؟! هل خطر على بالك أنه قد يكون علاجًا لطفلك الذي يعاني اضطراب طيف التوحد؟

في هذه المقالة سوف نسلط الضوء على أهمية الضحك لطفل طيف التوحد، وبعض النصائح للآباء والأمهات في هذا الشأن.

الضحك والتوحد

دعونا نؤكد في البداية أن الضحك بحد ذاته ليس علاجًا للتوحد، ومع ذلك يمكن أن يكون له فوائد إيجابية على الحالة النفسية والمزاجية والاجتماعية لأطفال طيف التوحد، تمامًا كما له فوائد للطفل العادي حتى البالغين.

فالضحك من شأنه تحسين الحالة المزاجية لطفل طيف التوحد، وأن يعمل على تقليل التوتر والقلق الذي قد ينتابه جرَّاء المواقف التي يتعرض لها. فضلًا على أن الضحك يمكن أن يسهم في خلق جو من الشعور بالأمان والراحة، ما يساعد الأطفال في التعبير عما بداخلهم على نحو أفضل.

من فوائد الضحك لطفل طيف التوحد أنه يمكن أن يساعد في كسر الحواجز الاجتماعية والرهبة؛ ما يجعل الطفل يشعر بارتياح كبير في التفاعل مع الآخرين، وهذه واحدة من العقبات الكبرى التي تواجه طفل طيف التوحد عندما يكبر، وتتمثل في صعوبة إقامة علاقات وصداقات طويلة الأمد.

أين الفكرة؟

لكي تفهم الأمهات هذه النقطة تحديدًا، عندما يميل الطفل إلى الوحدة والعزلة والابتعاد عن الوالدين والإخوة والانطواء على ذاته في غرفته ومع ألعابه، بالتدريج يحب الوحدة والعزلة ويندمج معها وتصبح روتين حياته.

والعكس صحيح، نحن بحاجة إلى كسر هذه العزلة والخروج منها، وذلك بالتعامل مع أفراد الأسرة والعائلة، دون فرض أو إجبار.

من هنا تنبع أهمية الضحك، بمعنى أننا نلعب معه، نمازحه، نشاركه ألعابه، نتواصل معه بصريًّا، ما يشعر الطفل بالسعادة من هذه الحالة، فكون الطفل انطوائيًّا أو اجتماعيًّا بيد أسرته، فهي من تقرر ذلك.

الأم الذكية هي تلك التي تراقب طفلها منذ لحظة استيقاظه من نومه، تراقبه: هل يحب العزلة والانفراد بنفسه، أم يميل إلى اللعب مع الآخرين، إذا كانت الأولى – أي يحب العزلة- فعلى الأم أن تقلق وأن تتدخل سريعًا؛ لأن الأمر سوف يزداد سوءًا وبسرعة والعكس صحيح.

في حال زادت مدة التواصل بين الأم وطفلها على مدار اليوم، وشغلت وقته بتنفيذ الأوامر، وقت يسوده المرح والضحك والهزار، للدرجة التي يأتي فيها الطفل للتواصل مع الأم من فرط سعادته بهذه الحالة التي يعيشها.

ماذا حدث إذن؟

الذي حدث الآن، أنك جعلت طفل طيف التوحد يعيد النظر مجددًا في قرار توحده وانكفائه على ذاته، وأن يتجه إلى الجلوس مع الأم والمزاح معها وقضاء وقت لطيف بصحبتها، وبذلك نكون قد نجحنا في جعل طفل التوحد يرغب في التعامل والتفاعل والتواصل معنا.

خلاصة القول.. على الرغم من أن الضحك ليس علاجًا مباشرًا لطفل طيف التوحد، لكنه قد يكون جزءًا من استراتيجية شاملة من شأنها تحسين جودة الحياة والرفاهية لأطفال طيف التوحد، كل ذلك تحت إشراف المتخصصين من أجل ضمان فاعلية البرنامج.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة