في هذه المقالة أجيب عن السُّؤال الَّذي يشغل بال كثير من الآباء والمربِّين: هل الزَّمن كفيل بعلاج مشكلاتِ الأبناء...
أقرأ أيضاً الخوف الزائد على الأبناء.. هكذا تدمرون أطفالكم
هل الزمن كفيل بعلاج مشكلات الأبناء؟
في البداية أودّ أن أطمئن الآباء والمربِّين الَّذين يقرؤون هذه المقالة، ويبدون قلقًا كبيرًا تجاه بعض المشكلات الّتي يعاني منها أبناؤهم كالعناد وفرط الحركة وسرعة الغضب والامتناع عن تناول بعض الأطعمة.
الأطفال في سن الخامسة والسادسة من عمرهم لديهم أربع أو خمس مشكلات أساسيّة، أبرزها العناد وسرعة الغضب وفرط الحركة فضلًا عن تناول عدّة أنواع من الطّعام.
بمرور الوقت ونموّ الطفل تتناقص هذه المشكلات تدريجيًّا نظرًا لنموّ حالة الوعي والإدراك عند الأطفال شيئًا فشيئًا، فضلًا عن معرفته للمزيد من السّلوكيّات المقبولة والأخرى غير المقبولة.
لذلك فإنّ اعتقاد بعض الآباء والمربِّين بأنّ الزّمن كفيل بعلاج هذه المشكلات غير صحيح وبحاجة إلى مراجعة.
الحديثُ عن صبر الأبوين والتّريث في التّعامل مع هذه المشكلات، وليس التّجاهل التّامّ أو غضّ الطّرف عن السّلوكيّات الخاطئة، يشير عدد من الباحثين إلى أن المشكلات السلوكيّة عند الإناث تكون أقلّ منها مقارنة بالذّكور في هذه المرحلة العمريّة، ولذلك نجد أنّ تربية البنات تكون أسهل بكثير من تربية الذّكور.
أقرأ أيضاً التمييز الأبوي بين الأبناء.. لا تتعامل هكذا مع طفلك
متى تظهر مشكلات الأبناء بوضوح؟
تظهر هذه المشكلات بوضوح خلال مرحلة المراهقة وبالأخصّ عند الذّكور، وهو ما يفسّر معاناة الأبوين على نحو أكثر بكثير مما قد يجدونه في تربية البنات المراهقات، حيث تظهر المشادّات والعناد بين الأب وابنه المراهق.
نظرة بعض الآباء والمربِّين إلى أنّ المشكلات الّتي يعاني منها الطّفل "طبيعيّة" ومن ثمّ لا تحتاج إلى علاج، تحتاج إلى إعادة النّظر، فبعض مشكلات الأبناء قد تستمرّ معهم إلى أن يكبروا، حتّى أنّها قد تتطوّر للأسوأ ويترتب عليها أمراضًا وعقدًا نفسية للابن.
الطّفل العدوانيّ قد يتمادى في عدوانيّته تجاه إخوته وزملائه بالفصل، ولم يتدخّل الأب أو المعلّم في الفصل، فالطفل بحاجة ماسَّة إلى من يسمعه كلمة "لا"، لا للعدوانيّة، لا للاعتداء على الآخرين، لا للتّخريب.
هنا تظهر شخصيّة الأب المربي القائد داخل البيت، إذ لا يعني تجنّب إهانة الطّفل لفظيًّا أو جسديًّا التّغاضي عن الأخطاء الّتي تحتاج وقفة حاسمة من الأب، كما في المثال السّابق، كذلك في وقت النّوم، والتّأخّر خارج البيت، والتّحدّث بشكل لائق مع الأم.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.