هل الرسوب يعني الفشل

هل الرسوب يعني الفشل؟

سؤال كثيراً ما يتردد على ألسنة كثير ممن يدرسون في المدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات أو يبيعون ويشترون أو يمارسون الرياضة، أو يسيرون الشركات، أو غيرها من الأشياء التي تتطلب من الفرد جهداً متواصلاً كي يحصد في نهاية عمله ثمرة جهده واجتهاده، وتعبه وكدحه، يُشكر عليها ويكافأ ويُحتفى به وبعمله وبما قام به وقدّمه، أو يُذمّ على ما قدمه من عمل ناقص، ومجهود غير محمود، ويُنتقد ويُشنّع عليه فيه، فيُهمل ولا يُلقى له بال.

إذن السؤال العريض المطروح هو: هل الرسوب في الدراسة أو العمل يعني بالضرورة الفشل؟ أم لا؟

الجواب: أبداً لا يعني الفشل بتاتاً، وإنما هو بمثابة أخد نفس جديد، نحو انطلاقة أفضل لتحقيق نتيجة أفضل، الفشل هو لحظة للتأمل، من أجل استخلاص العبر والعظات مما فات، لتدارك ما هو آت، إنّ الرسوب في أي مجال من مجالات الحياة كلها لا يعني أن الإنسان غير قادر على تخطي الحواجز، والوصول إلى ما يأمله ويتمناه، وإنما الذي يعنيه هو عليه أن يعيد الكرة مرة أخرى لعل الحظ يساعده ويحالفه ويفوز بمراده.

وإن تجدد الرسوب مرات عديدة فذاك ليس دليلاً على الفشل، وإنما يعني أنك لم تبذل جهدك، وعليك تقصير فيجب عليك أن تبحث عن أسباب تقصيرك، وأن تنطلق نحو هدفك مرة أخرى بجد واجتهاد ونشاط وعزيمة أقوى مما كانت عليه قبل، فقد تُوفق وتتفوق، المهم أن لا تكلّ ولا تملّ ولا يدخل اليأس إلى قلبك، ولا يجد إليه سبيلاً، بل افتح طريق الأمل واسعاً في قلبك، وتفاءل دائماً وأبداً بالخير لأنك إن تفاءلت بالخير وتوقعت النجاح ستنجح لا محالة، ولا تتشاءم وتتوقع الرسوب، وأنك لن تنجح أبداً مهما حاولت، وأنك لست مؤهلاً للنجاح أبداً، وإن حاولت ما حاولت وبذلت ما بذلت، فهذا هو الفشل بعينيه، وهذا ما يحدث لكثير من التلاميذ، خاصة أصحاب الدراسات العليا، عندما يرسب مرة أو مرتين تجده يسأم فيمل وييأس فينتهي عن الطلب، وهذا خطأ فادح ما ينبغي أن يحدث، استرشد يا أخي بالحكمة القائلة تفاءلوا بالخير تجدوه، فالإنسان في حياته كلها يجب عليه أن يحب الفأل الحسن ويكره التشاؤم، طبّق هذه التعاليم وستنجح لا محالة،

المشكل الرئيس، هو أن التلميذ، أو المدرس، أو العامل، أو رب العمل وهو مقبلٌ على الامتحان والاختبار تجده منقبض النفس مكتئباً متشائماً همه الأكبر هو أنه ربما سيسقط وسيرسب، جلُّ تفكيره وهمه الذي ينام ويستيقظ معه هو الرسوب، فمن كان هذا حاله فقد رسب قبل الوقت، وقضى على أحلامه بكثرة تشاؤمه، فالقاعدة عندنا أنه من تفاءل بالخير وجده، ومن تشاءم بالشر وقع فيه.                            

إذن، ماذا تفعل قبل الامتحان والاختبار؟

  1. بعد الجد والاجتهاد وبذل الطاقة والجهد في سبيل ذلك، خذ راحة كافية، - راحة بدنية ونفسية - مع الحرص على النوم بعد صلاة العشاء مباشرة في مكان جيد وفي وضع جيد مرتاح، احرص على إطفاء الإنارة والنوم في ظلام دامس، فهو أفضل لراحة البدن في النوم ليلاً.
  2. استيقظ مبكراً ومن الأفضل نصف ساعة قبيل الفجر، ثم اصعد إلى سطح المنزل، واستنشق ما يكفيك من الهواء النقي والأكسجين، ثم تناول وجبة الفطور، اذهب بعدها إلى الامتحان بهدوء واطمئنان وراحة بال، وأنت تتوقع النجاح والتفوق والحصول على أعلى المراتب، حينئذ سيكون النجاح حليفك، والرسوب بعيد المنال.

لكن إن حدث وجاءت النتائج عكس التوقعات والاحتمالات، فهذه ليست النهاية، وإنما ذلك نقطة الانطلاق لمرحلة جديدة، وبالتأكيد سيحالفك فيها الحظ وستنجح، وحينئذ ستعلم أن الرسوب ليس عنواناً للفشل، وستبث ذلك في أبنائك وأحفادك ومجتمعك، وسنعيش في مجتمع لا يعرف معنى للفشل، وإنما عنوانه العريض النجاح، النجاح في كل شيء، وبالله التوفيق.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.