هل الدروس الخصوصية مهمة فعلاً لأولادنا؟

في وقت مضى كان التعليم مقتصرًا على المدرسة والمعلم، فلم يكن هناك وجود لدروس خصوصية أو معلم خصوصي على الأقل في محيطي الذي عرفته، كنا ندرس ونتعلم من معلمنا وما يعطيه لنا في كل حصة.

اقرأ أيضاً تقنين الدروس الخصوصية.. هل استسلمت الحكومة لتجار التعليم؟

الفرق بين الدراسة الآن والدراسة منذ زمن

على مدار سنوات الدراسة، كنا بسطاء 2=1+1، لا تعقيد في ذلك فالمعلومات موحدة المصدر وبتسلسل وتطبيق زمني يسري على الجميع، لم يكن التلميذ مشتتًا أو مضغوطًا أو مطالبًا بما هو أكبر من قدراته أو ليس في متناول يده.

أقول لكم كانت النية والقلب النظيف والرضا والقناعة فحلت البركة في كل شيء.

وشيئًا فشيئًا وبسرعة البرق انقلب الحال غير الحال، ففي كل ركن وزاوية وحيثما توفرت مساحة تحولت إلى مكان للدراسة مقابل المال.

فما كان يبذل فيما مضى من جهد في المدرسة تناقص وتضاءل وعوض في هذه الأماكن، فاضطر الأولياء اضطرارًا لتسجيل أولادهم فيها لإكمال النقص على أمل حصولهم على علامات تمكنهم من اجتياز الأطوار الدراسية بنجاح.

اقرأ أيضاً استمرار الدروس الخصوصية وإصرار أولياء الأمور عليها

التلميذ والدروس الخصوصية

يدرس التلميذ في المدرسة مجانًا ثم في طريق العودة يعرج على المدرس الخصوصي لساعة أو ساعتين ثم يعود للمنزل جائعًا مجهدًا ليحل واجباته التي لا تنتهي، وماذا بعد ذلك؟ هل تظنون أنه سيستوعب شيئًا؟ لا أعتقد ذلك، ابحثوا على الأقل علميًا في الموضوع وستعرفون هذا.

منذ البدء يجب مواكبة الطفل خطوة بخطوة في دراسته لترسيخ الأسس العلمية في كل مادة من الابتدائي ثم كلما كبر اعتمد على نفسه لأن له ركيزة في الموضوع، أما إهماله ومحاسبته فيما بعد فليس عادلًا أبدًا.

في الدروس الخصوصية يعطيه المدرس تمارينًا ليحلها، ولا يعطيه دروسًا مفصلة عما مضى فإن لم يفهم من البداية فسيبقى كذلك خصوصًا إذا مرت أعوام كثيرة دون مراقبة أو متابعة من الوالدين بسبب جهلهما أو انشغالهما بأمور أخرى على حساب ابنهما، فالضغط يولد الانفجار، والحشو الكثير للمعلومات يولد البلادة والغباء، وعدم اللعب يولد الغضب واللامبالاة، والأوامر التي لا تنتهي آخرها الهروب من كل شيء.

ففي المنزل يجب إعطاء الطفل الرعاية النفسية اللازمة وهي شيء واحد الحب والاهتمام ثم في المدرسة إعطاؤه المعلومة كاملة ومبسطة ومشروحة، وتقديره واحترامه، و في الحي السماح له باللعب مع أقرانه حتى يمارس حقه الطبيعي في ذلك، ثم إنجاز الواجبات ومراجعة الدروس بخطوات بسيطة وسليمة لصعود سلم العلم رويدًا رويدًا إلى القمة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

الدروس الخصوصية ظاهرة سلبية في المجتمع
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة