هل التنين مخلوق حقيقي أم وهمي؟

إن العقل البشري لا يستطيع ابتكار شيء من عدم؛ لأن مناط العلم والابتكار هو العقل، وقصارى قوة العقل هو التركيب والتحليل لأشياء يشاهدها، فهذا يأتي بصورة جسم كلب، وذا رأس قطة، وذلك يصور إنسانًا بلا فم، فالأول التركيب، والثاني التحليل.

إذن العقل محدود جدًّا، ولأنه لا يستطيع إدراك الغيبيات وإن كانت مذكورة في القرآن والسنة، أو لا يستطيع إدراك شيء خرافي، لجأ إلى تصوره ونقله من الغيب أو من الخرافة.

هل التنين خرافي أم حقيقي؟

إن الأساطير بشأن التنين انبثقت من تنين حقيقي يسمى تنين كومودو، وهو من الزواحف التي تعيش في أحراش جزائر إندونيسيا، ومن صفاته أنه طويل وضخم، وكنتيجة للتشابه بين الحقيقي والأسطوري، فإنه يقال إن التنين حقيقي أصلًا، ثم زُيف عبر الزمان والمكان.

ومن جانب آخر ذهب بعض الباحثين إلى إنه أسطوري أصلًا وفصلًا، لا أساس له من الوجود الحسي، واعتماد هذا المذهب جاء من الأساطير الخرافية للتنين التي لا تتفق مع الواقع والحقيقة.

وإذا كان الأمر كذلك فلماذا كثرت البحوث حول التنين؟ والجواب أن الثقافات الحضارية القديمة والحديثة تعج بذلك، ولا تجد مجتمعًا وحضارة إلا تحدثوا عن التنين واتخذوه رمزًا، وقد درس التنين غالب المجتمعات، ومنه انبثق علم خاص بذلك سموه علم دراجونولوجي.

اقرأ أيضًا: التنين وكيف تناولته الأساطير في الثقافات المختلفة

والشاهد من علم الأثر الحديث، أنه لم يعثر علماء الآثار طيلة بحثهم على أثر واحد يثبت وجود التنين مطلقًا.

والرأي أن الأساطير بشأن التنانين ليس حقيقة بل مجرد خيالات، جاءت من تصور الإنسان لشيء رآه فركب وحلل، فقد حلل جسم ثعبان ضخم وركب فيه جناحي خفاش، ثم ركب فيه رأسًا شبيهًا بالسحلية، وهكذا القدمين، وركب ذنبًا كالضب، وفوق ذلك لا نستطيع الجزم بعدم وجود التنين، لأن التنين الأسطوري هو قريب الشبه بتنين كومودو الإندونيسي.

الخيال ينشأ من الحقيقة، ولنضرب مثلًا على ذلك، لو غرق 5 أفراد في سيارتين في وادٍ جارف، فسيختلفون في ما بينهم، كم غرقوا ستة أو أربعة؟ ويختلفون في نوع السيارة الغارقة التي كانت تقلهم، بل كم عدد السيارات الغارقة؟ فيقال مازدا أو لكزس، وعددها ثلاثة... إلى آخر الخيالات، ولذلك جاءت هذه الحكمة وهي نشوء الخيال من الحقيقي، مع أن الخيال ليس بواقعي.

اقرأ أيضًا: مسلسل house of dragon.. الموسم الأول عن التنانين الأسطورية

من خصائص التنين

وللتنين جملة من الخصائص منها هيكله العظمي القوي، وقدرته على الطيران ونفث النار، وأنه نوع من الزواحف شبيه بالسحلية المعروفة، أو بثعبان ضخم ذي أرجل، وهو إلى ذلك قادر على أن يعض الفولاذ ويمضغه، وتغطي جسمه قشور صلبة براقة، وله جناحان كناحي الخفاش، وينتهي الجناح بكف ذات 5 أصابع، وله 3 نفخات من فمه هي:

1- نفخ ناري، بعكس الحيوانات فإن التنين لا يتخلص من غاز الميثان الناتج من عملية الهضم، بل يخزنه في رئتيه، ليستخدمه نارًا في وقت الحاجة.

2- نفخ الثلج، ويفسر ذلك بأنه يأكل بعض الحيوانات الغريبة ويخزن النيتروجين الناتج من هذه العملية، فإذا أراد أن يثلج عدوه أخرج هذا الغاز المثلج المضغوط من فمه.

3- نفخ حمضي، إذ إن التنين قادر على نفخ العصارة الحمضية من جوفه التي تتكون من حمض الهيدروكلوريك المركز، فيستجلبها من جوفه وينفخها حتى يحرق أعداءه.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة