كم شخصًا فقيرًا حلم أن يصبح غنيًّا؟ طبعًا العدد لا يمكن حصره؛ فكل الفقراء هم هذا الشخص. ولكن كم شخصًا منهم حقَّق هذا الحلم؟ ومهما كان العدد ولكن الحلم تحقَّق بالفعل، وكم من شخص فقير تحوَّل إلى أغنى الأغنياء.
اقرأ أيضاً لماذا رسم الإنسان البدائي اللوحات على جدران الكهوف؟
أهداف الإنسان
إذًا المشكلة ليست في الأحلام ولكن المشكلة هي فيمن يحلمون، فمهما كان الحلم مستحيلًا ويصعب تحقيقه، يوجد بالفعل من يستطيع تحقيقه.
في أحد اللقاءات الصحفية مع ملياردير أمريكي سأله الصحفي: سيدي.. هل من الممكن أن تخبرنا كيف وصلت إلى هذه الدرجة من الغنى في وقت قصير؟ فأجابه: لم أفعل إلا شيئين لو فعلهما أي شخص لأصبح مثلي أو أغنى.
أولًا: قررت أن أصبح غنيًّا.
ثانيًا: عملت لأصبح غنيًّا.
وطبعًا يوجد فرق شاسع بين القرار الجاد وبين التمني والتسويف، ويوجد أيضًا فرق شاسع بين العمل الجاد وبين مجرد المحاولة والعمل قدر المستطاع.
فهذا المخلوق الصغير بالنسبة إلى كثير من المخلوقات، والذي لا يحمل أي سلاح طبيعي يدافع به عن نفسه كباقي المخلوقات، هذا المخلوق الذي يسمى الإنسان يملك شيئين وبسببهم سخَّر له الله هذه الدنيا، وهما عقله وإرادته.
اقرأ أيضاً ما تقاومه سيقاومك وما تقاومه هو ما ستصبح عليه
أهمية دور الإنسان في الحياة
فالأسماك تسبح في المياه والحيوانات تسير على الأرض والطيور تطير في السماء ولكنه الوحيد الذي استطاع الوصول لأعماق المياه حيث لا تستطيع بعض الأسماك أن تصل.
ووصل على الأرض حيث لا تستطيع بعض الحيوانات أن تصل، ووصل في السماء حيث لا يستطيع أي طائر أن يصل (وصل إلى القمر). لقد حقَّق ذلك في أحلامه وخياله قبل أن يحققه على أرض الواقع.
عندما حضر الصحفيون لتهنئة أندريه أجاسى بطل التنس العالمي السابق على فوزه ببطولة ويمبلدون للمرة الأولى استولت عليهم المفاجأة عندما قال لهم إنها ليست المرة الأولى التي يفوز بهذه البطولة، ولكنه فاز بها آلاف المرات سابقًا!
لقد اعتقدوا أنه فقد عقله من شدة الفرح، ولكنه أوضح لهم أنه منذ صغره وهو لا ينام إلا عندما يتخيل نفسه وقد فاز بالبطولة ورفع كأسها. فلقد تخيل فوزه وسعادته آلاف المرات؛ لذلك عندما فاز بالبطولة بالفعل لم يكن هذا المشهد جديدًا عليه؛ لقد رآه سابقًا آلاف المرات.
مقال قيم
بالتوفيق دائما بإذن الله سبحانه وتعالى
خالص التحية والتقدير والاحترام
برجاء الدعم والمتابعة والمشاركة
د. حمدي فايد
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.