هل الأموال تشتري سعادة الإنسان؟

(الفلوس) أو بلفظ آخر المال هو لفظ سهل القول، صعب المنال.. فمن السّهل حقًّا أن تنطق اسمه، لكن في نفس الوقت من الصعب الحصول عليه بالقدر الذي يكفي كل إنسان، وهو ضروري، بل شديد الضرورة في حياتنا.

ولكن هناك سؤال مهم للغاية ألا وهو: هل المال حقًّا يصنع سعادتنا؟!!  ولكن الإجابة صادمة بعض الشيء وغير منتظرة،  فبالرغم من أن المال يلعب دورًا كبيرًا جدًّا فى تسيير حياتنا بكافة نواحيها، لكن الإجابة بالنفي فى أغلب الأحيان  ..

فمعظم الناس اتفقت آراؤها على أن العلاقة بين المال والسعادة ليست مباشرة بالفعل، وأن السعادة التي ينعم بها الإنسان تأتي دومًا من الصحة وراحة البال والزواج السعيد المستقر، وهي للحق فعلًا أمور أكثر أهمية بمراحل عن امتلاك رأس مال ضخم بالبنوك، أو امتلاك عقارات و أراضٍ أو أي ثروة كانت  ..

فالعلاقة بين المال والسعادة علاقة وهمية لا توجد سوى برؤوس بعض الناس، فقد تكون العلاقة عكسية وتصبح النقود مصدرًا للتعاسة والشقاء  .

فقد يكون لدى الشخص ثروة، ولكنه لا يقدر أن يحقق أحلامه و أمانيه، فالأحلام و الأهداف تحتاج إلى عزيمة قوية لا تلين، وإرادة فولاذية لا تنكسر، ومشيئة مؤمنة لا تنحرف عن أهدافها، وأخيرًا راحة بال تمهد لكل ذلك.

بعض الآراء تجد أن السعادة مسألة نسبية، يتفاوت تفسيرها من شخص لآخر، وليست في جمع الأموال، فهناك بعض الأشخاص الذين يرون سعادتهم في زواج مستقر أو نجاح وتفوق أبناء، أو بالقيام بالكثير من الأعمال الصالحة وأوجه الخير والصلاح، كما أن هناك من يسعى دؤوبًا لجمع المال والثروة، ولكنه في نفس الوقت لا يشعر بالسعادة.

وهناك أمثلة كثيرة تدل على سوء اختيار صاحبها، وعدم وجود سعادة حقيقية بحياته، مثل من يقترض المال لشراء شيءٍ أو تحقيق حلم، فيجد نفسه مدينًا ومهمومًا تحت طائلة الدين ومطالبة الدائنين.

وهناك أيضًا للأسف من يضطر لبيع قطعة من جسده تحت بند ما يسمى بـ "تجارة الأعضاء"  لسد احتياجاته أو شراء شيء هام جدًّا بالنسبة له ثمّ يجد نفسه عليلًا، واهن الجسد، منقوص الصحة، فهل سيجد سعادة في ذلك؟

هناك فجوة ظاهرة وواضحة وضوح الشمس بين جمع المال والسعادة، فهناك من الأشخاص من يهتم بجمع المال والثروة ويهمل زوجته وأولاده وبيته؛ فيفقد مع كل ذلك الاستقرار وراحة البال والسعادة المنشودة.  

بعد كل ما سبق نجد أن المال قد يصنع جزءًا أو بعضًا من السعادة، ولكنها تظل منقوصة جدًّا وليست مكتملة.

فالإنسان يحتاج العائلة والأصدقاء والحب، ومن المهمِ جدًّا جدًّا أن يتحلى بالقناعة، فلو يعلم الإنسان مدى الفائدة التي تعود عليه منها

فـ "القناعة كنز لا يفنى".

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب