هل أستطيع أن أطرح عليك سؤالاً؟ ما هي عقوبة القتل الطبيعية؟

هل أستطيع أن أطرح عليك سؤالاً؟ ما هي عقوبة القتل الطبيعية؟

الإعدام طبعاً.... إجابة صحيحة..

ولكن ماذا لو قام بالقتل مرتين؟

إعدام أيضاً فليس هناك من يعدم مرتين.. أصبت إجابة صحيحة..

أعتذر عن كثرة أسئلتي.. ولكن ماذا لو أخبرتك أن هناك من قتل أكثر من ثلاثمائة مرة وخرج لحسن السير والسلوك هل ستصدقني؟

بالطبع لن تصدق. ولكن دعني أخبرك ولك الحكم في النهاية.

أنا عاشق لقصص المجرمين على مر التاريخ وقرأت الكثير والكثير عنهم ولكن (بيدرو لوبيز) يعد أهم شخص بالنسبة لي بينهم.

ولد بيدرو في عام 1948 في كولومبيا في مدينة تدعي سانتا إيزابيل، توفي والده في الوقت الذي كان هو لم يمر عليه سوي ثلاث أشهر في بطن أمه ليخرج للنور بعدها بستة أشهر ويصبح الأخ الأصغر لأخواته الثلاثة عشر.

عدد كبير أليس كذلك..

ونتيجة لذلك العدد الكبير من الأطفال عملت أمهم في مجال الدعارة لكي تستطيع الأنفاق عليهم ولكن مجال عملها فتح الباب على مصراعيه لبيدرو لكيلا يكمل تعليمه بل ويصادق أصدقاء السوء وهو عمره 8 سنوات فقط.

ساهمت والدته بسلوكها وأصحابه في تكوين طفل ذات سلوك معقد ومفتعل للمشاكل فقررت والدته أن تطرده خارج البيت لكي يبتعد عن أصحاب السوء ويذهب الى من هم أسواء منهم وأصبح يعمل مع العصابات وتجار المخدرات وهو طفل.

وفى عمره الصغير هذا أدمن نوع من المخدرات يطلق عليه باسكو basuco وهو نوع مشتق من الكوكايين ولكنه رخيص وهذا ساعده على إدمانه، كما أنشاء لنفسه مستقبل كبير في عالم الأجرام وهو لم يتعدى عشر سنوات ولكن نتيجة لإدمانه ومع الوقت بدأ جسده يتملكه الضعف ولم يقوي على العمل وانتهى به الحال مٌلقي في الطرقات.

رق لحاله قلب رجل مسن وزوجته فساعداه وأدخلوه مدرسة لرعاية الأيتام ولكن ما أن تم الثانية عشر حتى حدثت له حادثة تحرش واعتداء جنسي من أحد مشرفي المدرسة وهرب من المدرسة ليعود مرة أخري الى حياة الشوارع.

عاد للعمل مع العصابات مرة أخري حتى سن الواحد والعشرين وألقي القبض عليه من قبل الشرطة وهو يحاول سرقة سيارة وحكم عليه بالسجن لمدة سنة وقبل وقت خروجه حدث له حادث اعتداء جنسي أخر ولكن هذه المرة من أثنين من رجال العصابات بالسجن ولكنه لم يهرب هذه المرة وقام بقتل أحدهم بسكين ليبدأ حبه للدم من هنا.

لم يكن حينها عقوبة القتل هي الإعدام أو السجن لوقت طويل فحكم عليه بالسجن مرة ثانية وتجدد حبسه وهنا شعر بأنه سيكمل بقية حياته في السجن فقرر أن يوسع نشاطه وبدأ في تجارة المخدرات والمجلات الجنسية ليقع مرة أخري ويحكم عليه بالسجن مرة أخري.

بعد سنين من السجن أطلق سراحه وعاد بيدرو لحياة الشوارع مرة أخري لكنه قرر أن يغير من نوعية الشوارع هذه المرة فغادر شوارع كولومبيا وأتجه الى شوارع بيرو وكأنه سيجد أمل جديد من هذا التغيير.

في شوارع بيرو توسع في النشاط مع المخدرات والسرقة وبدأ في خطف الفتيات وتعذيبهم ثم أغتصبهم وفى النهاية يقوم بقتلهم، إلى أن وقع أسير في أيدي رجال قبائل من سكان أمريكا الأصليين فعذبوه ودفنوا جسده في الرمل وأبقوا رأسه لكي ينهالوا عليه ضرباً بالأيدي والأرجل في وجهه وما أن اكتفوا منه حتى سلموه الى الشرطة.

حينما علم رجال الشرطة بأصوله الكولومبية فقرروا ترحله ولكنه رفض العودة الى كولومبيا فقرروا تسليمه للسلطات في الأكوادور، وهناك أطلق سراحه وعاش هناك وبدأ في الأجرام مرة ثانية وقام بخطف وقتل الفتيات بعد اغتصابهم وسرقتهم ورمي الجثث في النهر.

وبعد زيادة معدلات الاختفاء وقتل الفتيات بدأت الشرطة في تضيق الخناق بسبب التحقيقات والكمائن وخاصة بعدما وجدوا الكثير من الجثث تطفو على النهر وبدأ وعي وخوف الناس يزداد.

وفي عام 1980 حاول بيدرو خطف فتاة ولكنها صرخت فتنبهت لها أمها واستطاعت تخليصها وإمساكه بمساعدة جيرانها وتسليمه للشرطة.

اعتقلته الشرطة وحاولت بكل الطرق استخلاص اعترافه بحق جرائمه ولكنهم فشلوا فقرروا استخدام الخدعة معه هذه المرة.

هنا الشرطة أدخلت عليه أحد القساوسة في محبسه وبعد حديث طويل عن الدين والصفح والغفران وفى أنه باعترافه سيكون خالي الذنب أمام الرب فاعترف بيدرو لوبيز بقتله للأربع فتيات وحكي كل تفاصيل الجرائم التي ارتكبها بحق الأربعة.

ولكنه لم يتوقف عند هؤلاء الأربعة وقرر محو كل ذنوبه دفعة واحدة أعترف بالآتي:

أعترف أنه قتل أكثر من 110 من فتيات الأكوادور.

أعترف أنه قتل أكثر من 100 فتاة في كولومبيا.

أعترف أنه قتل أكثر من 100 فتاة في بيرو.

والأدهى أنه أعترف بكل تفاصيل الجرائم وكيف كان يستدرجهم ويغتصبهم ويتلذذ بصراخهم.

وبعد أن أزاح الذنب الكبير من على قلبه وشعر كأنه ولد من جديد بدون ذنب فخلد للنوم بينما خرج القسيس وأبلغ الشرطة بكل حرف قاله بيدرو.

عذبته الشرطة حتى أرشد عن أماكن أكتر من اثنان وخمسون فتاة قام بقتلهم ودفنهم وتحدد له موعد للمحاكمة.

عوقب بالسجن لمدة ستة عشر سنة وكانت هذه العقوبة هي أقوي عقوبة في القانون الأكوادورى ولكن بيدرو أعترض وبدأ يهلوس ويقول حديث طويل عن الجنون فقررت المحكمة أن تخضعه للكشف على قواه العقلية واستطاع بيدرو أن يظهر بمظهر المختل عقلياً وأصبح غير مؤهل للمحاكمة فقررت المحكمة أنه تودعه مستشفى الأمراض العقلية لمدة أربعة عشر عاماً.

وبعد انتهاء المدة قيمت السلطات سلوكه بالحسن وأطلقوا سراحه عام 1998 بغرامة قدرها 50 دولار.

وفي عام 2002 أصدرت كولومبيا مذكرة اعتقال بحقه ليعاقب على المئة فتاة الذين قتلهم ولكن هنا كانت المفاجأة.

أختفي بيدرو من العالم ولم يعثر له أي أثر حتى الأن..

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب