مانشستر سيتي النادي الأفضل في البريميرليغ، وربما الأفضل عالميًّا في وقت ليس ببعيد، يعاني حاليًّا سلسلة من الخسارات تلو الأخرى، فقد حقق الفوز مرتين فقط في آخر عشر مباريات له، وتلقى خساراته من الكبير والصغير على حد سواء. في هذا المقال نستعرض أسباب التراجع المفاجئ للفريق، الانقسامات حول مستقبله، ودلالات الفوز الأخير الذي قد يكون نقطة التحول المنتظرة.
أداء لاعبين مانشستر سيتي من التألق إلى التراجع
اللاعبون يشعرونك أنهم تائهون دون حلول مع تراجع كبير لمستوى لاعبين كانوا متألقين مثل فيل فودين، جاك جريليش، حتى ووكر، والجميع يعاني فوق أرضية الملعب تحت قيادة المدرب المحنك -كما يُقال عنه- لكنه في نظري حاليًّا ميت تكتيكيًّا، وغير قادر على مجابهة تألق ليفربول المتصدر، لذلك تجد اللاعبين دون حماس.
دور الإعلام في أزمة فريق مانشستر سيتي
غياب الدعم الإعلامي للفريق يزيد الوضع سوءًا، وهذا طبيعي عندما يسقط الأقوى يصبح للجميع أصوات، الجميع يفتح النار على المدرب الذي أرعب الجميع في المواسم القليلة الماضية.
هذا الانحدار قسَّم الإعلام الإنجليزي والمشجعين والمحللين إلى قسمين: قسم يهاجم الفريق والإدارة ويرى الفريق مجرد فقاعة صنعتها أموال الخليج وتألق محرز وجوندوجان، وقسم آخر يقول إنها كبوة حصان وسيستعيد الفريق مكانته الطبيعية بين الكبار.

السيتي في سباق التوب 5 رغم العثرات
اللافت للنظر هنا هو أنه على الرغم من سلسلة الخسارات الكثيرة التي تعرض لها فريق مانشستر سيتي ما زال يحتل التوب 5 بعد كل من تشيلسي، وأرسنال، والوصيف والمفاجأة نوتنغهام فوريست، أما الصدارة فهي للكبير هذا الموسم ليفربول.
بعض المحللين الذين لا يعرفون شيئًا عن التحليل يربطون تدهور نتائج الفريق بغياب رودري. صحيح أن رودري لاعب مهم للفريق ومؤثر، لكن لا يمكن أن يكون هو السبب؛ لأن كل الفريق يقدم أداءً سيئًا وغير مقنع.
متى كان السيتي يتأثر بغياب لاعب؟ لهذا، من وجهة نظري، غياب المنافسة وسياسة المداورة بين اللاعبين مع نقص الإمكانيات والمهارات الفردية للجناح الجديد قد تكون من بين الأسباب الحقيقية لهذا التراجع، ومع ذلك يبقى الأمر المهم للنادي هو ثقة مجلس الإدارة في المدرب واللاعبين ودعمهم لهم دون التأثر بالضغوط الخارجية، لا سيما من الإعلام.
مانشيستر سيتي فريق كبير صنع باجتهاد اللاعبين وتكتيك الإسباني بيب، ومباراة الأمس كانت طوق نجاة أعطى اللاعبين الأمل وأرجع لهم الثقة قليلًا، وكانت فرحتهم الهستيرية بهدف إيرلينج هالاند في الدقيقة 74 من زمن المباراة أكبر دليل على ذلك، فالفوز على ليستر سيتي هو بوابة العودة لفريق اسمه مانشستر سيتي الذي مر بفراغ كروي وتشتت لكنه استطاع الوقوف مجددًا، وأقولها: السيتي عاد، والفوز بالمباراة القادمة أمام نادي ويست هام في الرابع من شهر يناير سيؤكد العودة. الكبير يميل فقط، لا يسقط.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.