الحياة نغم ووترٌ حساس لدى كل شخص منا، الحياة شعور عالى نكتملُ به فى لحظات السكينة وأيضًا هي شعور يخنُق عندما تعتلي نفوسنا لحظات الحزن والألم، إنها الحياة بكل لحظاتها وبكل هفواتها تُسعدك حتى تطير روحك من الفرحة والبهجة وتؤلم حتى ينشق صدرُك من الوجع .
الحياة تجعلنا ننضُج دون إذن، هي تضعنا فى إختبارات وأزمات ومحن حتى نتعلم الدروس تجعلنا نقف على حافة الإنهيار مرات عديدة حتى ندرك أننا نستطيع الطيران والتحليق بعيداً عن الأرض. تجعلنا نرى العالم من فوق ومن بين ثنايا الروح نرى عظمة الأيام وحلاوة التجارب وحجم الجمال الذي لامس قلوبنا عندما أدركنا معنى الحياة الحقيقة بداخلنا.
الحياة كلمة بها الكثير من التفكير والكثير الكثير من الأحلام والأماني، كلمة تحمل في طياتها عبارات وكلمات وسطور ومواقف وأيام ولحظات وأماكن وإبتسامات ودموع وسكون وسلام وصمت ولا مبالاة كل ما فيها لا ينُسى ولا يُحمى من دفاتر كتابنا فيها.
الحياة صبر ونفاذ قوة وضعف هي مزيج من كل شئ هي كل الكون في عين البعض وكل الآه في عين أخرين، هي سعادة وهي ألم فيها تجتمع المتضادات وتختلف المترادفات، وهي أيضاً اللامعنى لكل شئ يحدث، وعلامات استفهام لمن لا يعى فيها شئ ولكنها كل المعاني وما وراء المعاني وما بين السطور وما تخفيه لمن فهمها بنور بصيرته الحق.
الحياة حياة لمن سكنت روحه النور بالرضا، حياة لمن عمر قلبه بالأمل فى وسط كل اليأس حوله، حياة لمن صبر وعزم على الصعود بها حتى وإن آلمته وقلة قوته؛ لكنه مازال صامدً،ا حياة لمن يواجه ويتحدى ينظر لنفسه بداخلها فيراها تنظر له بعمق لا محدود، هي حياة لمن جعل منها علم يرفعه في وجه الضعف وحياة لكل منتظر بشغف لكل ما آمن بها ويسير فيها ويمضى من خلال روحه بداخلها.
الحياة قلب صامد ينبض لكل من استشعر دقاته بوفاء لمن رأى في كينونة روحه ملامح الكون من حوله تتبدل من خلال نور يلمع من داخله إلى السماء فيضيء عتمته وتنار بصيرته فيستكين سالماً.
الحياة حياة طالت أيامها أم قصرت فهي حياة تعاش بكل معانيها وبكل أحاسيسها وبكل حلو يمر وبكل مُر يمضى خلالنا، هي عبارة تنتهي بالأجل البعيد أو القريب ولكنها في النهاية حياة لها بداية ونهاية تشفى أو تمرض، تحقق أم تهزم الكثير تبقى دائماً هي حياة ولكن الفرق في بدايتها ونهايتها في أيامها وطول سنينها التي تُعاش، هي الروح التي تعيش بداخلها الأرواح والقلوب التي تسلم بها برضا تحدد نظرتها تنار بصيرتها تنعم بدروسها تراها بعين الكون العالية المنارة بضي السماء، تعيش بها ومعها في روح هادئة بقلب مستكين عيناه تضيئ كل المشاعر بالسلام وبالاطمئنان لما قد يراه وما سوف يأتي وقد كُتب في كتابه ومقدر له في صحف السماء.
الحياة عنوان جديد لكل مبتدئ بها يرى العنوان مخيف وقد لا يمضى ليقرأ باقي أسطره بحكمة وتروي، وآخر يرى العنوان مشوق ويمضي ليستمتع بكل ما فى اللحظات من سارٍ أو حتى مُضر، يرى فيه التشويق والحماس ويُكمل حتى تستمر مسيرته إلى النهاية، وآخر يرى العنوان قوى ويتحمس للركض هنا وهناك فيرى ما لايراه الأخرون ممن قرأوا العنوان بطريقة مختلفة، هم أكملوا السطور بطريقة وهو يكملها بطريقة أخرى فيرى ما بين خفايا السطور وما بين معاني الكلمات وما بين أسرار النقاط فيسير أسرع ويكمل طريقه سعيداً بكل ما قد حواه هذا العنوان من جمال وخفايا ومعاني وأسرار، فيكمل السطور وينهي كتابه وينعم براحة لما تبقى له في سطور الأجل.
دمتم سالمين منعمين راضيين بمعاني الحياة قارؤن لسطور كتابها بقوة دائماً.
بقلم/أميمة هلال
..بسم الله والحمد لله.. الحياة جسر نعبر من خلاله للرقى والارتقاء..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.