هدفي في الحياة مساعدة الناس بكلّ ما أتاني الله تعالى من قوَّة


طالما أنك تتنفس فإنك تملك المساهمة ولديك ما تقوم به وتساهم به في هذه الحياة "نيك فيوتوتش كتاب حياة بلا حدود".

كثيراً جداً كنت أفكر في هدفي في الحياة كما يقال بالمصري "يا ترى ربنا خلقني ليه؟ أو عايزني أعمل إيه بالضبط وصراحة كان سؤال كثير كنت بقف قدامه من غير إجابات واضحة أو صريحة".

احتاج هذا الأمر مني وقتاً لأبحث داخل ذاتي ونفسي في رحلة للبحث عن المعنى والقيمة الداخلية إلى أن عرفت بعضاً من الحقائق، أن الله تعالى خلقني لأعبده بلا شكّ، بالإضافة إلى أن يكون لدي قيمة لمساعدة الناس في أشياء يحتاجونها، بمعنى أدق إذا كنت لا تساهم في مساعدة أحد في حياتك إذن هناك شيء خاطئ لأنه لا بد أن يكون لك هدفاً في الحياة، وحقيقة القول إني عرفت قيمتي الحقيقية ألا وهي أن الله تعالى وضعني لأساعد الناس، بالطبع في المجالات التي أعرفها أو على الأقل استغلال القوة التي تعلمتها بفضل من الخالق سبحانه وتعالى وليس على علم لدي بينما بكرم من الله تعالى فقط ليس إلا، ثم بعد ذلك يأتي السعي، والعمل، وقراءة العديد من الكتب، ومشاهدة القنوات المفيدة على اليوتيوب وما إلى ذلك لأصل إلى مجموعة من الحكم والمنطق لمساعدة الآخرين...

قرأت كتاب "لا تكن لطيفاً أكثر من اللازم للكاتب لديوك روبنسون" والذي كان من ضمن قواعده لا تُدخل نفسك في مساعدة الآخرين فإنه في بعض الأحيان لا بد أن يقوم الناس بمساعدة أنفسهم بأنفسهم، وصراحة وحقيقة القول لا أتفق معه في هذه النقطة، فإنه في العديد من الأحيان لا بد لك من التواجد حتى وإن كان بالسمع فقط والإنصات لمشاكل الناس لتصل إلى قلوبهم، وكذلك مشاركتهم حياتهم الاجتماعية، وحثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على النصيحة والتي اعتبرها الكاتب أيضاً في كتابه أنها إنقاص من شأن الآخرين، وتحقر في بعض الأوقات منهم وهذا ما لا أتفق معه نهائياً، لأن النصيحة خلاصة خبرة الحياة، لكن من الممكن أن يكون قصده طريقة قول النصيحة حيث إننا نجد من يقول النصيحة في شكل إلزامي به تعنتاً لرأي شخصي وهذا بالطبع غير مقبول.

لا بد من قبول الآخرين فكل إنسان نشأ في بيئة تختلف عن الآخر، وبالتالي تختلف من حيث الأسرة، الدراسة، الأصدقاء، العلم، الحالة الاجتماعية، والمادية، والثقافية، والعديد من الأشياء التي أثرت فيه وتأثر بها، وأثر أيضاً بها بعد ذلك على غيره من الناس من حوله من خلال التعاملات اليومية المتكررة وتجارب الحياة.

هنا عزيزي القارئ أضع هذا المظلل على مساعدة الناس، فإن مساعدة الناس تجعلهم يحبونك لأن الله تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، إذا ما رأيت من يحتاج مساعدتك فإذا كان باستطاعتك حتى بالكلمة الطيِّبة فساعده، لعل الله تعالى يساعدك، فالخير متواجد دائماً ولا بد أن ينتصر في النهاية...

لك أن تعلم أن علماء الطاقة حتى عندما يتحدثون عن قانون الانعكاس أي أنه عندما تفعل شيئا ينعكس إليك بنفس الطاقة أو قانون الجذب، فهذا حقيقي، افعل خيرًا وتأكد أنه سيرد إليك خيراً مرة أخرى بنفس الطاقة والمقدار، وبالطبع لن أقول طاقة الكون فالكون مسخر بالكامل من قوة أعلى وأقدر بكثير منه ألا وهي قوة الله عز وجل؛ لذا سأقول إن الله تعالى سيرزقك بالخير دوماً إذا ما دمت على مساعدة الآخرين، بل إنه سيجعل لك في رزقك نصيباً لهم، وسيزيدك من الفضل والعطاء والحكمة؛ لتبصر وتتعمق في المعاني، والقيم حولك، لتكن أنت وذاتك الحقيقية وليست الذات المزيفة أو الأنا.

هذا هو الهدف الدنيوي الذي سيوصلك فيما بعد لهدف أسمى وأعمق ألا وهو الجنة في الآخرة أو الفردوس الأعلى، وهي أعلى منازل الجنة بإذن الله ولا يصل إليها أحد إلا بالعمل الصالح، ومساعدة الآخرين، وحب الله تعالى عز وجل.

على الرغم من الظروف الصعبة التي قد تكسر ظهورنا أحياناً من قوتها إلا أنه هناك من يدير الأمور وهو الله عز وجل تعالى في قدرته على كل شيء بالتالي لا بد من أن تعي قدرة الله تعالى على إزالة العقبات فإن الله لا مانع لما يعطيه ولما معطى لما سيمنعه.

وقد قال الكاتب والمحفز الشهير نيك فيوتوتش في كتابه "حياة بلا حدود" أنه قد وصل في مرحلة أنه فقد الإيمان إلا أن الله أراد له الحياة، وعندما رأى الإيمان وأحست روحه به تغيَّر ليشاهده ويتابعه ويحفز الملايين من البشر، وإذا كنا ننظر لنا كبشر في التحفيز وقدرتنا في التحفيز فإننا لا ننسى المحفز الأول للبشرية وهو الرسول صلى الله على وسلم الذي قال تفاءلوا بالخير تجدوه صلى الله عليه وسلم...

جملة بسيطة تشرح كتباً ومعانٍ عديدة طبت حياً وميتاً يا رسول الله، وبالطبع فإن كلام النبي لا يقارن بكلام البشر أمثالنا، ولكن نضرب الأمثال؛ لتصل للعقول والقلوب قبلها لعل في كلامي هذا معنى يصل لقلبك ووجدانك، ولك أن تعلم أن "حياتك تنتهي مع آخر نفس فالمعركة لا تنتهي إلا بموت المحارب  – كريم إسماعيل من كتاب استراحة نفسية".

بقلم الكاتب


كاتب ومدون مصرى شاركت فى العديد من المواقع من اهمها الديفيدى العربى و اهتم بالقراءة والكتابة كثيراً مؤلف كتاب حوار مع الذات و على حافة الجنون مهتم بالعديد من المجالات بالاخص مجالات الطاقة و الوعي البشري و التنمية البشرية حاصل على العديد من الدورات التدريبية باللغة العربية و الانجليزية .


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب ومدون مصرى شاركت فى العديد من المواقع من اهمها الديفيدى العربى و اهتم بالقراءة والكتابة كثيراً مؤلف كتاب حوار مع الذات و على حافة الجنون مهتم بالعديد من المجالات بالاخص مجالات الطاقة و الوعي البشري و التنمية البشرية حاصل على العديد من الدورات التدريبية باللغة العربية و الانجليزية .