نيلي وحكاية مصر والفضائيين

يحكى عن فتاه اسمها نيلي والدها من مصر وأمها روسية كانت تعيش مع أمها في روسيا فأتى والدها من مصر ويريد أن يأخذها لتعيش معه، وعندما علمت أنها ستذهب مع والدها فرحت كثيراً ولكن أمها رفضت أن تتركها وتذهب إلى مصر.

فسألتها الأم لماذا تريدين أن تذهبي وتعيشي مع والدك في مصر؟

نيلي: إنها مصر يا أمي أرض الفراعنة الذين بنوا الأهرامات منذ 500 سنة، التي كان يحكمها الفراعنة أما الآن تخيلي ماذا ستكون مصر الآن.. ستكون أرض السيارات التي تطير والأحذية التي تطير وملابسهم الفاخرة وسيذهبون إلى الفضاء بالسيارة سيكونون متقدمين أكثر من أي دوله أخرى.

فاندهشت الأم من فكرة الفتاة الساذجة فقررت أن تتركها تذهب مع والدها حتى ترى بعينها ماذا تكون مصر الآن.. .

وعندما نزلت إلى مطار القاهرة سمعت شخص بصوت غليظ يقول تاكسي فارتعبت نيللي منه بسبب ملابسه الرثة..  وقالت نيلي: نحن لسنا داخل مصر بعد

واستقلت نيللي ووالدها التاكسي وأثناء سير التاكسي في شوارع القاهرة كانت تنظر يميناً ويسارا، حيث ترى شوارع مكسره وقديمة وناس تصرخ بالبضاعة التي يبيعونها.. وكانت تقول في داخلها أظن أن مصر التي أعلمها توجد بداخل سور كبير يحيط المدينة بعيد عن الأشخاص الآخرين الباعة الجائلين... .وأن أبي يعيش بداخل هذه المدينة.. ونظرت إلى أبيها وقالت في نفسها

نيلي: أرجوك يا أبي أن تكون تعيش بداخل المدينة المتقدمة وليس من سكان خارجها..!

فنظر إليها أبيها وقال لها بابتسامة: حسنا حبيبتي اقتربنا أن نصل إلى المنزل.

ففرحت كثيراً وظنت أنه يقصد المدينة المتقدمة.

وفجأة توقف التاكسي في أحد الشوارع العشوائية في مصر وقال والد نيللي : هيا يا حبيبتي لقد وصلنا. فنظرت في الشارع يميناً وشمالا لم تجد سوى حي عشوائي.. فنظرت في حزن إلى والدها وكانت تسأل في نفسها: أين المدينة؟  أين التقدم؟  أين مصر وأين أنا..!؟!

ولكنها بعد ذلك قالت في نفسها: أكيد أبي يحضرني لهذا الشارع العشوائي لكي أقول له إنني سأظل معه في أي مكان أياً كان مستواه وسأظل أحبك مهما حدث.

وصعدت نيللي إلى المنزل حيث كان في عمارة قديمة، جدرانها مشققة، ودخلت إلى المنزل فكان كل شيء فيه قديم ورث، ودخلت إلى غرفه قال والدها: إنها غرفتك من الآن.

فكانت غرفة قديمة وكانت نيللي مرعوبة من كل شيء فتركها والدها وخرج لإحضار الطعام وظلت نيللي في المنزل لوحدها تنظر إلى الحيطان القديمة والأثاث المتهالك، وفجأة اعتقدت نيللي أن هذا المنزل وهذه الحيطان بها حيطة سرية تذهب بها إلى المدينة المتقدمة، وظللت تلامس كل الحيطان لكي تجد هذه الحيطة التي ترسلها إلى هذه المدينة، ولكنها لم تجدها وجلست نيلي على الأرض حزينة.

فكانت نيللي تنتظر والدها يأخذها إلى المدينة المتقدمة يوماً بعد يوم ولكنه لم يحدث.. وعندما كانت تنظر من الشباك كانت ترى الناس يتصرفون بغرابة لم تراها عندما كانت في روسيا، ولكن أكثر ما كان يرعبها هو ذلك الشخص الذي كان يجلس على القهوة، وكان يضرب الظهر بقوة ويضحك ضحكه مرعبة، وكان يتحدث بطريقة غريبة ويقول كلمات أغرب وهو يلعب الدومنه، وكانت  لا تدري ماذا حدث في مصر..!!  ماذا حدث ل أحفاد الفراعنة الذين بنوا الأهرامات!!  وعرفت حينها لماذا أمها قررت أن تتركها تذهب مع والدها إلى مصر حتى تكتشف ماذا حدث إلى مصر والمصريين. وجلست نيلي بمفردها لتفكر ماذا حدث لمصر والمصريين وبعد تفكير عميق اكتشفت الحقيقة وهي أن المصريين تم قتلهم بواسطة كائنات الفضائية وغزو مصر وجعلوها كما هي الآن، فعاشوا فيها الكائنات الفضائية والناس الذين هم الآن هم مجرد أبناء الكائنات الفضائية. ودخلت إلى غرفة والدها ونظرت إلى وجه وهو نائم وقالت: أرجوك يا أبي لا تكون أنت أيضاً فضائياً وإلا سأكون أنا ابنه فضائي.


وصعدت إلى سطح المنزل ونظرت إلى السماء إلى النجوم وفجأة صاحت بأعلى صوتها: أيها الفضائيين أنا نيللي ابنة الأرض سأحاربكم وأخرجكم من مصر حتى لو كلفني هذا حياتي وسأرجع مصر للمصريين.

وفجأة سمعت صياح إحدى السيدات إنها جارتها الأكثر رعبا أم فريحة : اخرسي يا بنت واذهبي ونامي عاوزين ننام.

فجرت نيللي ودخلت غرفتها ونزلت تحت اللحاف وقالت بصوت خافت: حسنا سأقوم بتحرير مصر في يوم آخر.

 

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jan 18, 2021 - حفصة ميرال
Jan 18, 2021 - طارق السيد متولى
Jan 13, 2021 - عمر سالم
Jan 12, 2021 - Achouak boulouh
نبذة عن الكاتب