نوادر جحا مع تيمور لنك.. مواقف طريفة

تخبرنا كتب التراث عن جحا، أنه التقى بتيمور لنك الطاغية قائد التتار عندما استولى على بلاد الأناضول وراح يحضر علماء البلدة وفضلائها ويسألهم: أعادل أنا أم ظالم...؟

فإن أجابوه: "إنك عادل" ذبحهم، وإن قالوا : "إنك ظالم" قتلهم، فضاق ذرعهم، فجاء الشيخ نصر الدين - جحا - لما اشتُهر به من الأجوبة السديدة الحاضرة.

وافق جحا على الذهاب إلى قصر تيمور لنك، فسأله نفس السؤال، فأجابه جحا " أنت لست ملكًا عادلاً، ولاباغيًا ظالمًا؛ فالظالمون نحن، وأنتم سيف العدل الذي سلطه الواحد القهار على الظالمين"

أعجب تيمور لنك بهذا الجواب وجعل جحا نديمًا له.

ويُروي أن تيمور لنك سأل جحا يومًا: أستطيع أن تخبرني كم أساوي من المال؟

فنظر إليه جحا مترددًا ثم قال: لاأظنك تساوي أقل من ألف دينار.

فضحك تيمور لنك حتى استلقى على ظهره ثم قال : إن ملابسي وحدها تساوي ذلك المقدار من الدنانير.

فقال جحا: لقد صدق ظني فما كنت أنظر من تقدير ثمنك إلا الي هذه الملابس.

وسأله تيمور لنك يومًا قائلاً: هل تعلم ياجحا أن خلفاء بني العباس كان لكل منهم لقب اختُص به، فمنهم الموفق بالله والمتوكل على الله والمعتصم بالله والواثق بالله، فلو كنت أنا واحدًا منهم، فماذا كان يجب أن أختار من الألقاب؟

فأجابه جحا على الفور: ياصاحب الجلالة، لاشك بأنك كنت تُدعى بلقب "العياذ بالله"

قد يعجبك أيضًا ربطة عنق أبي.. قصة من نوادر الماضي

طبخ جحا يوما أوزة وحملها ليهديها إلى تيمور لنك، وفي الطريق تغلبت عليه شهوته فأكل منها فخذًا، ولما رأي السلطان أنها ناقصة قال لجحا: وأين رجلها؟

فقال جحا: إن جميع الأوز في المدينة برجل واحدة _ وفي هذا تلميح إلى ماكان عليه تيمور لنك من العرج _ وإذا لم تكن تصدقني فانظر إلى الأوز الموجود على ضفة البحيرة أمامك.

وكان الأوز واقفًا في الشمس رافعًا إحدى رجليه ومخبئًا رأسه في صدره كما هي عادته، فرأى السلطان ذلك وتظاهر بالاقتناع، ولكنه أصدر أمره خفية إلى الموسيقى السلطانية أن تقترب من البحيرة وتضرب ضربًا شديدًا، فخاف الأوز وانطلق يمينًا ويسارًا.

فسأل تيمور جحا: أما ترى الأوز يمشي على رجلين..؟

فقال جحا : ولكنك يامولاي نسيت أن الرعب يأتي بالعجائب، فلو أخافوك مثل ما أخافوه لجريت على الأربع

وجحا هو نموذج للطرافة في كل عص، ولو خلا العالم من هذه المفارقات لأصبح جحيمًا لايطاق، وطالما استعان بها أعلام الفكاهة من المصلحين والقادة لكسب قضاياهم وربما أغنت النكتة العابرة المهمة قول كل بليغ. 

قد يعجبك أيضًا

-نوادر جحا "من يعلم يُعلّم من لا يعلم"

-نوادر جحا "هل تبيض الدجاجة المطبوخة"

 

أشرف مصطفى الزهوي. محام لعدد من المؤسسات الخاصة وكاتب في بعض الصحف

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مارس 11, 2020, 5:39 ص

هههههههه
قصه جميله
جحا

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مارس 17, 2020, 11:34 م

أشكرك طارق باشا

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

أشرف مصطفى الزهوي. محام لعدد من المؤسسات الخاصة وكاتب في بعض الصحف