نهر النيل


إذا أردنا أن نتحدث عن نهر بعظمة نهر النيل سيكون الكلام صعب بعض الشيء على تاريخ نهر ظل قائم يسقي الناس منذ أكثر من سبعة آلاف سنة. 

لكن نهر النيل لم يكن أبداً مثل باقي الأنهار التي تسقي فقط، هذه وظيفته الآن في كثير من دول الأفريقية.. لكن في الماضي لم يكن هذا فقط فقد كان أعظم دائمًاً.. 

يعد نهر النيل أطول أنهار العالم بطول يصل إلى 6،650 كيلومتر ويغطي 11دولة وتيني من منبع النيل الأبيض. 

لكن قبل أن تتعمق في التحدّث عن النيل يجب أن نعرف كيف تكون هذا النهر فكثير من الأشياء التي نراها اليوم لم تكن هكذا.. 

كان النيل موجود في الحياة علي ثلاث مجموعات تستقل كل مجموعة نهرية عن الأخرى، كانت المجموعة الأولى في مصر و النوبة حيث كان النهر معتمد على الأمطار لتغذية بالماء، وفي هذه المرحلة حفر النيل مجراهإلى النوبة ومصر. 

أنا المجموعة الثانية فكانت في الحبشة، وكان يقال أنه يصب في البحر الأحمر قبل أن يأتي لمصر و السودان، حتى حدثت الاضطرابات في هضبة الحبشة أدت إلى ارتفاع حافتها الشرقية والجنوبية، وقد أدى هذا إلى انحدار سطحها نحو الشمال حتى تتمكن المياه من الانصراف في هذا الإتجاه نحو السودان. 

أما المجموعة الثالثة كانت كتابة النيل الإستوائية، كانت مستقلة قائمة بذاتها حتى تأثرت الهضبة الإستوائية بنفس ما حدث في هضبة الحبشة، والذي أدى في النهاية إلى إتصال مياهها بمياه النيل الأبيض وتتحد بمياه الحبشي لتصل لمصر والسودان في نهاية المطاف لتشكل لنا هذا النيل أطول أنهار العالم ليمتد على طول 11 دولة. والتي قدمها العلماء إلى دول حوض النيل ودول وادي النيل. 

دول حوض النيل حوض النيل هي الدول التي يمر بها النهر التي هي 11 دولة كما ذكرنا. 

أمّا عن دول وادي النيل هي الدول التي تستخدم النيل في كثير من شؤون الحياة مثل مصر والسودان، والتي تعتمد على النيل في الشراب بنحو97 بالميه و إنتاج الكهرباء والسفر في بعض الأوقات.  

لكن للنيل في مصر أهمية لم تكن فقط في الشراب والكهرباء، لكن ظل النهر العالم الرئيسي في قيام الدولة المصرية وقيام الحضارة والمدنية في مصر. 

وسأحكي لكم عن هذه القصة... 

في البداية عاش المصري القديم حياة التنقل، بحث عن غذاء، فكانت حياته كلها مقامة على أن يجد الحيوان والنبات ويتغذى عليها، وكان يشرب من المياه الجوفية والأمطار في العصر المطير حتى نهاية هذا العصر، فأصبح لا وجود للحيوان بسبب عدم توفر الماء وندرة النباتات والماء، فإضطر للنزول لوادي النيل. وهناك استقر حول النيل وتعلم الزراعة وبدأ من قتل الحيوان عرف كيف يستفيد من الألبان و الأبقار والاستفادة من كل ما هو حوله، لكن كل هذا يحتاج قدر واحد وليس جهود مجتمع فجاء دور النيل الذي جاء لمياه الفيضان ليوحد صفوف المصريين لكي يكون مجتمع واحد قائم حتى اليوم.. 

فجلس المصريين لحماية الزرع ونظموا أنفسهم في فترات لحماية وإقامة منازلهم فوق تلال رملية حتى عندما يجيء الفيضان لا يدمر المنازل، مما يحتاج لجهود امه كاملة. وأصبح مكان النيل مميز مما أتى بعداوات والذي أضطر المصري للدفاع عن حقه في الأرض و النيل وبناء جيش قوي حتى الآن، وبناء نظام حكم لتصبح مصر أول دولة ذات نظام حكم عرفته البشرية، وتعلم للحضارات القديمة، ومع كل هذه الأسباب أصبح هناك مجتمع مصري قوي... واقف... صامد حتى ال’ن بفضل النيل الذي علم مصر الوحدة والدفاع عن الحق وأعطاه الماء الشراب وللأكل وللمعيشة، وساعد المصري القديم في المواصلات بين الدول وبعضها وبين المحافظات والإقليم و الذي أنشاء الاقتصاد المصري، وفيما بعد السياسة المصرية مع الدول الأخرى.  

فلا أجد أصاح من ما قاله هيرودت "إن مصر هبة النيل". فمما لا شك فيه أن النيل لم يكن فقط الشراب أو المعشة بل كان السبب لقيام الحضارة التي أقامة العالم كله من بعدها، لتخرج من مصر الأنبياء والمعلمين. 

وقي النهاية ستظل مصر باقية ونيلها باقي لأن وجود الشعب المصري أبداً لم تكن أرادة بشرية بل سخر الله كل شيء لقيام هذه البلد لكي تكون القلب العربي النابض دماً و ماءً. 

فليحارب ماء نيلها           

                                      من أراد أن يفكك مصر

الماء إن تفكك وأصبح بخار

                                    يطير وبنزل عليكم أمطار 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

اتمنى ان تقرؤا مقالي عن السعادة 🌹🌹

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب