بعد شتاء قارس ومظلم، يحل الربيع فاتحاً باب الأجواء البديعة والطقوس المختلفة المؤلفة مزيجاً متكاملاً ومتنوعاً من الفصول الأربعة كاملة، سحاب فمطر فشمس فصفاء.
الشتاء بداية الصيف، وفي طريق هذه البداية يكون الربيع المعبر الجميل والسلس نحو الصيف، ومع الربيع يعرف الطريق منعرجه النوعي نحو التغيير الإيجابي الجميل، والتبدل المثمر الذي تسمو إليه النفس وترقى لترتقي وتستثرى، مع الربيع يكون التفاؤل بحلول هذا التغيير والاستعداد الكامل لاستقباله وتلقيه، مع الربيع تكون النقلة الجوهرية الممكنة التي تحوَّل مجرى الحياة نحو كل ما هو إنساني وما هو منشود، هذه النقلة يمكن أن تجعل الحياة ربيعاً متزامناً مع فصل الربيع الذي طرق الباب ليملأ الدنيا وروداً وزهوراً ونوراً وبهجةً وعطاء بعد رحلة الشتاء قاسية البرودة وشديدة الحلكة التي أضفت على حياة الفرد لونها الشاحب.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.