نقطة من أول السطر

2021 سنة مرت لم تترك أحد دون وجع. . دون ألم في أنفسنا أو في أقرب الناس إلينا. . سنة ودعنا بها أكثر مما استقبلنا. .

كان وداعنا موجعاً لم نستطِع عناق من أحببنا. . . ومن بعد كل ذلك أقول وماذا عن عامي الجديد؟ خبأت له حسن ظني بالله، ولا أظن بالله إلا كل خير، ف رب الخير لا يأتي إلا بالخير.

يقيني أن الرب سيرفع الضيقة عن كل العالم وينتهي الوباء وتعم الصحة وتسود العافية وتنتشر الطمأنينة وننعم جميعا بالأمن والاستقرار.

ثقتي بالله كبيرة، وأنتظر اليوم الذي نعود فيه إلى سابق عهدنا بأمور حياتنا البسيطة الجميلة التي افتقدناها، نتصافح بحرية، نزور بعض بود، نتقابل بالأحضان، نتحرك وقتما نشاء وأينما نشاء دون كمامة، نشعر بالأمان ونهزم الخوف من المجهول.

فمع نهاية كل عام نودع الكثير من الأحداث والأشخاص نعيد ترتيب حكايتنا ونراجع حساباتنا نتذكر ما تركناه في العام المنقضي ونتخيل ما ينتظرنا في العام الجديد ونعيش على أمل أن تسير حياتنا نحو الأفضل.

ومن هذا المنطلق سأقدم لكم خلطتي السحرية لعامي الجديد. وقد أسميتها نقطة من أول السطر.

أولا: تخلص من كل الذكريات المؤلمة التي قد عشتها ولا تسمح لها أن تتعايش معك وتدخل في تفاصيل حياتك من جديد، لأن هذه الذكريات إذا بقيت عالقة في ذهنك وأعددت التفكير بها مرات ومرات ستسبب لك المزيد من الحزن والأسى.

لذا دع الماضي وراءك أنفض غبار آلامه عن قلبك وقم بوضع خططك لبدايات جديدة وابدأ بعملية التنفيذ. . فالحياة فرص وخيارات وقرارات فلا تجعلوا الخسارات والصعوبات مكابح توقفكم عن مواصلة الطريق، بل اجعلوها وقوداً تستمدون منه القوة والعزيمة لمتابعة الدرب، واجعلوا الأمل حاضراً في حياتكم رغم الظروف الصعبة والأزمات.

ثانياً: حدد أولوياتك، لتكن أولى أولويتنا الاهتمام أكثر بصحتنا الجسدية والنفسية. فابدأ عامك الجديد باتخاذ قرار مميز، ربما يكون قرار الإقلاع عن التدخين، أو قرار إنهاء عادة سيئة أخرى كالقلق المفرط مثلاً، المهم أن يكون قراراً حاسماً وقوياً ستقوم بتنفيذه.

ثالثاً: قم بعمل تحديث (update) لكل علاقاتك، تخلص من كل العلاقات التي ليست لها أي فائدة ولا تضيف أي إضافة جميلة لحياتك بل مليئة بالسم ومضرة بأشكال مختلفة، وتنغص عليك حياتك وتجعل من أيامك صعبة ومريرة.

رابعاً: لا تهدر وقتك، بل استغل كل دقيقة دون تردد في إنجاز شيء تحبه، يقول بنجامين فرانكلين: (هل تحب الحياة؟ إذاً لا تهدر الوقت لأنه المادة التي صُنعت منها الحياة)، إن الاستخدام الصحيح للوقت يبين الفرق بين الإنجاز والإخفاق، فمن بين الأربع والعشرين ساعة يومياً، يوجد عدد محدد منها للقيام بالأعمال، فاستفد من كل دقيقة لإنجاز شيء مهم يضيف معنى لحياتك.

وفي الختام، ضع نقطة لكل حدث مؤلم، لكل دمعة حزن، لكل من خذلنا، وقل وداعاً لعام مضى. . ومرحباً بعام جديد ولنبدأ من أول سطر جديد…

بقلم/ابتسام عطالله الرمحين

بقلم الكاتب


ليسانس لغة انكليزية ترجمة كما الصور تخلد الذكريات،الكتابة تخلد الأفكار


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

Raghad Qattan - Jan 6, 2021 - أضف ردا

يالله شو حبيت المقال ، شكرا ابتسام عطيتينا شوي امل هالسنه

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

ليسانس لغة انكليزية ترجمة كما الصور تخلد الذكريات،الكتابة تخلد الأفكار