فيتامين د هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، ويؤدي دورًا حيويًّا في الأداء السليم للجسم، قد يساعد في الوقاية من السرطان، كما يساعد الجسم على حماية نفسه من عدد من الحالات الطبية، مثل هشاشة العظام، والاكتئاب، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والتصلب اللويحي.
قد تشمل أعراض نقص فيتامين د التعب، والمرض المتكرر، والقلق، وآلام العظام، وبطء التئام الجروح، وغيرها. يمكن علاجه والوقاية منه. تابع القراءة لمعرفة المزيد عن نقص فيتامين د.
ما نقص فيتامين د؟
نقص فيتامين د يعني عدم وجود ما يكفي منه في الجسم، ويُعد فيتامين د فيتامينًا أساسيًّا للغاية يستخدمه الجسم لنمو العظام والحفاظ عليها، ويؤدي دورًا في الجهاز العصبي، والجهاز المناعي، والجهاز العضلي الهيكلي.
قد تكون مُعرّضًا لخطر نقص فيتامين د إذا لم تحصل على ما يكفي من ضوء الشمس على بشرتك، أو كنت تعاني اضطرابًا يقلل من قدرة جسمك على امتصاص فيتامين د، أو كنت لا تتناول وجبات غنية بفيتامين د مثل الأسماك أو زيوت كبد السمك أو صفار البيض أو منتجات الألبان المدعمة.

أفضل طرق الحصول على فيتامين د تشمل: التعرض لأشعة الشمس، وبالأطعمة والمكملات الغذائية. مع ذلك، من المهم ملاحظة أن كبار السن وأصحاب البشرة الداكنة قد لا يحصلون على ما يكفي من فيتامين د من خلال أشعة الشمس.
لماذا يُعد فيتامين د مهمًّا؟
فيتامين د من الفيتامينات المهمة جدًّا التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحته. يؤدي دورًا مهمًّا في الحفاظ على توازن الكالسيوم في الدم والعظام، وكذلك في بناء العظام والحفاظ عليها. باختصار، يحتاج الجسم إلى فيتامين د ليتمكن من استخدام الكالسيوم والفوسفور لبناء العظام ودعم الأنسجة السليمة.
عند الإصابة بنقص حاد في فيتامين د، ينخفض امتصاص الكالسيوم والفوسفور في الأمعاء، ما يؤدي إلى نقص كالسيوم الدم (انخفاض مستويات الكالسيوم في الدم)، ما يؤدي بدوره إلى فرط نشاط الغدة جار الدرقية الثانوي. ويمكن أن تُسبِّب كلتا الحالتين أعراضًا مثل ضعف العضلات، والتعب، والاكتئاب.
بعد كل هذا، يبدأ جسمك بسحب الكالسيوم من عظامك، ما يؤدي إلى تسارع عملية إزالة المعادن من العظام، أي أن العظام تتكسر أسرع من إعادة تكوينها. وهذا يؤدي إلى لين العظام لدى البالغين، والكساح لدى الأطفال. يزيد لين العظام وهشاشة العظام من خطر الإصابة بكسور العظام، ويسبب تقوس أو انحناء العظام لدى الأطفال.
وارتبط انخفاض مستويات هذا الفيتامين في الدم أيضًا بالسرطان، وأمراض القلب، والتصلب المتعدد، ومرض السكري من النوع 2، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.
من هم الأكثر تأثرًا بنقص فيتامين د؟
أي شخص مُعرَّض لنقص فيتامين د، بمن في ذلك الرضّع، والأطفال، والبالغون، لكنه شائع غالبًا لدى الأشخاص الذين لديهم نسبة عالية من الميلانين، وكذلك لدى الأشخاص الذين يرتدون ملابس تُغطِّي الجلد بدرجة كبيرة.

ما أعراض وعلامات نقص فيتامين د؟
يُلاحظ أن أعراض نقص فيتامين د أكثر شيوعًا عند الأطفال، وذلك لأنهم ما زالوا في مرحلة النمو، لذا فإن مشكلات العظام لديهم أعلى من تلك الموجودة لدى البالغين.
عند الأطفال، يُسبب النقص الحاد في فيتامين د الكساح. وتشمل أعراض الكساح ما يلي:
- ضعف العضلات.
- ألم العظام.
- تشوّهات في المفاصل.
أنماط النمو غير الصحيحة بسبب انحناء العظام
قد يعاني الأطفال المصابون بنقص خفيف في فيتامين د من ضعف العضلات، والتهابها، وآلامها.
في بعض الحالات البسيطة، قد يؤدي نقص فيتامين د لدى البالغين إلى ظهور علامات وأعراض مثل:
- تعب.
- ألم العظام، وخاصة في الظهر.
- الاكتئاب وتغيرات المزاج.
- ضعف العضلات.
- تقلصات وآلام العضلات.
- الأمراض أو العدوى المتكررة.
- ضعف التئام الجروح.
- فقدان العظام.
- تساقط الشعر.
- زيادة الوزن.
- فقدان العضلات.

ما أسباب نقص فيتامين د؟
تتعدد أسباب نقص فيتامين د، ونستعرض أهمها في ما يلي:
عدم الحصول على ما يكفي من فيتامين د في نظامك الغذائي
يمكنك اختيار بعض الأطعمة مثل زيوت كبد السمك، وصفار البيض، والجبن، وبعض أنواع الفطر، وكبد البقر، والأسماك الدهنية، أو منتجات الألبان المدعمة.
لا تحصل على قدر كافٍ من أشعة الشمس
ينتج جسمك ما يكفي من فيتامين د في حال تعرضت لأشعة الشمس مدة تتراوح بين 5 و30 دقيقة يوميًّا. قد تكون أكثر عرضة للخطر إذا كنت تقضي معظم وقتك في المنزل، أو تعيش في مناخ شمالي، أو تستخدم واقيًا من الشمس أينما خرجت.
السمنة
يرتبط مؤشر كتلة الجسم الذي يزيد على 30 ارتباطًا وثيقًا بانخفاض مستويات فيتامين د، وذلك لأن فيتامين د قابل للذوبان في الدهون، أي أنه يذوب فيها. يميل الأشخاص الذين يعانون ارتفاع مستويات الدهون في أجسامهم إلى تخزين المزيد من الفيتامينات في خلاياهم الدهنية.
أمراض الكلى والكبد
لفيتامين د نوعان: غير نشط، ونشط جاهز للاستخدام من قبل الجسم. وتحتوي الكليتان والكبد إنزيمات تُحوّل النوع غير النشط من فيتامين د إلى شكله النشط. وتُقلل هذه الحالات من كمية الإنزيمات التي يحتاج إليها الجسم لتحويل فيتامين د إلى نوعه النشط.
حالات مرضية أخرى
التليف الكيسي، وداء كرون، وداء الاضطرابات الهضمية، هذه الحالات تمنع أمعاءك من امتصاص فيتامين د.
تتناول أدوية معينة
بعض هذه الأدوية يُلاحظ أنها تُخفض مستويات فيتامين د، وهي:
- الملينات.
- المنشطات.
- أدوية خفض الكوليسترول.
- أدوية الوقاية من النوبات.
- «ريفامبين» (دواء لعلاج السل).
- «أورليستات» (دواء لإنقاص الوزن).
ناقش دائمًا مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك الأدوية التي تتناولها، والمكملات الغذائية التي تتناولها.
خضعت لجراحة إنقاص الوزن
قد تُصعِّب جراحة إنقاص الوزن التي تقلل حجم معدتك أو تتجاوز جزءًا من أمعائك الدقيقة امتصاص الفيتامينات والمعادن من جهازك الهضمي. إذا خضعت لجراحة إنقاص الوزن، يجب عليك زيارة طبيبك بانتظام لفحص مستويات العناصر الغذائية لديك.
لديك بشرة داكنة
الميلانين، الصبغة التي تُكسب بشرة الإنسان لونها الداكن، تساعد على حمايتك من الأشعة فوق البنفسجية، ولكنها قد تقلل أيضًا من قدرة البشرة على امتصاص فيتامين د. ينتج الأشخاص ذوو البشرة الداكنة كمية أقل من فيتامين د من التعرّض لأشعة الشمس مقارنة بذوي البشرة الفاتحة.

كيفية تشخيص فيتامين د؟
عادةً لا يفحص مقدمو الرعاية الصحية مستويات فيتامين د، ولكن قد يحتاجون إلى فحصها إذا كنت تعاني حالات طبية معينة أو عوامل خطر لنقص فيتامين د، أو حتى إذا ظهرت عليك أعراض نقصه. عادةً ما تُجرى فحوص الدم في هذه الحالة.
الطريقة الأكثر شيوعًا لقياس كمية فيتامين د الموجودة في جسمك هي اختبارات الدم «25-هيدروكسي فيتامين د» أو «25 (OH) D».
كيفية علاج نقص فيتامين د؟
يُعالج نقص فيتامين د عادةً بالمكملات الغذائية. ويمكنك شراء هذه المكملات دون وصفة طبية، ولكن من المهم جدًّا استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك لمعرفة الجرعة المناسبة والتوصيات المناسبة لك.
يساعد المغنيسيوم أيضًا على تنشيط فيتامين د. قد يساعد تناول مزيد من الأطعمة الغنية بفيتامين د أيضًا على تعزيز مستويات فيتامين د لديك.
قد ينصحك الطبيب أيضًا بالخروج في كثير من الأحيان، لأن ضوء الشمس هو مصدر طبيعي لفيتامين د، ومع ذلك يجب عليك أيضًا اتخاذ الاحتياطات بالحد من إجمالي وقتك في الشمس.

ما عوامل الخطر لنقص فيتامين د؟
إلى جانب الحالات الطبية التي تُسبب نقص فيتامين د، توجد عوامل بيولوجية وبيئية تُسهم في زيادة خطر الإصابة به، وهي:
- عمرك: تشير البحوث إلى أن قدرة الجلد على امتصاص فيتامين د تتناقص مع التقدم في السن، وهذا يجعل الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أكثر عرضة لخطر نقص فيتامين د.
- الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية هم أيضًا معرضون لخطر نقص فيتامين د، وذلك لأن حليب الثدي يحتوي على كمية قليلة من فيتامين د.
- لون البشرة: يبدو أن امتصاص فيتامين د من الشمس يكون أكثر صعوبة للشخص ذي البشرة الداكنة.
- البقاء في المنزل: الأشخاص الذين يقضون معظم الوقت داخل المنزل لا يحصلون على فيتامين د الطبيعي من أشعة الشمس، وهذا قد يزيد من خطر إصابتهم بنقص فيتامين د.
- التدخين.
- الأشخاص الذين يعيشون بعيدًا عن خط الاستواء.
- عدم تناول الأطعمة الغنية بفيتامين د.
- مؤشر كتلة الجسم 30 وما فوق.
- وجود ظروف صحية تجعل من الصعب امتصاص العناصر الغذائية.
- استخدام بعض الأدوية التي تتداخل مع عملية التمثيل الغذائي لفيتامين د.
كيف يمكنني منع نقص فيتامين د؟
الطريقة الأكثر فاعلية للوقاية من نقص فيتامين د هي الحرص على التعرض الكافي لأشعة الشمس، أو اتباع نظام غذائي غني بفيتامين د. ويجب الحذر الشديد من البقاء تحت أشعة الشمس أوقاتًا طويلة دون استخدام واقٍ من الشمس؛ فالتعرض المفرط لأشعة الشمس يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

إذا لم تحصل على ما يكفي من فيتامين د من النظام الغذائي والتعرض لأشعة الشمس، فقد تحتاج إلى مكملات غذائية. للبالغين دون سن 65 عامًا، يجب عليهم تناول 600-800 وحدة دولية من فيتامين د3 يوميًّا، أما من يبلغون 65 عامًا فأكثر، فيحتاجون إلى 800 - 1000 وحدة دولية يوميًّا.
تجدر الإشارة أيضًا إلى أن كمية فيتامين د التي تحتاج إليها تعتمد على عمرك. استشر طبيبك إذا كنت قلقًا بشأن الحصول على ما يكفي من فيتامين د.
متى يجب عليك رؤية مقدم الرعاية الصحية الخاص بك؟
في أي وقت إذا كنت قلقًا بشأن حصولك على ما يكفي من فيتامين د أو استفادة جسمك منه بصورة صحيحة، يمكنك استشارة طبيبك. كذلك، إذا كان لديك عامل خطر لنقص فيتامين د.
استشر طبيبك للتحقق من نقص فيتامين د إذا لاحظت أي أعراض. سيُجري طبيبك فحص دم لـ«فيتامين د-25» للتحقق من مستواه، وقد يستبعد أيضًا أسبابًا أخرى قد تكون سببًا لأعراضك، خاصةً إذا لم يكن نقص فيتامين د هو السبب الرئيس.
ما مضاعفات نقص فيتامين د؟
المضاعفات الأكثر احتمالًا لنقص فيتامين د هي:
- انخفاض مستويات الكالسيوم (نقص كالسيوم الدم).
- انخفاض مستويات الفوسفات في الدم (نقص فوسفات الدم).
- الكساح (لين العظام أثناء الطفولة).
- لين العظام (لين العظام عند البالغين).
جميع هذه الحالات قابلة للعلاج، مع ذلك من المهم تذكُّر شيء عن الكساح.
يجب علاج الكساح في أسرع وقت ممكن، ففي حال عدم علاجه قد تؤدي الحالات الخفيفة منه إلى تلف طويل الأمد في العظام، ما يمنع نموها بصورة سليمة، أما الحالات الشديدة من الكساح التي لا تُعالج، فقد تؤدي إلى نوبات صرع وأمراض قلبية والوفاة.
هل يمكن أن أحصل على كمية زائدة من فيتامين د؟
نعم، يمكنك ذلك إذا تناولت كثيرًا من المكملات الغذائية، ولكن لا يمكنك الحصول على كمية زائدة من فيتامين د من الشمس، جدير بالذكر أن الإصابة بتسمم فيتامين د نادر جدًّا، ولكنه قد يؤدي إلى فرط كالسيوم الدم.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.