نقاط من الأدب العربي -1-

يظل الادب العربي اقرب الي قلبي وعقلي من كل الاداب الاخري ..اعلم جيدا اني لا املك ملكة الحفظ وينطبق علي عقلي جملة نجيب محفوظ الشهيرة في اولا حارتنا افة حارتنا النسيان ..

ولكن القراءة للتسلية او قضاء الوقت والحصول علي متعة عقلية  فالقراءة للترفيه  امرجيد وحسن ..

الادب العربي وان لم يأخذ طريقه للعالمية , مثل الادب الروسي او الانجليزي او الفرنسي مثلا , الا انه ادب شديد الرقي والجمال ..

منذ الشعر الجاهلي والمعلقات التي ظل لها حضور طاغي في الشعر العربي الي الادب الحديث ..رحلة طويله من الابداع بدأت مع الشعر ثم النثر , بعض النقاد اعتبر ان تاريخ الطبري واين كثير وبن خلدون وغيرهم و كتب السير والمغازي كلها من فروع الادب العربي , بمعني ان الادب العربي ليس فقط الشعر والقصة والرواية والمسرح ولكن اضف عليه التراث والسيرة والتراجم..

والمعاجم العربية مثل المعجم الشهير لسان العرب لابن منظور..

ظهرت نظريات نقدية في القرن العشرين تشكك في ثوابت عرفها الادب العربي منها المعلقات , والتي قيل بعض النقاد انها كتبت في فترة متأخرة ليس قبل الاسلام بل قد تكون كتبت في العصر العباسي ..وتلك النظرية الحديثة تصطدم مع النظرية الكلاسيكية التي تؤكد ان القران الكريم جاء بلغة عربية مبينه تتحدي افصح فصحاء العرب وشعرائهم , اذن هناك شعر قبل الاسلام , ومعلقات فيها من جواهر اللغة وسحر البيان ..

 احتفي الاسلام بالشعر والشعراء مثل حسان بن ثابت والحكاية الشهيرة لشاعر البردة مع الرسول الكريم و قيل ان عمر بن الخطاب كان محبا لشعر زهير بن ابي سلمي ..

البعض اتهم وهو اتهام باطل ان الشعر العربي ما هو الا مدح وذم للحصول علي مزيا الاقتراب من الخليفة او من كانوا من ذوي القوة والسلطة ..وهو كما ذكرنا اتهام باطل , لأن المدح او الذم لم يكن يتجاوز اربع او خمس ابيات من القصيدة , فهناك وصف الحبيبة والصحراء والقافلة والقبيلة , والبكاء علي الاطلال والخيل والخيام , وحتي المدح والذم يجعل الشعر من فضائل العرب وليس من نقائصهم , لاننا نعرف الصفات التي جعلت الشاعر يمدح مثل الجود والكرم فنحذو في اتجاه تلك الصفات , او الصفات الذميمة التي جعلت الشاعر يذم احدا فنبتعد عن هذه الصفات مثل هاجم المتنبي احدهم وكان اسمه الذهبي فقال المتنبي ان الذهبي من ذهب العقل لا من الذهب ..

 استمر الشعر العربي من العصر الجاهلي الي العصر الاسلامي الاموي والعباس والفاطمي والاندلسي , الي ان وصل للعشر الحديث مثل شوقي  وايليا ابو ماضي ونزار ومحمود درويش وسميح القاسم وامل دنقل ..

 في القص العربي او الرواية العربية التي تعتبر حديثة عن الشعر اذ لم تنشط الرواية وتنتشر الا في القرن العشرين , وقيل ان زينب لمحمد حسين هيكل كانت البداية وكانت هناك رواية سارة للعقاد والتي قيل ان قصة حب عاشها العقاد بالفعل , الي ان حضر تجيب محفوظ متصدرا المشهد بالكثير من الروايات منذ اربعينات القرن العشرين , والثلاثية التي سلطت الضوء علي ثورة 1919 , وظل محفوظ يهدي الادب العربي روائعه , مثل الطريق والسمان والخريف وثرثرة فوق النيل وحكايات حارتنا واولاد حارتنا وغير ذلك , متنوعا انتاجه الادبي من القصة القصيرة والرواية وبعض المسرحيات , معبرا عن تاريخ مصر الحديث منذ ثورة 19 الي ما بعد ثور الضباط الاحرار في الخمسينات الي ما بعد حرب اكتوبر في عام 1973 ..

 وظهر علي الساحة الابداعية يوسف ادريس واحسان عبد القدوس وتوفيق الحكيم ..

 ليأتي جيل الستينات في الادب مثل جمال الغيطاني وصنع الله ابراهيم وبهاء طاهر وغيرهم ..

 وتبزغ شمس عصر الرواية بعد ان كان الشعر العربي هو الذي في صدارة المشهد يتراجع الشعر وتتقدم الرواية لتكون ديوان العرب الجديد...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.