نعم مادية ونعم معنوية...

بعد فكر ودراسة وأبحاث كثيرة... وحيرة لأعوام توصلت إلى... النعم في حياتنا نوعان مادية ومعنوية... كثيرًا ما يكاد عقلنا أن يذهب منا ونحن نتدبر نعم الله لنا ولغيرنا... ونتساءل كثيرًا لما ذلك معه كل ما يتمنى وأنا لا أو فلان لا لما... لما ذاك يأخذ كل شيء بسهولة... وأنا أتنفس دمًا كي أصل إلى ما أريد... لما... كلنا متساوون عند الله في النعم  لا فرق بين أعجمي وعربي... لكن دائما ننشغل بالنعم التي تُرى بالعين وهذا طبيعي... لكن الله كريم جدًا، عطوف، حليم، يعطينا الله من النعم المعنوية ما لا يفوق خيالنا لكننا لا ندرك...
النعم المادية كلنا نعرفها وهي الرزق وتشمل العمل، والمال، والعائلة، والأصدقاء... وأيضا الصحة وهي أهم النعم المادية... أما النعم المعنوية وهي غزيرة... مثل الكرم، وحب الخير، والعطاء، وراحة البال، والسكينة، والحب، والصبر، والعزيمة، والطموح والقوة، والإرادة الصلبة، والأخلاق النبيلة، والتدين والقرب من الله والتقرب له... كما أن حب الله هو أعظم نعم الله فمن تملّك من قلبه هو الفائز الذي لا فائز قبله ولا بعده وغيرهم كثير...
أحيانا نأكل أنفسنا من الداخل عندما نرى من لا يستحق هو الأعلى ثم نحن لا... قد يأخذ البعض منا كل شيء... نعم كل شيء... لكنه نسبي لأن الله أعطاه كل النعم المادية بنسب، فهو الخبير بها فأعطاه من النعم التي تحتل رضوان الله واحدة أو اثنين أو لا. 
ربما تتعب وتجتهد كثيرًا لكن لا تصل لما تريد، لكن لله علمه... وقد تحرم من العائلة لكن ربك لك ظهرًا لا تضاهيه ألف عائلة... الله عادل وعندما تكن من خاصته وأحبابه كيف تكن طماعا وتطلب الدنيا... أقول في النهاية لا ترهق نفسك بما عند غيرك لأنه ربما أنت تمتلك أكثر منه... كل شيء له نهاية وصاحب النعم المادية سيموت وصاحب النعم المعنوية سيموت؛ لذلك تقبل الأمر واسعى، فالعطاء بعد التعب أفضل من العطاء بغير سبب...
ولنتذكر دائما قول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم "وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو  وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون لغرور'' صدق الله العظيم... أعلم أن أنفسنا لا تنفك ولا تمل من التفكير والتحليل وقول لما! لكن لنهدأ ونبحث بداخلنا، ونختلي بأنفسنا قليلاً، ونعدّ نعم الله علينا ونحمده، ونسعى لنكون أفضل، ونتوقف عن المقارنة، لأن ذلك نتيجته محتومة ولن يغيره التفكير... فلنرضى بما كان... وما سيكون... وما لا يكون... ونهدأ، فهكذا أو هكذا ستنتهي، ولنقل الحمد لله، فالله هو الحياة.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jul 29, 2021 - فاطمة محمد الشرباتي
Jul 28, 2021 - فاطمة محمد الشرباتي
Jul 28, 2021 - hind elmetwaly
Jul 26, 2021 - رنا بركات
نبذة عن الكاتب